- مقتل 13 مدنياً في قصف حكومي على غوطة دمشق
- معارك دير الزور تسفر عن 73 قتيلاً من النظام و«داعش»
يقف الملف السوري على اعتاب ثلاثة مؤتمرات تعقد خلال شهر واحد، لا يتوقع أن يخرج اي منها بالحل السحري السريع، نظرا لتعقيدات المواقف بين الجهات المشاركة والراعية لهذه المؤتمرات ـ المفاوضات.
ويبدأ مسلسل هذه المؤتمرات بالجولة السابعة من مفاوضات استانا التي تنطلق اليوم وتستمر حتى الغد، يليها المؤتمر الجديد الذي اقحمته روسيا على المشهد السوري ويعرف بـ «مؤتمر حميميم»، نسبة الى القاعدة الروسية في اللاذقية، أو «مؤتمر الشعوب السوري» كما اطلق عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وآخر هذه المؤتمرات الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف التي دعت اليها الامم المتحدة في 28 نوفمبر المقبل.
هذا وتركز مفاوضات (استانا 7) على اقرار نظام مجموعة العمل الخاصة بالافراج عن المعتقلين والمحتجزين وتسليم جثامين الضحايا والبحث عن المفقودين، اضافة الى مناقشة سبل مواصلة التصدي للارهاب الدولي واقرار بيان مشترك حول نزع الالغام، بحسب الخارجية الكازاخية.
أما مؤتمر الشعوب السورية، فمن المقرر أن يعقد المؤتمر الذي دعت له روسيا في قاعدة حميميم، في 18 نوفمبر بمشاركة نحو ألف شخص من «مكونات الشعوب السورية»، وليس القوى السياسية.
اذ قالت مصادر إن وفدا من قاعدة حميميم قام بزيارة ممثلي 19 من المكونات شرق سورية لاختبار الفكرة، والتصور أن يعقد لمدة يوم أو بضع ساعات بحضور إعلامي لافت يؤدي إلى ولادة لجنة لصوغ دستور جديد خلال 6 أشهر.
في هذه الاثناء، أفادت صحيفة «الشرق الأوسط» بأن واشنطن أبلغت المبعوث الدولي إلى سورية ستافان ديمستورا بضرورة ضم الأكراد إلى عملية المفاوضات السياسية، الأمر الذي يتوقع أن يثير غضب أنقرة.
ويتخلل هذه المؤتمرات الثلاثة، ما يعرف بمؤتمر «الرياض 2» الموسع للمعارضة السورية في العاصمة السعودية والمتوقع عقده في في 10 نوفمبر، لبحث قضية توسيع الهيئة العليا للمفاوضات وامكانية ضم شخصيات وهيئات محسوبة على روسيا، منها منصتا القاهرة وموسكو.
إلى ذلك، اقترح النظام السوري، منح ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية السورية، «حكما ذاتيا» شمالي البلاد، مقابل انسحابها من المناطق ذات الغالبية العربية، فيما طالبت الأكراد بـ«منطقة فيدرالية».
جاء ذلك خلال اجتماع عقده اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي للنظام السوري مع مسؤولين من الوحدات التي تهيمن على قوات سورية الديموقراطية (قسد)، في المنطقة الواقعة تحت سيطرة النظام بمدينة القامشلي.
وبحسب معلومات أوردتها وكالة الأناضول نقلا عن مصادر وصفتها بـ «موثوقة»، فإن مملوك اقترح على الأكراد منحهم «منطقة حكم ذاتي» شمالي البلاد، إلا أنهم رفضوا عرض النظام، مطالبين بـ«منطقة فيدرالية يضمنها الدستور».
ميدانيا، أفادت المعارضة السورية بمقتل 13 مدنيا وإصابة أكثر من 22 آخرين بجروح، بينهم أطفال أمس في قصف مدفعي لقوات النظام على بلدات الغوطة شرق دمشق.
وقال قيادي في فيلق الرحمن لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القصف استهدف بلدتي حمورية وسقبا في غوطة دمشق الشرقية، مشيرا إلى مقتل مراسل صحافي يعمل لصالح قناة الجسر المعارضة وناشط آخر في المنطقة.
وأشار إلى مقتل واصابة سبعة أطفال في قصف طال روضة أطفال وسط بلدة كفربطنا بريف دمشق الشرقي.
على الجبهة الشرقية، سيطرت قوات النظام على حيين جديدين في مدينة دير الزور بعد اشتباكات عنيفة مع داعش أوقعت 73 قتيلا، من الطرفين وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
من جهة أخرى، تصدت فصائل المعارضة السورية لأكبر هجوم شنته قوات النظام والميليشيات الموالية لها على أحياء حلب الغربية التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة.
وقال قائد عسكري من فيلق الشام لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ):«تصدت فصائل الثوار لأكبر هجوم شنته قوات النظام ومسلحون موالون لها على محور حي الراشدين غرب مدينة حلب وسقط قتلى وجرحى من قوات النظام، كما تم تدمير عدة آليات تابعة لقوات النظام».