«إنت مش عارف حاجه».. جملة كاشفة لسطحية عقلية الإرهابي قالها وهو يشعر بثقل جسد «عم صلاح» وهو جاثم فوقه منتزعاً سلاح الشر من بين يديه قبل أن تصيب رصاصاته الغادرة صدوراً مصرية بريئة أخرى.
«إنت مش عارف حاجه».. هذا ما يعتقده الإرهابي.. يظن أنه وحده «اللي عارف كل حاجه» وأننا جميعاً «مش عارفين حاجه».. قاتله الله.. وقاتل كل من أفسد عقول البسطاء وحوّلهم إلى إرهابيين يضغطون على زناد سلاح وضعه في أيديهم «من يعرفون كل حاجه»!!
الإرهابي «فني الألوميتال» إبراهيم إسماعيل ينضم إلى السباك الذي قتل د.فرج فودة، و«النقاش» الذي طعن نجيب محفوظ.. وسلسلة طويلة ممن «يضغطون» زناداً يضعه في أيديهم من يستحق أن يطبق عليه حدُّ «الحرابة» مئة مرة، ويتستر خلف لقب علمي.. أو مقعد جامعي أو منظمة إسلامية!
لكِ الله يا مصر!
يحيط بكِ أعداء الحياة من كل الجهات، ويتربص بكِ أهل الشر على جميع حدودك، ويسعى إخوان الشياطين والحكام الحالمون بمقاعد السلاطين إلى تطويقكِ بالخونة وحصاركِ بالانتهازيين، ويستقطبون الجُهَّال ممن يُحسبون عليكِ أبناء.. وهم العقوق نفسه، ويأبى القدر إلا أن تظلي صامدة شامخة أمام غدر الأصدقاء.. وخيانة الأشقاء وعقوق بعض الأبناء.
أما أنت يا عم صلاح الموجي، فأنت الفطرة السليمة، والأصل الطيب، والمصري الحق، وما فعلته لن يجرؤ عليه أغلبنا لو واجهه نفس الموقف.. أنت يا عم صلاح والد لفتاة مخطوبة تنتظر الأب الذي يزفها لعريسها، ووالد لشاب لا يعمل ويعتمد على الوالد الذي يتحمل المسئولية، ووالد لابنة هي زوجة شابة أهدتك أحفاداً هم الأعز والأغلى.. ورغم كل هذه الخيوط التي تربطك بالحياة انقضضت على إرهابي جريح يحمل سلاحاً، وانتزعته من بين يديه.. مردداً مقولة المصريين.. «العمر واحد.. والرب واحد».
عم صلاح.. إن كان قدر مصر أن يبتليها الله بأبناء عاقين يحملون السلاح ويوجهونه إلى صدور إخوانهم.. ونحر أمهم مصر، فإنك أنت وأمثالك هم من سيُفشل مخططات الشر وينفذ إرادة الله في بقاء مصر.. محروسةً.. تاجاً للعُلا في مفرق الشرق.. قِبْلَةً للأشقاء الحقيقيين.. وملاذاً آمناً للاجئين من كل جنسيات الأرض.
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.
www.hossamfathy.net
Twitter: @hossamfathy66
Facebook: hossamfathy66
Alanba email ID
[email protected]