تدخل الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي متاهة الحسابات المعقدة أمام المضيفة الاكوادور اليوم في الجولة الأخيرة من التصفيات الأميركية الجنوبية لمونديال كأس العالم لكرة القدم 2018، والذي يجد المنتخب الأرجنتيني نفسه أمام احتمال الغياب عن المونديال للمرة الأولى منذ العام 1970.
ويحتاج منتخب التانغو إلى الفوز على الاكوادور في كيتو، ليضمن على الأقل احتلال المركز الخامس في مجموعة أميركا الجنوبية، والذي يؤهل الى خوض ملحق ضد نيوزيلندا، يتأهل الفائز منه الى كأس العالم.
وتبدو الحسابات في هذه المجموعة شديدة التعقيد: فالبرازيل المتصدرة هي الوحيدة التي ضمنت إحدى البطاقات الأربع للتأهل المباشر.
أما البطاقات الثلاث الأخرى، وبطاقة الملحق، فلا تزال موضع تنافس بين ستة منتخبات: الأوروغواي (28 نقطة)، تشيلي وكولومبيا (26 نقطة في المركزين الثاني والثالث تواليا)، البيرو والأرجنتين (25 نقطة في المركزين الرابع والخامس)، والپاراغواي السادسة مع 24 نقطة.
وفي حال فوزها، تضمن الأرجنتين على الأقل احتلال المركز الخامس وخوض الملحق، نظرا الى أن البيرو وكولومبيا يتواجهان في الجولة الأخيرة التي ستشهد أيضا لقاءات بين الپاراغواي وفنزويلا، الأوروغواي وبوليفيا، والبرازيل وتشيلي.
إلا أن تحقيق الفوز في كيتو لن يكون سهلا بحسب تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، اذ ان الفوز الأخير للأرجنتين على الاكوادور في عاصمتها يعود الى العام 2001.
كما أن تحقيق الفوز لن يكون ضمانة لتأهل مباشر، اذ ستنتظر الأرجنتين نتيجة المباريات الأخرى، لاسيما ما تحققه كولومبيا وتشيلي. وتستقبل البرازيل تشيلي في ساو باولو في مباراة حاسمة لأبطال أميركا الجنوبية، المهددين أيضا باحتمال الغياب عن المونديال.
وكان المنتخب التشيلي استهل التصفيات بالفوز على البرازيل 2-0 وتصدر ترتيب المجموعة، قبل أن يمر في فترة من انعدام التوازن انعكست تراجعا في مستواه وترتيبه.
وسيفتقد المنتخب التشيلي في مباراته مع البرازيل، لاعب وسطه المؤثر ارتورو فيدال بسبب الإيقاف، مع احتمال غياب تشالز أرانغيز للإصابة. وترغب البرازيل في إنهاء التصفيات بأفضل طريقة ممكنة أمام جمهورها والحفاظ على النتائج الإيجابية التي حققتها مؤخرا.
وتعد المباراة بين بيرو وضيفتها كولومبيا من الأبرز في هذه الجولة. وكانت كولومبيا قاب قوسين أو أدنى من تعزيز موقعها في الجولة الماضية بعدما تقدمت على الپاراغواي 1-0 حتى الدقيقة 90 قبل أن تقلب الأخيرة الطاولة وتسجل هدفين.
وتعاني كولومبيا من عدم استقرار مستواها في التصفيات، والتي استعان خلالها مدربها الأرجنتيني خوسيه بيركرمان بـ 45 لاعبا.
أما البيرو، فدخلت في سباق التأهل بعد منتصف التصفيات حيث لم تخسر سوى مرة واحدة في آخر سبع مباريات على مدى 12 شهرا، وتأمل في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1982. أما الأوروغواي مضيفة بوليفيا التي خرجت من المنافسة، فضمنت على الأقل خوض الملحق، وتتأهل مباشرة في حال الفوز أو التعادل. كما لا تزال الفرصة سانحة أمام الپاراغواي للتقدم في حال فوزها على ضيفتها فنزويلا التي تحتل المركز الأخير في المجموعة.