يحيى حميدان
تنتاب جماهير القادسية حالة من عدم الرضا على مستويات فريقها الكروي في الآونة الاخيرة والذي بات يعاني على صعيد المنافسة على الالقاب المحلية منذ عامين بعد أن كان متسيدا لها في السنوات السابقة.
ويبدو محبو «الأصفر» محقين في عدم رضاهم نظرا لعدم وجود محترفين أجانب اكفاء يساهمون في الارتقاء بمستوى الفريق بعد أن كان يوقع مع لاعبين كبار على غرار البرازيلي غلاوسيو والبوركيني سيدو تراوري والتونسي سليم بن عاشور والسوريين فراس الخطيب وعمر السومة وجهاد الحسين، وآخرون كانوا نجوما في منتخبات بلادهم مثل الكوستاريكي رونالد غوميز والبيروفي لوباتون.
وتردد الجماهير القدساوية دائما مقولة «الأصفر لا يقف على المحترفين»، وهي نوعا ما صحيحة قياسا على المواهب التي يخرجها هذا النادي في كل موسم، بيد أن هؤلاء الموهوبين لا يجدون طريقا لهم لإثبات قدراتهم في التشكيلة الاساسية او حتى التواجد في القائمة الاحتياطية بسبب سيطرة «الحرس القديم» على المراكز رغم تقدمهم في السن.
وبسبب تقدم اللاعبين في السن، حيث يضم القادسية 7 لاعبين يشاركون باستمرار ممن تجاوزوا الـ 30 عاما، بات الفريق غير قادر على مجاراة حيوية الفرق الاخرى، وأي منافس بإمكانه احراج «الأصفر» في حال امتلك اللياقة البدنية المطلوبة وخير دليل على ذلك ما حصل في مباراة الفريق امام النصر «المتطور» (انتهت المباراة 1-1) في الجولة الرابعة من دوري «VIVA»، إذ تحكم «النصراويون» في زمام الأمور وسط تراجع غريب من جانب لاعبي القادسية في منظر لم تعتده الجماهير القدساوية.
والملاحظ على الفريق القدساوي في الموسمين الاخيرين تحديدا، عدم قدرته على اللعب بنسق واحد طوال الـ 90 دقيقة، واللاعبون بإمكانهم أن يقدموا مستوى جيدا حتى الدقيقة 60 وبعد ذلك يبدأ الفريق بالتراجع لتعويض نقص اللياقة البدنية.
ويؤخذ على مدرب «الأصفر» الكرواتي داليبور ستاركيفيتش في كثير من الاحيان قلة حيلته في الأشواط الثانية من المباريات من ناحية التبديلات وتغيير دفة اللعب لصالح فريقه، وكذلك عدم تجديد الدماء بعد عامين تقريبا على رأس الادارة الفنية، وإن كان هناك بعض الأسماء التي اخذت مكانها في التشكيلة الأساسية ولكنها قليلة قياسا على عدد اللاعبين الصاعدين الذين تتم إعارتهم الى الاندية الاخرى، أو من يتم شطبهم ويبرزون بصورة لافتة بعد توقيعهم لفريق آخر.
أرقام داليبور تبدو كارثية على صعيد الألقاب، فـ «الأصفر» فاز معه بلقب واحد فقط من أصل 8 بطولات ممكنة، بالرغم من نسبة الفوز العالية، حيث فاز في 52 لقاء وتعادل في 10، وخسر في 12 مناسبة حسب احصائية وضعها المنسق الإعلامي للفريق سابقا فاروق العوضي، وكانت معظم الهزائم في لقاءات حساسة ومصيرية.
القادسية بحاجة للتجديد على صعيد اللاعبين والمدرب، وعلى جماهير «الأصفر» أن تضع أعصابها في الثلاجة لأن الفريق وضعه ما يسر!