ينظم بنك بوبيان للعام الثاني على التوالي حملة نور بوبيان بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق الدارين التطوعي بهدف إجراء عمليات إعادة النظر في النيجر والتي يتوقع أن يستفيد منها آلاف الأشخاص فاقدي نعمة النظر.
وتأتي هذه الحملة استمرارا لنجاح الحملة الأولى التي نظمها البنك في ذات البلد ونجح من خلالها في إعادة النظر الى أكثر من 2000 شخص ما بين طفل وبالغ تمكنوا من استعادة حياتهم بشكل طبيعي بعد أن منّ الله عليهم باستعادة هذه النعمة.
وقال مدير عام بنك بوبيان وليد الياقوت إن أبرز ما يميز هذه الحملة انها ستكون بمشاركة مجموعة من الاطباء الكويتيين المتطوعين والذين تبرعوا بجهودهم ووقتهم للقيام بإجراء هذه العمليات الى جانب مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع الذي سيتواجد في النيجر طوال الحملة للقيام بكل الأمور التنظيمية.
واضاف أن هذه المبادرة والتي بدأت كفكرة للرئيس التنفيذي للبنك عادل الماجد قبل نحو عامين تمثل جزءا من دورنا الاجتماعي، وكوننا بنكا إسلاميا فإن امتداد انشطتنا ومسؤوليتنا الاجتماعية يتجاوز حدود الكويت إلى دول إسلامية أو ذات غالبية إسلامية.
واوضح انه تم اختيار النيجر للعديد من الأسباب، أولها انها دولة ذات غالبية مسلمة إلى جانب انتشار المرض فيها وضعف مواردها الاقتصادية، حيث تصنف حسب التقارير العالمية ضمن قائمة الدول الأشد فقرا، بالإضافة الى وجود مكتب للهيئة الخيرية العالمية وهو ما يدل على مدى أهميتها للمشاريع الخيرية الكويتية.
شعب الإنسانية
وقال الياقوت «إن هذه المبادرة لا يمكن أن تنفصل عن حقيقة مهمة راسخة لدى الجميع وهو طبيعة الشعب الكويتي الذي عرف على مدار العقود الماضية بأنشطته الخيرية وتبرعاته التي وصلت الى الكثير من بقاع العالم وكانت خير سفير لهذا البلد الذي عرف دائما بأنه بلد العطاء والخير. ويهمني هنا الاشارة الى أن هذه المبادرة ربما تكون الأولى من نوعها التي يتبناها بالكامل بنك كويتي بالتعاون مع الجهات المختصة وهو شيء نفتخر به في بوبيان».
وأوضح أن هدف هذه المبادرة ليس مجرد إجراء هذا الكم من العمليات والذي لا يمثل إلا نقطة في محيط حجم العمليات التي يحتاج اليها مرضى المياه البيضاء حول العالم والمعروف علميا باسم «الكاتاركت»، بل نتجاوز هذا الهدف الى التوعية بأهمية تعاون الجميع حول العالم للقضاء على هذا المرض الذي تقدر حجم الاصابات به بمئات الملايين في افريقيا وآسيا.
ولعل أبرز ما يمز مرض المياه البيضاء والذي يؤدي الى ضعف في البصر الى حد الوصول في بعض الحالات الى العمى الكامل أن تكلفة علاجه بسيطة جدا لا تتجاوز 100 دولار اي حوالي 30 دينارا، وبعبارة اخرى فإن عملية بسيطة قد لا تستغرق 10 دقائق وتكلفتها بسيطة يمكن ان تغير حياة الإنسان.
شراكة مميزة
من جانبه، أوضح مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدر الصميط أننا في الهيئة سعداء لهذه الشراكة المثمرة للعام الثاني على التوالي مع بنك بوبيان الذي هو حريص على تكرار هذه الرحلة الخيرية للنيجر، وهذا ما نشأ عليه الشعب الكويتي في بلد الإنسانية التي يقودها قائد الانسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
واضاف: تسعى الهيئة الخيرية دوما من خلال مكاتبها وأعمالها ومشاريعنا المنتشرة حول العالم الى أن تقدم للدول المحتاجة من خدمات صحية وتعليمية وتنموية بأعلى درجة من الجودة اللازمة، ورحلة «نور بوبيان» الثانية ان كان هدفها الرئيسي هو عمليات العيون التي سيقوم بها الفريق الطبي التطوعي من الكويت إلا أن هناك أنشطة وبرامج أخرى مثل مسابقة القرآن وحفل خاص للأيتام وزيارة ذوي الاحتياجات الخاصة ومدرسة المكفوفين ووضع حجر أساس لمدرسة الدارين التاسعة، بالإضافة إلى زيارة شخصيات رفيعة المستوى مثل الوزراء ورئيس مجلس الوزراء في النيجر.
وأكد الصميط أن ما أبهجني أكثر هو حرص الوفد المسافر على إدخال الفرحة والسعادة في قلوب شعب النيجر من خلال تقديم فقرات ترفيهية وأنشطة رياضية وورش تدريبية يستفاد منها، ونحن في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية نبذل كل جهودنا من خلال مكتبنا في نيامي عاصمة النيجر أن نوفر كل الاحتياجات اللازمة للوفد من وإلى المطار، وتسهيل كل التحركات خلال تواجدهم هناك في نيامي طوال الرحلة من 14 إلى 23 الجاري، متمنين لهم التوفيق في هذا العمل العظيم.
ويضم الوفد مجموعة من الاطباء الكويتيين وهم: د.جمال المرجان ود.منصور الشمري ود.عبدالله الكندري ود.محمود الربيعة ود.محمد مبارك العجمي الى جانب فريق بوبيان التطوعي وفريق الدارين التطوعي وعدد من مشاهير السوشيال ميديا الى جانب ممثلي حملة خطوات.