يعد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أحد أكثر المواقع القيادية تأثيرا في الاقتصاد العالمي حيث يقع على رأس الهرم القيادي لأكبر بنك مركزي في العالم ويحدد الفائدة على الدولار الأميركي وهو العملة الرئيسية عالميا اضافة الى تأثير القرارات التي يتخذها على الاقتصاد الأكبر في العالم.
ونزل اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار جيروم باول لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، ليحل محل جانيت يلين التي تنتهي فترة رئاستها في فبراير المقبل بردا وسلاما على الأسواق المالية العالمية نظرا لما يعرف ابتعاده عن السياسات النقدية المتشددة وهدوءه المعهود.
وعرف عن «جيروم باول» الذي يبلغ من العمر 64 عاما وينتمي للحزب الجمهوري تصريحاته الهادئة بشأن السياسة النقدية للفيدرالي كما أنه لم يعارض أي قرار للبنك المركزي منذ مايو 2012 وقت التحق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي ومن وقتها وافق باول على رفع الفائدة أربع مرات في خمس سنوات كما أشار موقع «ماركت ووتش» الأميركي.
وفي إعلانه الذي أدلى به في البيت الأبيض وصف ترمب باول بأنه قائد أهل للثقة وذكي، وقال: «استنادا إلى سجله أنا واثق بأن باول يتمتع بالحكمة ومؤهلات القيادة اللازمة ليقود اقتصادنا».
من «جيروم باول»؟
يتولى «باول» حاليا الإشراف على القواعد التنظيمية للبنوك في «وول ستريت» لدى البنك المركزي، وعلى عكس رئيسي الفيدرالي «يلين» و«بن برناكي»، لم يحصل «باول» على درجة الدكتوراه وليس خبيرا اقتصاديا.
ووفقا لتقرير نشرته «فورتشن»، بدأ «باول» حياته المهنية كمحام بعد التخرج في جامعة «جورج تاون» عام 1979، وعمل لاحقا في وزارة الخزانة بداية التسعينيات من القرن الماضي، وأشرف على تحقيقات فضيحة «Salomon Brothers» حول التقدم بعروض خاطئة في سوق السندات.
وفي الفترة بين عامي 1997 و2005، عمل «باول» في شركة «كارلايل جروب» للأسهم الخاصة، وفي 2012، عينه الرئيس السابق «باراك أوباما» عضوا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ماذا ينتظر «ترامب» من «باول»؟
يرغب الرئيس الأميركي في الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة وهو ما أعلن عنه أكثر من مرة وهي سياسة تكافح «يلين» للتخلي عنها لإعادة السياسة النقدية إلى طبيعتها. وكذلك لا يريد «ترامب» أن تؤثر قرارات الفيدرالي على الارتفاعات القياسية التي سجلتها مؤشرات الأسهم الأميركية، وهو أمر أشاد به الرئيس الأميركي واعتبر تنصيبه سببا له، وبالتالي، لو تم رفع الفائدة، ربما تتجه «وول ستريت» نحو الانخفاض. ولكن باول أعلن من قبل عن تأييده رفع الفائدة مادام الاقتصاد الأميركي ينمو بوتيرة جيدة.