- ترامب أعلن رغبته في «دولار قوي» ووزير خزانته رحب بضعفه
- اتفاق «أوپيك» يواجه تحدي نمو إنتاج النفط الصخري
حافظت خام برنت في نهاية تعاملات الأسبوع على مستويات 70 دولارا للبرميل مدعومة باستمرار انخفاض الدولار الذي يسجل ادنى مستوياته منذ 3 سنوات.
وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 70.40 دولارا للبرميل بعد أن هبطت إلى 70.07 دولارا في وقت سابق من نهاية تعاملات الأسبوع على وقع تصريحات من ساسة أميركيين متضاربة بشأن الرغبة في دولار قوي وأخرى ترحب بضعف الدولار، حيث توجد علاقة عكسية بين الدولار والنفط.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.52 دولارا للبرميل بارتفاع قدره سنت واحد عن التسوية السابقة متعافية من أدنى مستوى سجلته خلال الجلسة عندما بلغت 64.91 دولارا للبرميل.
وتلقت العقود الآجلة للخام دعما من تراجع الدولار الذي سجل أدنى مستوياته منذ عام 2014 مقابل سلة عملات كبرى أخرى.
ومقابل سلة تضم 6 عملات كبرى، سجل الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع 88.87 بعد أن لامس أدنى مستوى في 3 أعوام عند نحو 88.43. وهوى مؤشر الدولار بأكثر من 3% منذ بداية يناير ويتجه لأكبر هبوط شهري منذ مارس 2016.
وكان تراجع الدولار الأكثر وضوحا مقابل اليورو، حيث ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة 0.5% إلى 1.2465 دولار، وهو مستوى غير بعيد عن الأعلى منذ ديسمبر 2014 الذي تجاوز 1.25 دولار.
وتلقى مؤشر الدولار إشارات متباينة خلال الأسبوع الماضي بعد ترحيب وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين بضعف الدولار، وهو ما عمق من خسائر العملة الأميركية وجعلها تسجل أسوأ أداء منذ 3 سنوات.
ولكن سرعان ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انه يرغب في رؤية «دولار قوي» بعد تصريحات لوزير الخزانة بدا أنها تخالف ذلك ما أدى الى تراجع الدولار الى أدنى مستوياته منذ 3 سنوات.
وأضاف ترامب لقناة «سي ان بي سي» ان تصريحات وزير الخزانة ستيفن منوتشين التي يبدو انها تفضل ضعف الدولار لمساعدة المصدرين الأميركيين «تم إخراجها من سياقها».
وأوضح على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا «في نهاية المطاف، أريد أن أرى الدولار قويا».
وقد دعا رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الشركاء التجاريين الى «الامتناع» عن تصريحات قد تؤدي الى تقلبات في أسواق العملات بعد مداخلة منوتشين عن الدولار.
وقال دراغي في مؤتمر صحافي ان «التقلبات الأخيرة في أسعار الصرف تشكل مصدر عدم استقرار يتطلب المراقبة فيما يتعلق بتأثيراتها المحتملة على التوقعات المتوسطة المدى لاستقرار الأسعار».
وعلى صعيد آخر، رفع بنك باركليز توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في 2018 إلى 60 دولارا للبرميل من 55 دولارا، وعزا ذلك إلى تراجع إنتاج فنزويلا ونمو أقوى من المتوقع في الطلب.
وأضاف انه يتوقع أن تتعرض الأسعار لضغوط في وقت لاحق هذا العام، وتكهن بأن يصل متوسط سعر برنت إلى 57 دولارا للبرميل في 2019.
وقال محللون في باكليز «نمو الطلب يتجه للوصول إلى 1.4 مليون برميل يوميا في المتوسط، ليعوض نمو المعروض بواقع 1.8 مليون برميل يوميا (في 2019)».
وذكر البنك أنه يتوقع أن يستمر اتفاق خفض الإنتاج المبرم بين «أوپيك» وبعض المنتجين خارجها في 2019، في حين من المرجح أن يواصل المنتجون الأميركيون التركيز على العائدات وترشيد الإنفاق الرأسمالي لكن مع الحفاظ على نمو قوي للإنتاج. ومن المقرر حاليا أن يستمر سريان اتفاق «أوپيك» والمنتجين المستقلين حتى نهاية العام الحالي.