بيروت ـ ناجي شربل
معضلة جديدة تشهدها كرة القدم اللبنانية وهي: هروب اللاعبين الهواة والمحترفين على السواء من الاندية اللبنانية الى الخارج، تمهيدا لاحترافهم الخارجي، او لعودتهم الى فرق اخرى محليا! فاللاعب الهاوي يغادر الى ناد خارجي، ويحصل الاخير على بطاقته الدولية بعد 15 يوما في حال لم يكن اللاعب مسجلا محترفا على كشوفات فريقه المحلي، بعقد خطي موجود في اتحاد الكرة المحلي.
اما في الحالة الثانية، اي عودة اللاعب هاويا، فيحتاج الامر فترة اطول لوصول البطاقة الدولية، ويصبح اللاعب مقيدا بقانون اتحاده الوطني، لجهة قيده مدى الحياة مثلا.
بين هاتين الحالتين، اثنتان شغلتا الكرة اللبنانية، تمثلتا في مغادرة لاعبين من الراسينغ بيروت والانصار الى عُمان، هما غازي حنينة، المعار من العهد الى الراسينغ، وعلاء البابا الموقع محترفا مع الانصار بعقد قيمته 100 الف دولار بعدما كان لاعبا في نادي الصفاء.
اللاعب حنينة عاد سريعا بعد تبيان اصابة يعاني منها حالت دون انضمامه الى فريق عماني، في حين ان البابا اخفق بالالتحاق بنادي النهضة خامس الدوري العماني لكونه مسجلا محترفا في صفوف الانصار.
الا ان اللافت في الحالتين ما يحكى عن وجود اياد خفية تعمل على تحريض اللاعبين على الهروب من فرقهم، تمهيدا لنيل عقد احتراف خارجي، او الانتقال تاليا الى ناد محلي آخر.
وتبين ايضا ان مدينة اسطنبول التركية هي نقطة انطلاق لهذه التحركات، حيث يمكث حاليا علاء البابا، بدعوى شراء بضائع لمتجره. وهو اتصل بعدد من اداريي نادي الانصار طالبا العودة ومشترطا لقاء رئيس النادي نبيل بدر.
وكانت غالبية الأندية اللبنانية، وخصوصا العهد والانصار والنجمة، قد سجلت لاعبيها محترفين في اتحاد الكرة بعقود مالية محددة الأجل. وقد ذاق العهد من عودة لاعبه السابق حسن معتوق الى النجمة بعد ثلاث سنوات احتراف في الامارات، كان يحصل فيها العهد على نسبة من عقود معتوق.
الا ان الاخير بات حرا بعد انقضاء هذه الفترة في العودة الى اي فريق يختاره، فالتحق بالنجمة لقاء 300 الف دولار لموسم واحد.
وكان «كابتن» الانصار السابق ربيع عطايا غادر منتصف الموسم الماضي الى زوب اهان الايراني، ولم يعد بعد لإصرار ناديه على نيل بدل انتقال يصل الى 100 الف دولار.
في حين عاد الظهير علي حمام الى النجمة من ذوب اهان نفسه، بعقد ناهز الـ 75 الف دولار، بعدما تبين ان عودته هاويا تعني الانتظار حتى نهاية مرحلة الاياب!