- جنبلاط يخشى من قيام ترامب بتحجيم إيران عبر لبنان
بيروت - عمر حبنجر
مقررات قمة العشرين في هامبورغ، وخصوصا الهدنة التي اتفق بشأنها في جنوب سورية، بين الجانبين الأميركي والروسي، هل تفرض نفسها على الواقع اللبناني، بعد التجاذبات والانقسامات التي اعترت الحالة الحكومية حول مسألتي التواصل مع النظام السوري، وحسم معركة جرود عرسال، اللتين طرحهما حزب الله.
الظاهر ان ارتدادات ازمة النازحين السوريين والعملية الاستباقية للجيش في جرود عرسال ستكون عصب الاتصالات واللقاءات السياسية هذا الاسبوع في ضوء دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة قضية النازحين الى الاجتماع غدا الثلاثاء للبحث في الآلية الأفضل لإطلاق مسيرة العودة.
واستباقا لاجتماع هذه اللجنة اتصل الرئيس الحريري هاتفيا بقائد الجيش العماد جوزف عون ودعاه للقائه في السراي اليوم الاثنين لمناقشة الإجراءات والتدابير التي ينفذها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار وملاحقة التنظيمات الإرهابية، فضلا عما تعرض له بعض الموقوفين السوريين في عرسال من تعذيب.
ونقلت اوساط حكومية لـ «الأنباء» قلق رئيس الحكومة من توريط الجيش في المواجهة التي يخوضها حزب الله، او التي يستعد لخوضها ضد المسلحين في جرود عرسال، والتي بدأ الطيران الحربي السوري يمهد له بالقصف الجوي المكثف امس وقبله.
وربطت الأوساط تصعيد القصف الجوي السوري لمواقع المسلحين على الأراضي اللبنانية امس، بدعوة الحريري للجنة الوزارية للاجتماع، فضلا عن لقائه لقائد الجيش.
وقالت الأوساط لـ «الأنباء» ان رئيس الحكومة لا يستطيع تحمل توريط الجيش بعمل عسكري مشترك مع جيش النظام السوري او حزب الله ضد مسلحين متواجدين ضمن نطاق 110 مخيمات تضم نحو مائة ألف نازح سوري.
عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق رأى ان عدم إقرار الحكومة استراتيجية وطنية لتحرير الأرض المحتلة من داعش والنصرة وعدم معالجتها ازمة النازحين السوريين في لبنان، سببه وجود فريق يغلب المصالح الانتخابية على المصالح الوطنية.
وقال في انتقاد ضمني لتيار المستقبل لن نقبل بأن تستمر هذه الأزمة بسبب ان هناك فريقا يريد ان يبقيها مرتهنة للحسابات الانتخابية او الاملاءات الخارجية، وأن هذا الفريق يريد عدم حل هذه الأزمة قبل الانتخابات النيابية المقبلة.
وكانت قيادة الجيش اوفدت من يوضح للمرجعيات السياسية والدينية وقائع عملية عرسال وظروف وفاة النازحين السوريين السبعة مع الاشارة الى الحملة الاعلامية التي تستهدف الجيش.
ورفض العميد المتقاعد والمرشح للنيابة العميد جورج نادر اي تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري على ارض لبنان، مشيرا الى ان حسم الوضع الميداني في عرسال يعيقه وجود المدنيين، مقدرا وجود 1300 مسلح في تلك المنطقة المترامية.
قائد الجيش العماد جوزف عون نقل عنه زواره ان الموقوفين السوريين فارقوا الحياة قبل الشروع في التحقيق معهم.
ونقلت صحيفة «المستقبل» عنه تكليف المكتب القانوني في الجيش التحقيق في هذا الملف، ومنحته صلاحية كاملة ودعما مطلقا لانجاز المهمة.
وكان مجلس الوزراء اصدر قرارا طلب فيه من قيادة الجيش اجراء تحقيق شامل بظروف وفاة عدد من النازحين السوريين الذين تم اعتقالهم في عرسال.
النائب وليد جنبلاط دعا من جهته الى ان نتواضع ونتكيّف مع الخطة الدفاعية، وعندما تكون الظروف مناسبة في يوم ما ان ينضوي سلاح حزب الله تحت إمرة الدولة.
وفي رده على اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول استقدام مقاتلين من الخارج الى لبنان وسورية لمواجهة اي عدوان اسرائيلي، ذكّر جنبلاط بأن لبنان دفع اثمانا هائلة في ربط المسارات مع سورية وفي الماضي مع الفلسطينيين، وقال لـ «الحياة»: لا يجوز تحت شعار محاربة الارهاب معاملة جميع النازحين السوريين كإرهابيين.
اما عن الانتخابات فقد أكد ان نجله تيمور سيترشح، وان العلاقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري تراجعت مع الخلاف على قانون الانتخابات!
واخيرا، أعرب جنبلاط عن خشيته من ان يقوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب بتحجيم ايران في لبنان، وقد تختصر هذه السياسة لاحقا بضرب طهران. رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع اعتبر ان اي اتصال حكومي مع نظام الاسد من شأنه عرقلة العودة، خصوصا ان 80% من النازحين سيرفضون العودة، كونهم من ضحايا بطش هذا النظام، لذلك يجب تجنب التعاطي معه، خصوصا ان بشار الاسد لم يعد موجودا في المناطق المعتبرة تحت السيطرة، وهي عمليا تحت سيطرة ايران.