عبدالعزيز جاسم
عندما سئل مدرب الامارات الايطالي البرتو زاكيروني أنه ينتهج الفكر الايطالي بالاعتماد على القوة الدفاعية من اجل الوصول لنصف النهائي او تحقيق اللقب، كان جوابه واضحا «لا انتهج اللعب الدفاعي ولكني اوازن بين الهجوم والدفاع ومن يعرفني يدرك أنني احب اللعب الهجومي».
ولكن عندما نشاهد الامارات اليوم وهذا المنتخب في السابق نجد هناك أمرين متناقضين احدهما ايجابي والآخر سلبي ونبدأ من حيث انتهينا، فالجماهير الاماراتية والخليجية تعودت على أداء اماراتي ممتع هجوميا لا يكف عن الضغط على دفاعات المنافسين حتى يصل لمبتغاه بتسجيل الأهداف حتى ان لم يحقق الفوز فهو يكون مميزا ويتلقى التصفيق من منافسيه قبل محبيه وفي خليجي ٢٣ تأهل الامارات للدور نصف النهائي من هدف جاء بركلة جزاء امام المنتخب العماني ومن بعدها تعادل سلبا امام السعودية والازرق.
أما الأمر الإيجابي وهو ما لاحظه الصغير قبل الكبير وهو التنظيم الدفاعي المميز في جميع المباريات ما جعل الوصول لمرمى الحارس خالد بلال امرا اشبه بالمستحيل حتى انه هو المنتخب الوحيد الذي لم يدخل مرماه اي هدف وهو امر لم نعتد عليه في السابق.
وفي نهاية الامر علينا انتظار استيعاب اللاعبين لفكر هذا المدرب المميز الذي دائما يؤكد أن اللاعبين بحاجة لوقت لتفهم طريقة لعبي في قادم المباريات وربما نشاهد الامارات متوجا باللقب وشباكه نظيفة وكذلك قد ينال اللقب من نقطة الجزاء عن طريق ركلات الترجيح بهذا الهدف الوحيد.