قبل ربع قرن، بدأ عهد جديد من كرة القدم الإنجليزية بعدما قررت الأندية الانفصال عن دوري كرة القدم (الدرجة الأولى)، الذي تأسس في عام 1888، لتدشن الدوري الإنجليزي الممتاز للاستفادة من صفقات حقوق البث المربحة ولمزيد من التنظيم أكثر للبطولة من كل النواحي.
ازدادت سمعة وشهرة البريمييرليغ بمرور المواسم، حتى بات الدوري الأكثر متابعة وشهرة في العالم، لكن كيف تطور الدوري منذ الأسبوع الأول لموسم 1992/1993 (الموسم الأول) والأسبوع الأول لموسمنا الحالي 2017/2018؟
عندما بدأ الدوري الممتاز كان هناك 22 فريقا، لكن تم تخفيض العدد بعد 3 مواسم (1995/1996) إلى 20 فريقا وظل على هذا النحو منذ ذلك الحين.
ونافس 49 ناديا في البريمييرليغ منذ تأسيسه، واستطاعت 6 أندية فقط الفوز باللقب: مان يونايتد (13)، تشلسي (5)، آرسنال (3)، مان سيتي (2)، بلاكبيرن روفرز (1)، ليستر سيتي (1).
- أبرز المتغيرات في المسابقة ما بين الموسم الأول والموسم الحالي هو عدد اللاعبين الأجانب، بعد نهاية الأسبوع الأول من الموسم الأول كان هناك 13 لاعبا أجنبيا فقط من خارج المملكة المتحدة وايرلندا، وهم: إريك كانتونا (ليدز يونايتد - فرنسا)، كريج فورست (إيبسويتش تاون - كندا)، هانز سيجرز (ويمبلدون - هولندا)، جونار هالي (أولدهام - النرويج)، جون ينسن (آرسنال - الدنمارك)، أندرس ليمبار (آرسنال - السويد)، روبرت وارزيتشا (إيفرتون - پولندا)، بيتر شمايكل (مان يونايتد - الدنمارك)، أندري كانتشيلسكيس (مان يونايتد - روسيا)، رونالد نيلسون (شيفيلد وينزداي - السويد)، ميشال فونك (مان سيتي - هولندا)، يان ستييسكال (كوينز بارك - تشيكوسلوفاكيا).
من بين 273 لاعبا لعبوا في الأسبوع الأول لـ 22 فريقا، كان هناك 205 لاعبين إنجليز، 55 جاءوا من ويلز واسكتلندا وايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا، وفي المجموع تم تمثيل 15 دولة.
الأمر مختلف جدا في عام 2017، فمن بين 277 لاعبا لعبوا في الأسبوع من الموسم الحالي، هناك فقط 86 لاعبا إنجليزيا، والـ 191 الآخرون من 49 دولة مختلفة.
وعلى غرار اللاعبين الأجانب، شهدت البطولة تغيرات كبيرة على مستوى الإدارة الفنية، وانفتاحا أكبر على مدارس التدريب المختلفة، ففي عام 1992 كان هناك 18 مدربا إنجليزيا من بين 23 مدربا وكان هناك 4 اسكتلنديين ومدرب ايرلندي.
في الموسم الحالي، لا يوجد سوى 4 مدربين إنجليز من بين 20 مدربا.
وما ميز البريمييرليغ في موسمه الأول هو عدم تواجد لفكرة الإقالات السريعة، على عكس اليوم، حيث يبحث الملاك عن تحقيق الانتصارات الفورية.
إذ نجح 22 مدربا من أصل 23 في الموسم الأول في الحفاظ على وظائفهم، الإقالة الوحيدة كانت من نصيب إيان بورتيرفيلد من تدريب تشلسي.
وبلغت قيمة الصفقة الأولى (1992 إلى 1997) لحقوق بث المباريات (محليا) حوالي 191 مليون إسترليني، وظلت تأخذ في الارتفاع حتى وصلت لأضعاف مضاعفة في الصفقة الحالية الممتدة إلى عام 2019، وتبلغ 5.136 مليارات إسترليني.