زار الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس تكساس لتفقد الولاية الغارقة شوارعها جراء أمطار غير مسبوقة نتيجة العاصفة هارفي التي تهدد الآن لويزيانا المجاورة، مصمما على إظهار وحدة صف البلاد في مواجهة هذه «المأساة الفظيعة».
وبعدما ضرب سواحل تكساس، تراجعت قوة الإعصار من الدرجة الرابعة إلى عاصفة استوائية، وهو يراوح مكانه منذ ذلك الحين متسببا بفيضانات هائلة، غير أن السلطات تحذر بأن الخطر مازال قائما، متوقعة أن تبلغ الأمطار ذروتها اليوم أو غدا وأن تشتد العاصفة على الساحل.
ومن المتوقع أن يصعد قلب العاصفة اليوم في اتجاه الشمال الشرقي فيضرب جنوب غرب لويزيانا حيث أعلن ترامب حال الطوارئ.
وأكدت السلطات في الوقت الحاضر وفاة 3 أشخاص على ارتباط بالعاصفة، مشيرة إلى وفاة ستة آخرين «ربما على ارتباط» بظروف الطقس.
وقال ترامب إن «طيبة الناس لا تصدق»، مشيدا بالتضامن الذي يظهره الجيران والأصدقاء وحتى «مجهولون» في مواجهة هذا الإعصار المدمر، الأقوى الذي يضرب الأراضي الأميركية منذ الإعصار كاترينا عام 2005.
وقال «نحن عائلة أميركية، سنقاوم معا»، حرصا منه على طرح نفسه في موقع الشخصية القادرة على لم الشمل، وهو دور لم ينجح في أدائه أو تجسيده منذ دخوله إلى البيت الأبيض قبل سبعة أشهر من شدة ما أثار أزمات وأجج الانقسامات بين الأميركيين، ووعد بأن الحكومة الفدرالية ستدعم إعادة إعمار يتوقع أن تكون «طويلة ومكلفة».
وحشد حاكم تكساس غريغ أبوت قوات الحرس الوطني التابعة للولاية بكامل أعضائها الـ12 ألفا، بعدما نشر في مرحلة أولى ثلاثة آلاف من قوات الاحتياط هذه المؤلفة من مدنيين يشاركون بانتظام في تدريبات في الجيش.
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لإذاعة في هيوستن «نتوقع أن يكون ما يصل إلى نصف مليون شخص في تكساس بحاجة لإعانة مالية أو أن يطلبوا مثل هذه الإعانة.
إننا على يقين بأن الأمر لم ينته إطلاقا بعد».