وعدت موسكو بأن يحرر جيش النظام السوري والفصائل التي تسانده مدينة دير الزور خلال اسبوع، وهددت بتدمير كل مصادر النيران التي تستهدف هذه القوات من شرق نهر الفرات، في اشارة زيادة التوتر بين الميليشيات الكردية وقوات النظام اللتين تحاربان تنظيم القاعدة على جبهتين مختلفتين في المدينة.
فقد اتهمت روسيا الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» المدعومة من واشنطن، بإطلاق النار على قوات النظام السوري بالقرب من دير الزور في شرق سورية، وحذرت الجيش الاميركي بالرد على أي حادث جديد من هذا النوع.
وصرح الجنرال ايغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في بيان «القوات السورية تعرضت مرتين لقصف كثيف من مدافع ومدافع هاون انطلاقا من مواقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث ينتشر مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية والقوات الخاصة الاميركية».
وتابع ان عسكريين من القوات الخاصة الروسية موجودون حاليا مع قوات النظام في المناطق التي تعرضت لإطلاق النار.
وأبلغت موسكو مسؤولا رفيعا في الجيش الاميركي عبر قناة تواصل في قطر بأن «أي محاولات لإطلاق النار من مناطق ينتشر فيها مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية سيتم وضع حد لها على الفور».
وجاء في بيان الجيش الروسي «ستتعرض المواقع التي ينطلق منها اطلاق النار في هذه المناطق على الفور للضرب بكل التجهيزات العسكرية المتوافرة».
وذهب كوناشينكوف ابعد من ذلك متهما القوات الأميركية و«قسد» بأنها أوقفت «تماما هجومها على مدينة الرقة وتركتها تحت سيطرة الجماعات الارهابية على ضوء التقدم الذي احرزته القوات السورية في دير الزور وشرق الفرات».
وأكد كوناشينكوف ان «قسد» انسحبت من الرقة وانضمت دون عراقيل الى الجماعات الارهابية التي تقاتل ضد القوات السورية في شمال دير الزور.
وفي السياق، قال كوناشينكوف المتحدث باسم الوزارة الروسية، القول إن «قوات النظام السوري باتت تسيطر على 85% من مدينة دير الزور، وإن التحرير الكامل للمدينة سيتم خلال أسبوع».
وأضاف أن «قوات النظام السوري نفذت خلال الأيام الماضية هجمات موسعة لتدمير آخر موطئ قدم لتنظيم داعش الإرهابي قرب مدينة دير الزور».
هذا، وسيطر الجيش السوري، مدعوما بغطاء جوي من مقاتلاته والطائرات الروسية، على حوالي 100 كيلومتر من الضفة الغربية للفرات هذا الشهر ووصل إلى حدود محافظة الرقة أمس الأول، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجيش وسع نطاق سيطرته على الضفة الشرقية لنهر الفرات ايضا، وسيطر على عدة مواقع في محيط بلدة التبني وقرية البويطية بريف دير الزور الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم «داعش».
وأوضحت الوكالة أن وحدات من الجيش نفذت عمليات ناجحة بدعم من الطيران السوري ضد (داعش) بالريف الغربي لدير الزور أحكمت خلالها السيطرة على قرية البويطية وبلدة التبني بعد تكبيد مسلحي التنظيم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وفي الضفة الشرقية من نهر الفرات، قضت وحدات من الجيش على آخر تجمعات التنظيم في قرية مراط فيما حققت وحدات أخرى من الجيش تقدما ملحوظا في اتجاه بلدة خشام ومنطقة حويجة صكر.
وأشارت مصادر أهلية من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي إلى فرار مجموعات جديدة من مسلحي «داعش» بينهم أحد قياديي التنظيم من ناحية البصيرة.