- الغارات الروسية والسورية تواصل دكّ الغوطة وإدلب
واصلت قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي لليوم الرابع على التوالي أمس قصفها العنيف وغاراتها على الغوطة الشرقية المحاصرة.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل «18 مدنيا» نتيجة استمرار الغارات حتى عصر أمس.
وسجلت مدينة جسرين أكبر حصيلة، وفق المرصد، إذ قتل فيها 17 مدنيا على الأقل.
ونتيجة الغارات الكثيفة بالكاد يتمكن المتطوعون في صفوف الخوذ البيضاء من التقاط أنفاسهم، إذ يصلون ليلهم بنهارهم بحثا عن ناجين تحت الأنقاض آملا بطمأنة قلب أم مفجوعة وأب أنهكه الانتظار.
ويقول أبومحمد عمر لوكالة فرانس برس: «لا نقوى على مجاراة الغارات. نحاول قدر الإمكان. نقوم بما يمكننا القيام به لكننا لا نتمكن من تغطية كل شيء».
ويواجه عمال الإنقاذ والمسعفون والأطباء صعوبة في إتمام مهماتهم جراء ارتفاع أعداد الضحايا والنقص في الإمكانات والمعدات.
ويوضح عمر «هناك تصعيد كبير على المدينة والأنقاض في أكثر من مكان والآليات الموجودة بحوزتنا قليلة»، مضيفا: «علينا أن ننهي العمل في هذا المكان حتى ننتقل الى مكان الغارة الثانية ثم الثالثة».
وأمام مبنى مدمر في مكان ليس ببعيد، وقف رجل يبكي مقتل ابنته الأولى بغارة، فيما عمال الإغاثة يبحثون عن طفلته الثانية من دون أن يجدوها.
وتجعل الغارات المتتالية المدنيين في حالة من الضياع والذهول وكذلك الحال بالنسبة للمسعفين والعاملين اللوجستيين.
وفي إدلب يواصل الطيران الروسي غاراته رغم وجود عناصر من القوات التركية التي تبحث مواقع إقامة نقاط المراقبة بناء على اتفاقيات خفض التصعيد في أستانا. وأفاد مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في إدلب مصطفى حاج يوسف، أن القصف استهدف مشفى ومدرستين في قرية مشمشانة التابعة لمدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين وجرح 15 آخرين بينهم عناصر من الدفاع المدني.
من جانبه، قال أبوبحر أحد المسؤولين عن المراصد الخاصة بمتابعة حركة الطيران الحربي في الأجواء، أن الطائرة التي قصفت القرية انطلقت من قاعد حميميم الروسية غربي البلاد، وهي من طراز SU 35 الروسية.
من جهة أخرى، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن التحركات الكبرى والأساسية لم تبدأ بعد في سورية،.
وتعهد أردوغان، في كلمة له بالمجمع الرئاسي في أنقرة أمس: «بحل مشكلة إدلب عقب الانتهاء من عفرين، فنحن نريد عودة إخوتنا اللاجئين إلى ديارهم، وهم أيضا يرغبون في العودة إلى أراضيهم بأسرع وقت ممكن ولا يمكننا الاحتفاظ بـ 3.5 ملايين لاجئ إلى ما لا نهاية، يمكن لقسم منهم أن يبقى هنا».
وأضاف: «ما قمنا به حتى اليوم، لا يمكن اعتباره حتى جولات إحماء.. تحركاتنا وحملاتنا الكبيرة»، سننفذها خلال المرحلة المقبلة.
وفي معرض رده على دعوات المعارضة التركية بشأن التواصل مع رئيس النظام السوري، قال أردوغان: «في أي شأن سنتحدث مع قاتل تسبب بموت مليون سوري».
وفي السياق، اتفق اردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أمس على عقد قمة روسية - تركية - إيرانية في اسطنبول حول سورية، حسبما أفاد مصدر في الرئاسة التركية.