حول رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الالماني توماس باخ، «محنة» التنافس الشديد بين مدينتين كبيرتين هما باريس ولوس أنجيليس على استضافة دورة الالعاب الأولمبية، الى اتفاق حيك بعناية، يضمن أولمبياد 2024 للأولى ويقنع الثانية بالانتظار حتى 2028.
ودفع باخ الذي يرأس اللجنة منذ العام 2013، باتجاه منح مزدوج لتنظيم أولمبيادي 2024 و2028، بعدما كان من المقرر ان تصوت اللجنة في سبتمبر على المدينة المضيفة لدورة 2024 فقط.
الا ان انسحاب ثلاث مدن من سباق الترشح هي هامبورغ وروما وبودابست، لأسباب شتى أبرزها الكلفة المالية الباهظة، قرع جرس الانذار لدى اللجنة الاولمبية من احتمال ندرة المدن المرشحة مستقبلا، ودفع باخ الى التأكيد مرارا بعدم رغبته في ضياع «الفرصة الذهبية» بوجود مرشحين كبيرين من طينة العاصمة الفرنسية والمدينة الاميركية.
عمل باخ في ديسمبر 2014 على اعتماد مجموعة من الاصلاحات أطلقت عليها تسمية «اجندة 2020»، وهي تهدف بشكل خاص الى تخفيض نفقات الترشيح وتنظيم الالعاب على حد سواء.
ودفع تباعا نحو تعديل نظام التصويت أثناء الجمعية العمومية للجنة الاولمبية لاختيار المدينة المضيفة، والمقرر انعقادها في ليما في 13 سبتمبر، لاعتماد مبدأ التصويت المزدوج لمنح دورتي ألعاب بدلا من واحدة.
وأقرت اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية هذا المبدأ في اجتماع عقدته بسويسرا في يوليو الماضي.
وبذلك، ضمن باخ «استقرار» الحركة الاولمبية حتى نهاية العقد المقبل، إذ باتت الدورات الاولمبية الصيفية الثلاث المقبلة معروفة «مكان الاقامة»: طوكيو 2020، باريس 2024، ولوس انجلوس 2028، وان لم يصدر الاعلان الرسمي والنهائي بعد بشأن الدورتين الاخيرتين.
وتنتهي رئاسة باخ (63 عاما) للجنة الاولمبية الدولية سنة 2021، وقد يعاد انتخابه لولاية ثانية من 8 سنوات، ويبدو انه عمل من اجل مستقبل الحركة الاولمبية وايضا لأهدافه الشخصية.
ويعتقد شابليه انه من خلال منح تنظيم نسختين في وقت واحد «يعمل باخ لأجل بعيد، ومدن عدة (تملك منشآت موجودة الان) ستترشح لاستضافة دورة 2032 من خلال القول ان باريس ولوس انجليس نالتا شرف التنظيم، وقد تستطيع هي ايضا».