- لا ضرائب على القروض والإيداع والمنافسة في تقديم أفضل الخدمات بأسعار معقولة
- زيادة الرسوم.. تأثير محدود على واحد من أهم مصادر إيرادات البنوك
- أكبر البنوك شكلت لجاناً للاستعداد وبدأت باتخاذ التدابير اللازمة
محمود فاروق
لن تهنأ البنوك الكويتية براحة، فمع بدء التجريب التشغيلي لتطبيق المعيار المحاسبي الدولي التاسع IFRS9 وبدء التطبيق مطلع يناير المقبل تبدأ البنوك إجراء الدراسات والتعديلات اللازمة استعدادا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة وما تستدعيه من تعديلات على النظم المحاسبية، حيث قال مصدر مصرفي لـ «الأنباء» ان هناك مناقشات جانبية دارت بين البنوك خلال لقائها مع وزير المالية أنس الصالح خلال الأيام الماضية ان رسوم الخدمات المصرفية في البنوك الكويتية ستخضع لضريبة القيمة المضافة مثل ما هو سيعمل به في البنوك الخليجية مطلع العام المقبل.
ويأتي هذا في الوقت الذي تتجهز فيه البنوك الإماراتية والسعودية لتعديل رسوم خدماتها ومعاملاتها المصرفية، استعدادا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بداية العام المقبل، تستعد البنوك الكويتية أيضا لاتخاذ مثل هذا القرار أيضا.
وبسؤال المصادر، هل القروض خاضعة لضريبة القيمة المضافة، قالت إن القروض بشتى أنواعها غير خاضعة لأي ضريبة سواء البنوك التقليدية أو الإسلامية، وإنما الرسوم فقط ستكون خاضعة للضرائب التي تشكل نحو ما يزيد على 30% من إجمالي إيرادات البنوك.
استراتيجية الاستعداد
ودائما ما يكون استعداد البنوك الكويتية مبكرا بما لا يسمح بوجود هامش للخطأ في المستقبل، فعلى الرغم من تأكيد مصادر مصرفية أن البنوك الكويتية غير مؤهلة حاليا لتطبيق هذه النوعية من الضرائب خاصة أنه لم تصدر اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة حتى الآن، وعليه فإن البنوك الكويتية غير مطالبة باتخاذ أي تجهيزات حيال هذا الأمر طالما لم يصدر أي شيء رسمي من البنك المركزي أو حتى من البرلمان، وإنما تقوم البنوك من تلقاء نفسها باتخاذ التدابير اللازمة حيال هذا الأمر، نظرا لأنه ما يطبق من قرارات في البنوك الخليجية يطبق بنسبة كبيرة في الكويت.
وذكرت المصادر أن واحدا من كبرى البنوك الكويتية بدأ بالفعل بتشكيل لجنة داخلية اجتمعت بالفعل وحددت التدابير اللازمة للقيام بها وفي مقدمة تلك التدابير:
- تعيين لجان عمل داخلية مهمتها متابعة تطورات تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
- وضع تصور للتعديلات اللازمة على النظم المحاسبية حال تطبيق الضريبة.
- التعاون مع شركات تدقيق كبرى ضمن الخمسة الكبار الموجودين بالسوق لتجهيز التصورات المحاسبية اللازمة.
- رصد ميزانية محددة لهذا الغرض.
وخلصت تلك اللجنة الى أن البنك سيكون جاهزا تماما خلال أقل من 6 أشهر لبدء التطبيق التجريبي في حال تم الإعلان عن موعد محدد لبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
منافسة مصرفية
وتضيف المصادر أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المصرفية يحتاج إلى تطبيق أمور محاسبية دقيقة حتى يتم إدخالها على النظم المصرفية المعمول بها في كل بنك وهو ما قد يربك القطاع المصرفي في الوقت الراهن خاصة انه يتجهز لتطبيق معيار 9 للعمل به مطلع العام المقبل، وبالتالي فإن البنوك الكويتية عليها أن تبدأ في التجهيز والتدابير اللازمة لهذه الضريبة بعد أن تطمئن من تطبيق معيار 9 بنجاح خلال الأيام المقبلة.
وبخصوص أسعار الرسوم وكيفية المنافسة بين البنوك، أوضحت المصادر أن البنوك يتحتم عليها الالتزام بتقديم أفضل الخدمات بأسعار معقولة، حيث ستكون هناك عقود بين العميل والبنك تشمل نسبة الضريبة وقيمتها بما يضمن الشفافية وعدم الاستغلال.
بدء التطبيق خليجياً
وكانت بنوك إماراتية قد أرسلت رسائل نصية إلى عملائها توضح فيها أنه ستتم زيادة الرسوم اعتبارا من الأول من يناير 2018 لتشمل ضريبة القيمة المضافة، مع الأخذ بالاعتبار ان الرسوم التي تتقاضاها البنوك مقابل خدمات المعاملات تحدد سلفا من قبل جميع البنوك المركزية الخليجية.
وقبل أسابيع قليلة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عدد من دول الخليج، طالب رئيس اتحاد مصارف الإمارات عبدالعزيز الغرير، بتأجيل تطبيق الضريبة لفترة لا تقل عن 6 أشهر، بداية من صدور اللائحة التنفيذية للقانون، علما أنه من المقرر البدء بتطبيقها في الأول من يناير المقبل، وقال إن «قطاعي المصارف والتأمين غير جاهزين بعد لبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة».