- حسبة جديدة للمخصصات.. تحديات محاسبية.. إعادة تصنيف للأدوات المالية
- تجنيب مخصصات مع بدء التمويل بناءً على توقعات الخسائر أو التعثر لعام مقبل
- في حالة عدم السداد لمدة 30 يوماً يتم احتجاز مخصصات لمدة عمر القرض أو الأداة المالية
- حساب قيمة الأصول المالية العادلة سيتم بشكل ربع سنوي
- النظام الجديد سيتم تطبيقه على الأدوات المالية القائمة وبأثر رجعي
محمود فاروق
تشهد البنوك الكويتية حالة من الارتباك واستنفار كل الجهود مع اقتراب العام الجديد 2018 حيث ستبدأ البنوك في تطبيق المعيار الدولي التاسع للمحاسبة IFRS9 بدلا من المعيار 39 حيث ستضطر البنوك إلى تغيير طريقة احتساب المخصصات على القروض والأدوات المالية، وهو ما ينذر بإمكان زيادة قيمة المخصصات على الرغم من استمرار مطالبات بنك الكويت المركزي بزيادة تلك القيمة والتي وصلت الى مستويات قياسية مقارنة بباقي البنوك في المنطقة ويبرر اقتراب تطبيق المعيار الجديد في يناير المقبل استمرار تشدد البنك المركزي في زيادة المخصصات.
استطلعت «الأنباء» آراء خبراء بمكاتب التدقيق المحاسبي ومصرفيين والذين أكدوا وجود 7 تحديات رئيسية تواجه البنوك مع قرب تطبيق معيار المحاسبة الدولي التاسع:
1 - إجراء تعديلات على الأنظمة المحاسبية لدى البنوك للتكيف مع المعيار الجديد.
2 - إعادة تصنيف بعض الأدوات المالية وإعادة تصنيف شرائح ديون الأوراق المالية.
3 - تصبح عملية إعادة تصنيف الأدوات المالية عملية مستمرة مرتبطة بالتغير في قدرة المقترض على السداد أو التوقعات السلبية للقيمة السوقية للأدوات المالية.
4 - سيتطلب تطبيق المعيار الجديد مراجعة نسبة المخصصات المفروضة مع تغير توقعات النمو الاقتصادي لتزداد تلك النسبة في حالة زيادة معدل النمو والعكس.
5 - الحاجة الى تطوير آليات التنبؤ بالأوضاع المالية والاقتصادية في البنوك الكويتية وقدرة أدق على تحديد التحديات الداخلية والخارجية.
6 - تتضمن التحديات عدم وضوح الأطر التنظيمية والقانونية والضرائبية بحيث يصعب تحديد الإطار الكامل للمشروع.
7 - داخليا يعتبر تطوير أنظمة المعلوماتية والمطابقات عناصر تحديات جدية لدى البنوك الكويتية.
الوضع الحالي لاحتساب المخصصات
تطبق البنوك الكويتية المعيار 39 للمحاسبة الدولية، إضافة الى تعليمات بنك الكويت المركزي والتي تلزمها بنوعين من المخصصات: - مخصصات عامة يتم احتسابها وفقا للوائح بنك الكويت المركزي بحيث يتم تجنيب مخصصات بنسبة 1% من قيمة التسهيلات النقدية و0.5% من التسهيلات غير النقدية- تجنيب مخصصات مقابل القروض التي تعثرت والأدوات المالية التي انخفضت قيمتها السوقية بشكل كبير.
آلية المخصصات الجديدة
يطالب المعيار التاسع البنوك بتصنيف أدواتها المالية في واحدة من ثلاث مراحل، بحسب الجودة الائتمانية:
المرحلة الأولى: الأدوات المالية العاملة
وتشمل الأدوات المالية والائتمان العامل الذي لا يشهد تعثرا ويكون المخصص عبارة عن مبلغ يعادل الخسائر المتوقعة على 12 شهرا مقبلة أو قيمة التعثر المتوقعة خلال تلك الفترة.
المرحلة الثانية: الأدوات المالية ضعيفة الأداء
في حال ارتفاع المخاطر الائتمانية والتعثر في السداد بأن يتم عدم سداد الأقساط المطلوبة لمدة 30 يوما يتم تحويل الائتمان من المرحلة الأولى الى الثانية ويكون المخصص في تلك الحالية مبلغا يعادل الخسائر المتوقعة على مدى عمر الائتمان أو الأداة المالية.
المرحلة الثالثة: الأدوات المالية المتعثرة
في حال انخفاض قيمة الأداة المالية أو تعثر سداد الائتمان بشكل واضح ومستمر فان البنوك مطالبة بالاحتفاظ بمبلغ يعادل الخسائر المتوقعة على مدى العمر
لا تخفيف بالقيود
استطلعت مجموعة من البنوك الاستثمارية آثار تطبيق المعيار الجديد على البنوك، حيث استبعد بنك سيكو الاستثماري ومقره البحرين تقليص أو عكس قيود المخصصات التي تزداد بميزانيات البنوك الكويتية خلال الفترة المقبلة، وأكدت جميع البنوك التي تم استطلاع رأي بعض مصرفييها أن البنك المركزي الكويتي يضع المخصصات الاحترازية من خلال مراعاة محفظة الإقراض، متوقعين ان تطبيق معايير المحاسبة الدولية الـ9 قد يخفض من تلك القيود والمخصصات ولكنهم شككوا في سماح بنك الكويت المركزي بتطبيق ذلك.
ووفقا لاستطلاع أعدته شركة «ديلويت»، شمل 54 مصرفا من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والمحيط الهادئ الآسيوي والأميركتين وخلص إلى أن 56% من المصارف التي شملها الاستطلاع، لا تستبعد تأثر تسعير الخدمات المصرفية بالتغير المحاسبي.
فيما توقعت 70% من البنوك أن الخسائر المرتقبة بموجب المعيار رقم 9 ستتجاوز بمبالغها الخسائر المتوقعة بموجب متطلبات المعايير التنظيمية.
واتفقت آراء معظم المستطلعين على أن المعيار الجديد يشكل تحديا كبيرا خصوصا مع صدوره بصيغته النهائية، حيث ان تطبيقه يتطلب التنسيق بين الإدارات المتعلقة بالشؤون المالية والإقراض والمعلوماتية وأقسام أخرى.
27 % نموا بمخصصات الأشهر التسعة الأولى من 2017
استمرت البنوك في زيادة المخصصات بالربع الثالث، حيث أضافت 172 مليون دينار الى مخصصاتها في الأشهر الثلاثة المنتهية آخر سبتمبر لتصل الى 514 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بزيادة سنوية 27% مقارنة بـ 405 ملايين دينار قيمة مخصصات نفس الفترة من العام الماضي.
وفي حالة استمرار زيادة المخصصات بعد تطبيق المعيار الجديد فان تلك الزيادة ستؤثر سلبا على صافي الأرباح حيث تمثل المخصصات حاليا 86% من إجمالي صافي الأرباح في الأشهر التسعة الأولى والتي وصلت الى 595 مليون دينار.
وبحسب وحدة الابحاث الاقتصادية بجريدة «الأنباء» فقد شهدت كل البنوك زيادة في المخصصات إلا بنك الكويت الدولي الذي انخفضت مخصصاته 36% لتصل الى 6.7 ملايين دينار بنهاية سبتمبر الماضي فيما سجلت أكبر قفزة في مخصصات بنك وربة التي زادت 167% لتصل إلى 8.8 ملايين دينار.
ومن حيث قيمة المخصصات فقد حل الوطني في المركز الأول بمخصصات بلغت قيمتها 146 مليون دينار في الأشهر التسعة بزيادة سنوية 35% يليه بيتك بمخصصات بلغت 125 مليون دينار بزيادة سنوية 43%.