- تركيا تستضيف 3.5 ملايين لاجئ وسنضمن عودتهم إلى بلادهم
في اليوم السابع من العملية العسكرية التي تخاض تحت مسمى «غصن الزيتون» أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس عزمه توسيع تدخل تركيا العسكري في شمال سورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، مؤكدا انه عقب «غصن الزيتون» ستستمر بعد عفرين، لتطهر منبج من الإرهابيين وستواصل عملياتها وصولا إلى الحدود العراقية لغاية القضاء على آخر إرهابي.
وقال سنطهر منبج من الإرهابيين لانهم ليسوا أصحابها الحقيقيين، بل إخوتنا العرب هم أصحابها الأصليون، وسنواصل عملياتنا وصولا إلى الحدود العراقية حتى القضاء على آخر إرهابي. وأضاف ان جيشنا لم تتلوث يداه بدماء الأطفال على الإطلاق، وعدد من تم تحييدهم من الإرهابيين في عملية غصن الزيتون 343 إرهابيا.
وتعهد أردوغان بشل حركة تنظيم (ب ي د/ بي كا كا) الإرهابي خلال فترة قصيرة جدا في منطقة عفرين.
وتابع ان عملية عفرين موجهة ضد الإرهابيين وتنظيماتهم فقط، وأقول للذين يعتبرون العملية حملة غزو: ابحثوا في ليبيا ورواندا ومالي، عن الذين قاموا بالغزوات هناك.
وأعرب أردوغان عن امتنانه لعدم وجود أي خلل في عملية غصن الزيتون على الرغم من الظروف الجوية السيئة والمنطقة الجغرافية الصعبة.
وقال ان تركيا تستضيف 3.5 ملايين لاجئ (سوري)، سنضمن عودتهم إلى بلادهم، وهذا هو هدف الكفاح الذي يجري في عفرين وإدلب، وعلى الغرب أن يعلم ذلك.. (والسؤال) كم لاجئا وصل إلى بلادكم؟.
وتعليقا على دعوة الرئيس الأميركي الحد من العملية وإنهائها خلال فترة قصيرة، أوضح الرئيس التركي: لو استخدمنا القوة التي نملكها بشكل قاس ضد الإرهابيين لانتهت عملية غصن الزيتون في بضعة أيام، إلا اننا نأخذ في الحسبان سلامة المدنيين الأبرياء بقدر سلامة جنودنا.
وأشار أردوغان الى أن التنظيمات الإرهابية تسرح في المنطقة تحت العلم الأميركي، متسائلا: كيف لشريك استراتيجي (أميركا) أن يفعل هذا بشريكه (تركيا)؟
وقال أردوغان: عندما يتم نقل 5 آلاف شاحنة أسلحة (أميركية) إلى المنطقة (شمالي سورية)، يتساءل شعبي عن الجهة التي ستستخدم ضدها هذه الأسلحة. وشدد بالقول باننا سنواصل عملياتنا في سورية حتى القضاء على آخر إرهابي وحتى تصبح المنطقة آمنة لأصحابها الأصليين.
وبين أردوغان أن القذائف الصاروخية التي أطلقت من سورية أصابت أحد مساجدنا التاريخية، وتسببت في استشهاد اثنين من أشقائنا خلال الصلاة، فهل يرى الغرب هذا الأمر.. لدينا العديد من المصابين، هل يرى الغرب ذلك؟ كلا.
وأشاد الرئيس التركي بدور الجيش السوري الحر خلال عمليات غصون الزيتون، قائلا: أحيي جنود الجيش السوري الحر الذين يقدمون نضالا مشرفا جنبا إلى جنب مع أبناء الجيش التركي. وأكد أنه لا علاقة ل«بي كا كا وب ي د» وداعش بالإسلام، لأنهم مجرمون يقتلون إخواننا المؤمنين دون رحمة.
وأضاف أردوغان: أود أن أعلن مرة أخرى من هنا، أن عملية غصن الزيتون في عفرين موجهة ضد الإرهابيين فقط.
ولفت إلى أن تركيا ستقوم بإعادة سكان منطقة عفرين إلى مناطقهم عقب انتهاء العملية، مثلما فعلت في إطار عملية درع الفرات، حيث وفرت تركيا للسكان كل الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى جرابلس، والراعي (جوبان بي)، والباب شمالي سورية.
وأكد ان تركيا اثبت مصداقيتها في كل الخطوات التي اتخذتها لغاية اليوم للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وأمن واستقرار الشعب السوري.
وأوضح أردوغان أوجه كلامي للذين يريدون من تركيا الإسراع في إنهاء عمليتها العسكرية: ماذا سيكون رد فعلكم إذا أطلق الإرهابيون من منطقة قريبة منكم، القذائف الصاروخية على مدنكم، والرصاص عليكم، وأسقطوا القذائف فوق كنائسكم، وقتلوا المصلين؟
ميدانيا، وفي اليوم السابع لعملية «غصن الزيتون» واصلت المدفعية التركية المنشورة على الحدود مع سورية، قصفها على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين، حسبما نقلت وكالة الاناضول التركية الرسمية للأنباء.
وأمام الهجوم التركي الواسع دعا الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين عثمان الشيخ عيسى امس الأول النظام السوري الى التدخل لمنع الطائرات التركية من قصف المنطقة. وقال الشيخ عيسى في تصريحات لوكالة فرانس برس في اتصال أجري معه من بيروت «إذا كان هناك من موقف حقيقي ووطني للدولة السورية، التي لديها ما لديها من إمكانات، فعليها أن تقف بوجه هذا العدوان وتقول انها لن تسمح بتحليق الطائرات التركية».
وشدد الشيخ عيسى على أن «عفرين جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وأي اعتداء عليها هو اعتداء على سيادة الدولة السورية، ولذلك ناشدناها أن تخرج عن صمتها وتبين موقفها تجاه هذا العدوان الشرس».