يجوب سراج الدين بدراجته النارية شوارع كابول المتشابكة التي لا تحمل أسماء أو أرقاما تميز أحدها عن الآخر، ويبحث في هذه المتاهة عن عناوين الزبائن لتوصيل ما طلبوه من منتجات عبر الإنترنت، وهي سوق آخذة بالاتساع في هذا البلد.
يوقف هذا الشاب البالغ 24 عاما دراجته، يتصل بالزبون، يستعلم منه عن الطريق «أنا الآن في الشارع الثاني، كيف أذهب؟».
ويشكل العثور على العناوين في هذه المتاهة من الشوارع مهمة صعبة على العاملين في توصيل طلبات المشتريات عبر الإنترنت.
وبعد مرور على سلسلة من الحواجز الأمنية واجتياز للشوارع المكتظة والأزقة الضيقة ذات الحفر الكثيرة، يصل إلى وجهته بعد ساعات من التأخير.
وفي بعض الحالات، تقضي مهمته أولا بامتصاص غضب الزبائن وتحمل شتائمهم أحيانا بسبب هذا التأخير.
ويقول لمراسل وكالة فرانس برس «لا يمكن تقدير الوقت الذي ستستغرقه رحلة الوصول إلى عنوان في كابول، تقديرات المدة وطول المسار قد تكون كلها خطأ».
ومن شأن هذه المشكلة أن تزداد تعقيدا في الوقت الذي بدأت فيه التجارة عبر الإنترنت تنطلق في هذا البلد، مثيرة شهية الراغبين في تحقيق الأرباح.