- بري: نحن نتلهى في الداخل فيما إسرائيل تجري مناوراتها ضدنا
بيروت ـ عمر حبنجر
اتصل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من موسكو بوزير الخارجية جبران باسيل طالبا اليه ملاحقة اسرائيل امام مجلس الامن الدولي على خلفية زرع اجهزة تجسس على الاراضي اللبنانية، وقد اكتشف احدها مؤخرا، واختراق جدار الصوت من جانب الطائرات الاسرائيلية فوق جنوب لبنان والبقاع يوم الاحد الماضي.
وكان الوزير باسيل كلف بعثة لبنان لدى الامم المتحدة بتقديم شكوى ضد اسرائيل سندا لاعترافها بقصف طائراتها للاراضي السورية من اجواء لبنان.
هــــــذه الاحتكاكــات الاسرائيلية ستحتل حيزا من كلمات الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في «مهرجان الانتصار» الذي أعلن وزير الدفاع يعقوب الصراف ووزير السياحة اواديس كيدانيان عنه في مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع عصر امس.
وسيعقد المهرجان في السابعة من مساء الخميس المقبل في ساحة الشهداء وسط بيروت، حيث ستتمحور الكلمات حول الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني.
وتعقيبا على الخروقات الاسرائيلية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: نحن نتلهى في الداخل فيما اسرائيل تجري مناوراتها ضدنا، بدليل اختراق طائراتها جدار الصوت فوق صيدا والجنوب.
ودان الرئيس ميشال عون الانتهاكات الاسرائيلية المتمادية للسيادة اللبنانية، سيما الخروقات الاخيرة من قصف طائرات العدو الاراضي السورية من الاجواء اللبنانية او قيامها بطلعات دائمة وخرق جدار الصوت، وقال ان شكوى لبنان لن تكون مجرد اجراء روتيني بل ستلاحق بفعالية.
وكان النائب وليد جنبلاط استغرب تغييب رئيس اركان الجيش اللواء حاتم ملاك عن وفد قيادة الجيش الذي التقاه الرئيس عون، واعتبر جنبلاط ذلك استمرارا لسياسة التهميش لمركز رئاسة الاركان (يشغله ضابط درزي غالبا ما يكون من خط جنبلاط)، وكأن مهمة تحرير الجرود هي من اختصاص فئة من الجيش.
الى ذلك، استمر الجدل حول التحقيقات المطلوبة بحثا عن المسؤوليات السياسية والعسكرية في العمليات ضد داعش والنصرة في الجرود، والالتفاف على المرحلة الاخيرة من عمليات «فجر الجرود» التي انتهت بترحيل الدواعش قتلة العسكريين الاسرى.
وعن تزامن افتتاح مكتب للتيار الحر في بشري وتزامن تسليم بطاقات الانتساب للمناصرين في جونيه مع ذكرى شهداء القوات اللبنانية، اكتفت مصادر التيار الحر بالقول: انها مصادفة.
الوزير جبران باسيل الذي افتتح في بشري معقل القوات اللبنانية مكتبا للتيار الوطني الحر وسلم في جونيه بطاقات لمنتسبي التيار، تحدث عن الفكر الاحادي الذي ليس فيه مكان لفكرنا، ولا محل للبنان.
واضاف: ما من احد مشى بالاحادية ووصل الى مكان، معتبرا الاحادية فكرا داعشيا.
وفي رد ضمني، قال عضو القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة: خطورة ما يحصل اليوم هو عودة الانقسامات في لبنان الى ما قبل التسوية الرئاسية بسبب سعي البعض الى الاستئثار بالسلطة وبالبلد، وهذا ما لن نقبل به.
وعن معركة الجرود مع داعش ودور حزب الله، قال زهرة ان نهاية حزب الله بدأت منذ مشاركته في الحرب السورية، وتكرست اليوم بعد الصفقة التي عقدها مع داعش في الجرود ومحاولته سرقة الانتصار من الجيش اللبناني.
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال لقناة «الميادين»: لولا التنسيق بين الجيش و«المقاومة» لم نكن لنحقق النصر النظيف على الارهاب، رافضا مقولة ان حزب الله خطف النصر من الجيش.
قاسم رفض القول ان الحزب يحاول اعادة سورية الى لبنان، مذكرا ان الولايات المتحدة وحلفاءها هم من ادخل سورية الى لبنان.
وعن التحقيق الذي يطالب به البعض في احداث الجرود، قال: الوحيد الشريف والنزيه الذي يحق له طلب التحقيق هو الرئيس ميشال عون.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ارتأى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر بما حصل منذ البداية حتى اليوم، حيث عقدت صفقة، ومن حق اللبنانيين ان يعرفوا كيف حصلت، ومن المسؤول عن عدم اتخاذ اجراءات حازمة، مشبها كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بعيد عملية الجرود الاخيرة وكأنه كلام رئيس جمهورية يطلق المبادرات ويجري المفاوضات، وكأن لا دولة في لبنان، وقال: خراب لبنان ناتج عن عدم المحاسبة، اليوم تستطيع محاسبة الدولة، لكن حزب الله كيف نحاسبه على قراراته؟
اما الخبير الدستوري د.بول مرقص فقد رأى ان الوضع يتطلب انعقاد جلسة خاصة لمجلس الوزراء يتقرر فيها احالة هذه القضية إلى المجلس العدلي نظرا لعقم لجان التحقيق البرلمانية او المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء المؤلف من 7 نواب و8 قضاة متقاعدين، لأن الأخير لم يعقد اي اجتماع منذ تعيينه، كما لأن الاحالة اليها يجب عن طريق مجلس النواب وبأكثرية الثلثين.