- جعجع من سيدني: على عون استعادة قرار الدولة
بيروت - عمر حبنجر
الترقب عنوان المرحلة اللبنانية الراهنة، ترقب ارتدادات التصعيد الأميركي ضد إيران. بيد أن رئيس الحكومة سعد الحريري، مطمئن الى حسن الخواتيم، وهو أكد من روما على حماية الاستقرار وتحصين الساحة الداخلية بوجه المخاطر الاقليمية. كما أكد على حماية الاستقرار وعلى هذا التوافق القائم،
مقللا، مما قد يقدمه لبنان أو يؤخره في الكباش الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا الى أن استقرار لبنان لا دخل له بما يحصل حولنا، مطمئنا الى أن الحكومة لن تنفجر.
وعن موضوع النازحين السوريين، قال الحريري: سنجلس مع الفرقاء الآخرين ونبحث معهم موضوع النازحين.
ومن واشنطن، قال وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري إن النازحين السوريين يمثلون التحدي الأكبر في لبنان.
بدوره، الوزير السابق الياس بوصعب مستشار الرئيس ميشال عون للشؤون الدولية، قال في حديث تلفزيوني إن وزير الخارجية جبران باسيل قدم لرئيس الحكومة سعد الحريري ورقة تتعلق بالنازحين، وقال: لن نقبل بالعودة الطوعية للسوريين الى بلادهم، بل نسعى الى العودة الآمنة.
وذكّر بوصعب بقول للرئيس عون وهو: أنا ضد سورية في لبنان ومع سورية في سورية، وان الطيران السوري قصف عون في 13 أكتوبر 1990، لأنه كان يحارب النفوذ السوري، وليس من المعقول أن يسعى لإعادة النفوذ السوري، قياسا على قول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع. واستطرد قائلا: لكن بالأمس عينا سفيرا لديهم بقرار من الحكومة التي تشارك فيها القوات اللبنانية، فكيف لا يجوز أن نتحدث إليهم؟
من جهته، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أمل من أستراليا أن تفوز «القوات اللبنانية» بكتلة نيابية وازنة، كي تستطيع تحقيق مشروعها ببناء الدولة، وحث المغتربين اللبنانيين على تسجيل أسمائهم في القنصليات اللبنانية للاقتراع في الانتخابات المقبلة.
كما دعا الرئيس عون إلى المبادرة من أجل استعادة قرار الدولة.
وشدد على عبارة «اوعا خيك» التي أطلقت بعد تفاهم معراب، بين القوات والتيار الحر، وأسف جعجع لاستعمال قضية النازحين السوريين كي يجرّب البعض من خلالها إرجاع النفوذ السوري إلى لبنان، عبر الدعوة إلى التحدث مع الرئيس الأسد، وقال: اذا كان هناك نازحون مع بشار الأسد، فبوسعهم العودة كل يوم، وإذا كانوا ضد بشار الأسد، فلن يرجعوا إليه أيضا، فلماذا الحديث مع بشار الأسد؟
وقال: الذين يعتبرون أنفسهم قاتلوا في سورية من أجل تدعيم نظام الأسد، ليعيّشوا الأموات. إن الأموات لا تعيش.
وختم قائلا ان قرار الحكومة اللبنانية مصادر بشكل مستمر، وعلينا ان نرى كيف نعيد هذا القرار الى الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية، وقال: اما دولة اما لا دولة، وأول مقومات الدولة ان يكون قرار الحرب والسلم بيدها.
بدوره، وزير الخارجية جبران باسيل، قال من رشميا (عالية) لقد آن الأوان للعودة السياسية الى الجبل بموجب قانون الانتخابات الجديد، ولدينا معركة حقيقية، لأن العودة الى الجبل لم تتم بعد.
وأضاف: عندما نحذر من عدم عودة النازحين السوريين فلأننا أصحاب تجربة مع نزوح اللبنانيين الى الخارج والداخل.
مصادر سياسية قريبة من الحكومة، ركزت على ضرورة التمسك بسياسة النأي بالنفس التي حمت لبنان من الوقوع في مطبات إقليمية كثيرة، منذ بدء الحرب السورية، وان القوى السياسية ستكون امام اختبار القدرة على مواجهة انعكاسات صراع المحاور المتأجج، استنادا الى بنود التسوية السياسية المعتمدة، التي يتعين ان تنسحب على الجلسات التشريعية الثلاث المقررة لمناقشة وإقرار الموازنة العامة هذا الاسبوع.
mفي غضون ذلك، أعلن القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري، استمرار الدعم السعودي للبنان.
وحيا خلال تدشين «جادة الملك سلمان بن عبدالعزيز» في طرابلس، «النخوة والمروءة التي تحلى بها اهل الميناء وطرابلس منذ القدم في الاجمال، ونؤكد لكم من جهتنا ان المملكة العربية السعودية دائما على العهد والوعد للبنان وأهله ومع سلامة أمنه ودوام عزه وتطوره.
وتحدث بالمناسبة نائب طرابلس محمد الصفدي مؤكدا ان المملكة ستبقى السند للبنان.
وبعد الاحتفال زار البخاري، وسفير الامارات العربية حمد الشامسي، الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، في منزله بطرابلس.