عبدالكريم أحمد
ألغت الدائرة الجزائية بمحكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف القاضي بالامتناع عن النطق بعقاب استشارية جراحة كويتية وإلزامها بتقديم كفالة مالية 1000 دينار تلتزم فيها بحسن السير والسلوك لمدة 6 أشهر، وقضت مجددا ببراءتها من نسيان «شاش» داخل بطن مريضة.
وكانت المريضة قد أقامت الدعوى مبينة أن الطبيبة المتهمة أجرت لها تدخلا جراحيا إلا أنها شعرت بآلام رغم مضي زمن على العملية، إلى أن اكتشفت من خلال الفحوصات الطبية وجود شاش في مكان العملية الجراحية. وذكرت وكيلة المتهمة المحامية حوراء الحبيب أن الطبيب غير مسؤول عن الأضرار الناشئة عن تدخل الطبيب إذ انه لا يلتزم بنتيجة هذا التدخل، كما لا يلتزم بشفائه أو بنجاح العملية التي يجريها له، لأن التزام الطبيب ليس التزاما بتحقيق نتيجة إنما التزاما ببذل عناية لكن العناية المطلوبة منه تقتضي أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظة تتفق في غير الظروف الاستثنائية مع الأصول المستقرة في علم الطب.
وأضافت المحامية الحبيب أن موكلتها أنكرت الاتهام جملة وتفصيلا ومن ثم يكون الاتهام قد أحاط به الشكوك والريبة وأن الإثبات يتطلب أن تكون درجة اليقين التي تنظم أحكام الإدانة في أعلى مستوياتها لأن الأصل في الإنسان هو البراءة. وتابعت أن موكلتها ادعت نسيان قطعة قماش في منطقة الرحم وهذا غير معقول لأن مكان العملية لم يكن في هذا المكان، بل في مكان آخر مما يستحيل معه ادعاء الشاكية.