- الصين تنوي تخفيض الرسوم والضرائب على المشاريع تريليون يوان
- 6.9% نمو الاقتصاد الصيني بالربع الأول.. وانخفاض البطالة إلى 4.91%
أكد رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في حفل افتتاح الدورة الحادية عشرة لمنتدى دافوس الصيفي الذي عقد في 27 يونيو الماضي بمدينة داليان شمال شرقي الصين، أهمية تعزيز النمو الشامل وتحقيق التنمية المستدامة في الجولة الجديدة من الثورة الصناعية التي برزت في عصر العولمة.
وقال لي ان المزيد من النمو الشامل في الصين كان من أهم الأسباب التي ساعدت الاقتصاد الصيني على الحفاظ على نموه المطرد المتواصل في السنوات الأخيرة بالرغم من تباطؤ وتذبذب الاقتصاد العالمي.
وأشار لي إلى ضرورة أن تتكيف جميع الدول بشكل أفضل مع العولمة الاقتصادية وتوجيهها قدما نحو الأمام وتعزيز التجارة وحرية الاستثمار وتيسيره ووضع الأسس والترتيبات الأفضل لتحقيق المشاركة المتكافئة للجميع وتقديم المزيد من الدعم للمجموعات الضعيفة ورسم نموذج للنمو الشامل والمتوازن.
وأضاف لي أن الصين تنوي تخفيض الرسوم والضرائب الخاصة بالمشاريع بنحو تريليون يوان لهذا العام، وسيتم تطبيقه بالتساوي على الشركات الاستثمارية الأجنبية. وفي السنوات الخمس المقبلة، سوف تستورد الصين بضائع قيمتها 8 تريليونات دولار، موضحا ان الاقتصاد الصيني الذي يتمتع بقوته على المدى الطويل سيظل منفتحا ومتميزا والوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية للمستثمرين.
وقد حافظ الاقتصاد الصيني على زخمه الثابت ونموه المطرد خلال هذا العام، حيث شهد الربع الأول من 2017 نموا بنسبة 6.9%، مع تحسن ملحوظ في الأداء الاقتصادي، واستمرت المؤشرات في التحرك نحو الايجابية في الربع الثاني من نفس العام، وانخفض معدل البطالة في المناطق الحضرية بالصين الى 4.91% في شهر مايو وهو اقل معدل خلال الأعوام السابقة، كما أن حوالي 13 مليون فرصة عمل جديدة تم توفيرها بالمناطق الحضرية سنويا خلال السنوات القليلة الماضية. كما قامت العديد من المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية بمراجعة توقعات النمو الاقتصادي الصيني خلال هذه الفترة.
والجدير بالذكر ان إستراتيجية الصين التي نفذتها للوصول الى هذا هي إستراتيجية التنمية القائمة على الابتكار، وتشجيع المزيد من الأفراد على ريادة الأعمال والابتكار. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية تم إنشاء ما يزيد على 40 ألف كيان جديد في السوق يوميا بما في ذلك نحو 14 ألف مؤسسة تم تسجيلها مؤخرا، فلذلك ساعدت إستراتيجية الابتكار وريادة الأعمال على تطوير التحول الاقتصادي والارتقاء بالصين.
وحققت الصين أيضا تغييرات قيمة في هيكلها الاقتصادي. ففي العام الماضي كان الاستهلاك هو عامل النمو الأولي الذي ساهم بحوالي 64.6% في النمو الاقتصادي وكانت القيمة المضافة لقطاع الخدمات تمثل أكثر من 51.6% من إجمالي الناتج المحلي وانخفضت نسبة ميزان الحساب الحالي إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 1.8% مما يدل على أن الطلب المحلي أصبح ركيزة قوية للاقتصاد الصيني، وتشير تلك التغيرات العظيمة الى التحسن النوعي الذي حدث للاقتصاد الصيني وحقق نموا مستداما وأكثر استقرارا.
وواصلت الصين رفع مستوى الرعاية الاجتماعية الأساسية للشعب. وخلال الثلاثين عام الماضية استطاع أكثر من 700 مليون شخص ان يخلصون من الفقر، مما خلقت الصين معجزتها في تاريخ الحد من الفقر. ففي السنوات الخمس الأخيرة، استثمرت الصين أكثر من 6 تريليونات يوان لتحسين مستوى المعيشة والمسكن لأكثر من 80 مليون فرد وبناء أكثر من 30 مليون وحدة سكنية.