- الكويت والسعودية وإيران والعراق وفنزويلا من مؤسسي «أوپيك»
- تملك المنظمة أدوات تمكّنها من تحريك الأسعار في الاتجاه المرغوب
«أوپيك» ذلك الاسم الرنان الذي لا يغادر عناوين ونشرات الأخبار منذ عقود، بسبب ما تمتلكه المنظمة التي تحمل هذا الاسم من تأثير على أسعار النفط الخام.
فبداية من الحظر النفطي في السبعينيات ووصولا إلى عام 2014 حين استقرت أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، كان لمنظمة «الدول المصدرة للبترول» اليد الطولى والتأثير الأكبر على اتجاهات أسعار الخام.
وفي الواقع توجد هناك سبع معلومات يحتاج الجميع معرفتها عن الكيان الأهم في سوق الطاقة العالمي، وعلى الرغم من أن عددا منها قد يكون مألوفا بالنسبة للبعض إلا أنه قد يكون من الجيد ترتيبها إلى جانب بعضها لفهم أفضل للصورة.
وهذا ما يتناوله تقرير نشرته شركة «The Motley Fool». وفي ما يلي 7 معلومات يحتاج الجميع إلى معرفتها عن «أوپيك»:
تأسست في عام 1960 لغرض واحد فقط
في سبتمبر من عام 1960 وخلال مؤتمر عقد في العاصمة العراقية بغداد، شكلت السعودية وإيران والكويت والعراق وفنزويلا منظمة «أوپيك».
- كان الهدف المعلن هو: تنسيق وتوحيد السياسات البترولية بين الدول الأعضاء من أجل ضمان أسعار عادلة ومستقرة لمنتجي النفط، وتوفير إمدادات نفطية فعالة ومنتظمة للدول المستهلكة، فضلا عن مساعدة المستثمرين في الصناعة النفطية على تحقيق عائد عادل على رأس المال.
- سعت الدول الأعضاء أيضا من خلال هذه الخطوة إلى مواجهة تأثير الأخوات السبع- سبع شركات نفط غربية سادت في منتصف القرن العشرين في مجالات إنتاج النفط والتكرير والتوزيع- على أسعار النفط، وهو ما نجحت فيه نجاحا باهرا في السبعينيات.
بعد احتساب الوافد الجديد.. «أوپيك» تضم 14 عضواً
- بعد التأسيس انضمت لاحقا دول أخرى إلى الخمس دول الأوائل في «أوپيك»، وكانت قطر هي أول المنضمين في عام 1961 تلتها كل من إندونيسيا وليبيا عام 1962 ثم الإمارات العربية المتحدة 1967 والجزائر عام 1969 ونيجيريا 1971 والإكوادور عام 1973 والجابون 1975 وأنجولا 2007.
- غادرت كل من الإكوادور والجابون «أوپيك» لفترة من الوقت قبل أن تعودا مرة أخرى في عامي 2007 و2016 على الترتيب، بينما غادرت إندونيسيا في عام 2009 لتعود في وقت مبكر من العام الماضي قبل أن تغادر مجددا في نهاية ذات العام، فيما تحاول الانضمام مجددا.
- في الخامس والعشرين من مايو 2017 وافقت «أوپيك» على انضمام غينيا الاستوائية لتصبح الدولة الواقعة في وسط أفريقيا العضو الـ14 في «أوپيك» والسادس من أفريقيا.
 السعودية هي أكبر منتج داخل «أوپيك»
- في عام 2016 أنتجت الدول الأعضاء في منظمة «أوپيك» ما متوسطه 32.5 مليون برميل من النفط يوميا- نحو 36% من الإنتاج العالمي الإجمالي- وبلغ متوسط إنتاج السعودية وحدها 10.4 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل 32% من إجمالي إنتاج المنظمة.
- ترتيب باقي الأعضاء خلف السعودية جاء كالآتي: العراق (4.4 ملايين برميل يوميا) ثم إيران (3.5 ملايين برميل يوميا) تليها الإمارت العربية المتحدة (3 ملايين برميل يوميا) ثم الكويت (2.9 مليون برميل يوميا).
- أحد الأسباب التي تجعل السعودية قادرة على ضخ كميات أكبر من الخام يوميا مقارنة مع باقي أعضاء المنظمة هي تكاليف الإنتاج المنخفضة نسبيا.
لا تتحكم في الأسعار ولكن تستطيع التأثير عليها
- لا تستطيع «أوپيك» أو أي كيان آخر تحديد أسعار النفط الخام، وذلك لأن عقود الخام يتم تداولها على نطاق عالمي واسع جدا.
ولكن نظرا لسيطرتها على أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من الخام، تملك المنظمة أدوات تمكنها من تحريك الأسعار في الاتجاه المرغوب.
- هذا بالضبط ما حاولت «أوپيك» فعله في نوفمبر الماضي حين قررت بعد الاتفاق مع منتجين من خارجها على خفض إنتاجها من الخام لمدة 6 أشهر، وهو التحرك الذي نجح بالفعل في دفع الأسعار من مستوى حول 40 دولارا للبرميل إلى آخر فوق الـ50 دولارا.
- لكن هنا سؤالا معلقا: هل ستتمكن إستراتيجية المنظمة الحالية من دعم الأسعار واستقرارها لصالح أعضائها؟
قرار خفض أو زيادة الإنتاج يتطلب تصويتا بالإجماع وإلا فلن يمر
- في الحقيقة، ليست كل التحديات التي قد تواجهها «أوپيك» خارجية، فبعضها قد يأتي من الداخل، حيث يتطلب أي قرار بتقليل أو زيادة سقف الإنتاج تصويت جميع الدول الأعضاء بالإجماع.
- «الإجماع» هو على غير ما قد يعتقده البعض، فهو شرط صعب جدا لأنه غالبا ما يكون لدى الأعضاء أهداف متناقضة، لذلك عادة ما يتطلب الأمر نقاشات ومداولات وموازنات قبل أن يتخذ الجميع موقفا موحدا.
حينما يتعلق الأمر بالاحتياطيات.. فنزويلا في المقدمة
- تمتلك منظمة «أوپيك» نحو 1.2 تريليون برميل من احتياطيات النفط المؤكدة - والمقصود بها كميات النفط التي يمكن استخراجها بالتكنولوجيا والأسعار الحالية - وهو ما يمثل نحو 81% من إجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة.
- فنزويلا تملك الاحتياطي النفطي الأكبر «نحو 300.9 مليار برميل»، وهو ما يمثل 24% من الاحتياطيات الإجمالية لدى «أوپيك»، متجاوزة الاحتياطي السعودي البالغ 266.5 مليار برميل.
- على سبيل المقارنة، تمتلك الولايات المتحدة 35.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وفقا لبيانات الحكومة الأميركية، ولكن إذا تمت إضافة إجمالي الموارد القابلة للاسترداد، تأتي الولايات المتحدة في الصدارة عالميا.
34% من واردات النفط الأميركية مصدرها «أوپيك»
- في عام 2016، استوردت الولايات المتحدة 3.45 ملايين برميل من النفط الخام يوميا من دول «أوپيك»، وهو ما مثل 34% من إجمالي واردات النفط الأميركية خلال ذلك العام، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
- تصدرت السعودية قائمة موردي «أوپيك» للولايات المتحدة مع 1.1 مليون برميل/ يوميا، ولكن على الصعيد العالمي كانت كندا هي صاحبة أكبر كميات من الخام وصلت إلى الشواطئ الأميركية خلال العام الماضي، والتي بلغت 3.8 ملايين برميل/ يوميا.
- رغم ذلك، انخفضت الواردات الأميركية من نفط «أوپيك» بشكل حاد منذ ذروتها عندما اقتربت من 6.5 ملايين برميل قبل أزمة 2008 مباشرة، على خلفية ارتفاع الإنتاج الأميركي من النفط الصخري.