- العائد الإجمالي للأندية للسنة المالية الحالية يلامس الـ 5 ملايين
- النادي لا بد أن يساعد نفسه عبر تطبيق القانون
حاورها: مبارك الخالدي
منذ صدور القرار الوزاري رقم 143 لسنة 2015 بشأن ضوابط الاستثمار في الأندية الرياضية الشاملة والمتخصصة والاتحادات الرياضية، قامت الهيئة العامة للرياضة ممثلة في إدارة الاستثمار بجهود كبيرة لوضع القانون واللائحة الخاصة به على أرض الواقع لتحقق الأندية والاتحادات الاستفادة المرجوة وهي ان يقوم النادي بتمويل ذاته وصولا إلى مرحلة الاستغناء عن الدعم الحكومي.
وعقدت الهيئة لأجل هذا الهدف عددا كبيرا من الاجتماعات مع مسؤولي الجهات ذات العلاقة في الدولة وكذلك الرياضيون بهدف شرح وإيضاح القانون ووضع الآليات للاستفادة منه.
«الأنباء» زارت مدير إدارة الاستثمار بالهيئة م.سارة فليطح لتسليط الضوء على قانون الاستثمار والعوائد التي تحققت منه حتى الآن، فكان هذا الحوار:
تم تطبيق العمل في قانون الاستثمار منذ فترة، فما مؤشرات النجاح؟
٭ قانون الاستثمار قديم وبدأ عبر قرارات المجلس البلدي التابع لمجلس الوزراء لكنه لم يكن منظما بالشكل الكافي وكان معتمدا على التعاميم الداخلية والاجتهادات، ولم يكن هناك قانون فعلي لهذا المشروع حتى 2008، حيث أوقف المجلس البلدي جميع الاستثناءات حتى صدور قانون ينظم عملية الاستثمار في الهيئات الرياضية، وعليه بدأ العمل بإعداد الأرضية المناسبة للمشروع عبر قانون 30 لسنة 2014 وهو عبارة عن شقين يسمح أحدهما للهيئات الرياضية في الاستثمار في جميع مساحاتها الخالية، والشق الثاني يسمح للأندية والهيئات الرياضية بإنشاء شركات خاصة لها، وعندها بدأنا التحضيرات لصياغة لائحة منظمة للعمل عبر عدة اجتماعات داخل مقر الهيئة مع المعنيين بالقرار، وعليه صدر قرار باللائحة الخاصة المنظمة للعمل في قانون الاستثمار والذي يحمل الرقم 143-2015 وتحوي 34 مادة.
الجوانب السلبية والإيجابية
وهل اللائحة المنظمة ثابتة أم قابلة للتغيير؟
٭ العمل جار لتقييمها بعد ورود الملاحظات، فدائما العمل على ارض الواقع يكشف الكثير من الجوانب السلبية والإيجابية لأي مشروع حديث، وبالفعل رفعنا عدة توصيات لإجراء التعديلات المطلوبة، ومثال على ذلك المساحات المقررة وبعض الانشطة تحتاج لنسب من المساحات أكثر وجار التواصل مع البلدية لإجراء التعديلات المطلوبة.
وما معيار الاستثمار في كل هيئة أو ناد؟
٭ الأنشطة محددة ولكن هناك بعض الأندية المتخصصة لها متطلبات معينة تنسجم مع نشاطها.
نجاح لافت
ما تقييمكم للمشروع حتى الآن؟
٭ في تصوري حققنا نجاحا لافتا حتى الآن، ولا ننكر وجود بعض السلبيات، والعوائد المتوقعة للسنة المالية الحالية تلامس الـ 5 ملايين دينار بشكل إجمالي ومرشحة للزيادة في الأعوام المقبلة مع الإشارة الى ان هناك العديد من الأندية أجرت عمليات المسح المطلوبة وجار استكمال ملفاتها مع الجهات المعنية تمهيدا للاستفادة من قانون الاستثمار، وفي توقعاتنا فان الأندية في المستقبل لن تحتاج الدعم المالي الحكومي وستمول نفسها بنفسها وستتحقق نقلة نوعية في تطوير العمل الرياضي للأندية عبر الصرف على محترفين وكوادر فنية وإدارية وغيرها من متطلبات الألعاب.
وهل تخضع العوائد المالية للرقابة والمتابعة؟
٭ نعم، فمن ضمن الشروط للعمل بهذا المشروع هو التعاقد مع مكتب تدقيق محاسبي يعمل حسابا خاصا للاستثمار منفصلا عن حساب النادي على ان يوضع فيه عوائد الاستثمار، ومن خلاله تصرف تلك العوائد على بنود معينة ومفصلة ومنها تطوير الحركة الرياضية وسداد ديون النادي والمعسكرات وفق مواضع صرف محددة بنسب معينة بحسب ما ورد في المادة (33) وما يؤدي في النهاية الى تطوير الرياضة ولا ننسى ان متطلبات الأندية تختلف بحسب نشاط النادي.
وكيف تدار عملية الاستثمار في الأندية؟
٭ نعم من شروط العمل في قانون الاستثمار وبحسب المادة (2) من اللائحة ان تشكل في كل هيئة رياضية لجنة للاستثمار تتكون من 5 أعضاء: 3 منهم من أعضاء مجلس الإدارة والاثنان من ذوي الخبرة وتشكل بقرار من مجلس إدارة الهيئة، ومن مهامها سهولة المتابعة وتقديم الرؤية الاستثمارية والاقتصادية الناجح وليس ذلك فقط بل يتم تعيين مكتب استشاري معتمد يقوم بعملية مسح للمنشأة او النادي ويحدد الأماكن الشاغرة للاستثمار دون ان يؤثر ذلك على الهدف ولا ننسى التأكيد على الأساس من النادي وهو توفير الصالات وغيرها للألعاب المختلفة ما يضمن لنا إنعاش الرياضة ورفع مستواها فنيا وهو الهدف الأساسي لنا.
الاحتراف الكامل
وما تأثير ذلك على عملية الانتقال للعمل بقانون الاحتراف الكامل؟
٭ بالتأكيد فكل ما تم عمله هو مقدمة للدخول في المرحلة المقبلة وأصبحت الأرضية ممهدة للانتقال نحو الاحتراف الكامل عبر تنفيذ الشروط الخاصة بالمشاركات الخارجية وأنا ذكرت ذلك أثناء مشاركتي في دورة اقتصاديات الرياضة التي نظمها مركز إعداد القادة بحضور عدد من المختصين والخبراء، فالرياضة الكويتية عائدة الى الأجواء الدولية وما تم إعداده وتأهيله من مشاريع قوانين استثمارية سيمهد الطريق للانتقال الى العمل الاحترافي بسهولة ويسر.
وماذا عن الشق الآخر المتعلق بإنشاء شركات؟
٭ أقدم الشكر الجزيل لوزارة التجارة لتعاونها الكبير معنا عبر فريق العمل المشترك المكون من مجموعة من العاملين في إدارة الشركات التابعة لوزارة التجارة وإدارة التطوير بالهيئة والتي عملت في وقت قياسي واجتماعات مكثفة أدت لسرعة إصدار القانون 715-2017 الخاص بالسماح للهيئات الرياضية بإنشاء شركات خاصة بالدعاية والتسويق وهو ينظم آلية العمل في الشركة فضلا عن السماح لبعض الأندية بالاندماج مع أندية أخرى لعدم قدرتها منفردة على الاستفادة من هذه الجزئية شرط عدم الزيادة على 7 أندية وهناك شروط مفصلة لاختصاصات الشركة والمراقبة عليها وأين تودع الأموال العائدة وكلها مواد موجودة في القانون.
وهل سيتم الاجتماع بالأندية لوضع آلية العمل بهذا الشق؟
٭ نعم، قريبا سيتم الاجتماع بالأندية وسنقوم بإعداد دورة لتفسير وتوضيح آلية العمل بقانون الشركات لحرصنا الكبير على كسب هذه الفترة كفترة إعداد حقيقية لخوض المرحلة المقبلة.
هل هناك أندية لم تستفد من قانون الاستثمار حتى الآن؟
٭ للأسف نعم، وأنا أريد التأكيد على اننا في خدمة الأندية وعملنا دورتين عن كيفية الاستفادة من قانون الاستثمار، ولكن للأسف البعض لم يحضر وهي خطوات قانونية لابد ان يأخذها المعنيون بالاندية مثل وضع مكتب استشاري ومكتب للاستثمار ومكتب تدقيق، وأنا لا استطيع تجاوز القانون، والنادي لابد ان يساعد نفسه عبر تطبيق القانون، ولكن ما يطمئن ان العديد من الأندية انتبهت مؤخرا، وجار العمل على ترتيب أوراقها لأخذ التراخيص اللازمة من البلدية، والبعض قام بطرح الممارسات الخاصة وهناك موافقات ستتم في الطريق، فقطار الاستثمار قادم بقوة لعمل نقلة نوعية للعمل في الأندية.