ألغت الدائرة الخامسة بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار إبراهيم العبيد حكما بحبس متهمين 15 سنة عن تهمة الاتجار بالمخدرات واثنين آخرين 4 سنوات عن تهمة التعاطي وقضت مجددا ببراءتهم من التهمة وأمرت بمصادرة المضبوطات.
تخلص الواقعة حسبما صوره ضابط الواقعة من ان معلومات سرية وردت له من احد مصادره تفيد أن المتهم الأول يحوز ويحرز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي، فاستصدر إذنا من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ثم أوعز لمصدره بترتيب عملية بيع وشراء مع المتهم وتم بالفعل الاتفاق على شراء كمية من المواد المخدرة مقابل 300 دينار، وفي اليوم والوقت المحددين للاتفاق انتقل المصدر السري والضابط على رأس قوة من رجال المباحث وراقبوا عملية البيع والشراء فشاهدوا المتهم الأول ومعه الثاني يستلمان المبلغ المالي ويسلمان المصدر السري المواد المخدرة وحاولوا القبض عليهما، الا ان الاول حاول الهروب داخل منزله فتمكنوا من القبض عليه وشاهدوا المتهم الثالث معهم وكان بحالة غير طبيعية ووجدوا بقايا لثلاث سجائر و3 اخرى معدة للتعاطي وكذلك قطع حشيش.
عرض المتهمون على النيابة العامة وأنكروا ما نسب لهم من اتهام وحضر معهم في جلسات محكمة أول درجة محاموهم وترافعوا وبعد ذلك أصدرت المحكمة حكما يقضي بحبس الأول والثاني 15 سنة والثالث والرابع 4 سنوات وبراءة الخامس.
طعن المتهم الأول بالاستئناف ووكل المحامي بشار النصار الذي دفع ببطلان القبض على المتهم الأول لحصوله بدون إذن من النيابة العامة وأثناء مرافعته قدم للمحكمة صورا لأربع اذونات مزورة بطريقة فنية يصعب اكتشافها وكلها باطلة إما كانت قبل القبض أو بعد القبض بفترات انتهاء سريانه مقررا أنها هي الاذونات التي استخدمها الضابط للقبض على المتهم، فطلبت المحكمة أصول الاذونات فقام النصار بالطلب من المحكمة أصل الإذن محل القضية فلم تجده المحكمة، وبعدها اخرج النصار أصول الاذونات المزورة التي أعدها ليبين للمحكمة كيفية بساطة التزوير على الصور متمسكا بأقوال الضابط التي لم ينتبه عليها أحد أمام النيابة العامة حيث سئل عن أصل الإذن، وكانت إجابته انه فقط أثناء عملية القبض مبينا انه كيف لنا أن نحكم على متهمين باصطناع الإذن في حالة فقد الأصل؟ كما دفع النصار ببطلان كل الإجراءات اللاحقة على القبض لأنها نتاج إجراءات باطلة.
بعدها قضت المحكمة ببراءة المتهمين.