اتهمت المعارضة السورية موسكو بتصعيد عملياتها العسكرية، بعد رفض الغالبية العظمى منها المشاركة في مؤتمر الحوار الذي ترعاه في مدينة سوتشي اليوم.
وقال ناشطون وصفحات التواصل الاجتماعي المعارضة، ان قصفا عنيفا ومركزا وعشرات الغارات التي نفذها الطيران الحربي الروسي والسوري، على مدينة معرة النعمان أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين بينهم أطفال على الأقل، وآخر تعرضت له سراقب في ريف إدلب اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 7 مدنيين آخرين وعشرات الجرحى. وطال التصعيد عددا من المواقع الأخرى في ريف ادلب.
وقالت شبكة «شام» الإخبارية ان القصف «رسالة واضحة لكل أطياف المعارضة بأن الخيار العسكري والموت الدائم هو الرد في حال رفض الحل السلمي الذي تريد روسيا فرضه في سوتشي».
وكانت قاعدة حميميم الجوية الروسية حذرت من أن قرار المعارضة بمقاطعة «مؤتمر سوتشي» ستكون «له تبعات عديدة على الأرض».
وفي السياق، قررت «هيئة التنسيق الوطني» التابعة للمعارضة السورية بدورها عدم المشاركة في المؤتمر الذي ينطلق اليوم.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية عن رئيس هيئة التنسيق الوطني حسن عبدالعظيم قوله إن فصيله يشكل جزءا من الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم جميع شرائح المعارضة الموحدة والتي أعلنت أمس الأول عن عدم مشاركتها في المؤتمر، وعليه اتخذت الهيئة قرارا مماثلا حرصا على وحدة رؤية الهيئة التفاوضية ووحدة موقفها.
وفي السياق الميداني، صعدت قوات النظام من قصفها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية منذ مساء أمس الأول، فيما اطلقت فصائل المعارضة المرحلة الثالثة من معركة «ادارة المركبات» في حرستا، وبات اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه قبل ايام في فيينا في خبر كان.
وأكد ناشطون أن عشرات القذائف والصواريخ وصواريخ الفيل المدمرة خرجت من بساتين برزة والفوج 41 باتجاه مدن وبلدات الغوطة الشرقية، واستهدفت بغالبها مدن حرستا وعربين ودوما وبلدات أوتايا وحزرما والنشابية وحوش الصالحية أدت لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وقالت «شام» إن «مجزرة مروعة وقعت في دوما راح ضحيتها 5 قتلى وعدد من الجرحى بينهم حالات خطيرة».
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال الضاري تجدد في الغوطة الشرقية.
وقال ان القتال الضاري كان مصحوبا بانفجارات ضخمة وقصف مكثف وغارات جوية. وأضاف أن النظام أطلق عشرات الصواريخ والقذائف على الغوطة الشرقية منذ ورود أنباء عن بدء وقف إطلاق النار يوم الجمعة الماضي.
في المقابل، أعلنت فصائل المعارضة السورية في غوطة دمشق الشرقية أمس بدء المرحلة الثالثة من معركة «وإنهم ظلموا» ضد قوات النظام والمسلحين الموالين له بعد حوالي شهر من اطلاق المرحلة الثانية.
وقال قائد عسكري، في غرفة عمليات «وإنهم ظلموا» في ريف دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) «بدأت المرحلة الثالثة بشن هجوم على موقع لقوات النظام في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا شمال شرق دمشق، بتفجير سيارة مفخخة في موقع متقدم لهم سقط خلاله أكثر من 13 قتيلا».
وأضاف أن «الفصائل فجرت ايضا نفقا قرب مبنى إدارة المركبات، ما أدى لمقتل كل من بداخله».
من جانبها، قالت مصادر إعلامية مقربة من النظام لـ (د. ب. أ) إن القوات الحكومية فجرت سيارة يقودها انتحاري قرب مبنى ادارة المركبات قبل وصولها الى نقاط للجيش.