في ظل أجواء متفائلة بالسلام ودعوة زعيم كوريا الشمالية رئيس كوريا الجنوبية لزيارة بيونغ يانغ رسميا، أبدى كوريون جنوبيون غضبهم على ما يعتبرونه «خطف» كوريا الشمالية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ من خلال تسميتها بشكل ساخر في تويتر «اولمبياد بيونغ يانغ»، حيث بدا أن كثيرين يواجهون صعوبة حقيقية في التفريق بين المدينتين.
فقد اعتمد مستخدمون كثر لخدمة «تويتر» في الأيام الأخيرة عبارة «بيونغ يانغ 2018» للإشارة إلى الأولمبياد الشتوي الذي انطلق الجمعة في مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية.
وفيما كان الأمر متعمدا من جانب البعض كخطوة احتجاجية على مشاركة كوريا الشمالية في هذه الدورة، تبين أنه يعود إلى التباس في الأسماء لدى كثيرين آخرين.
فقد سجل عدد المرات التي ذكرت فيها عبارة «بيونغ يانغ 2018» عبر «تويتر» ازديادا كبيرا الجمعة خلال حفل افتتاح أولمبياد بيونغ تشانغ، خصوصا في ظل سير رياضيي كوريا الجنوبية الدولة المضيفة وجارتها الشمالية، وهما بلدان يعتبران رسميا في حالة حرب، ضمن وفد واحد خلف الراية الموحدة للكوريتين في حفل الافتتاح.
لكن بعيدا عن السياسة والخلافات، تصدرت هولندا جدول الميداليات في اليوم الأول بـ 4 ميداليات واحدة ذهبية وفضيتين وبرونزية، كما أحرزت كل من كوريا وألمانيا والسويد ذهبية أولى في الدورة.
وفي التفاصيل، أحرزت الألمانية لورا دالماير السبت ذهبية فئة «السبرينت» (7.5كلم) في مسابقة البياتلون ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية، لتتوج بأول لقب أولمبي لها في مسيرتها.
وتهيمن الألمانية الشابة (24 عاما) منذ عامين على منافسات البياتلون (تشمل الرماية وتزلج المسافات الطويلة) وتمكنت من الهيمنة على المسابقة اليوم في كوريا الجنوبية متفوقة على النرويجية مارتي اولسبو والتشيكية فيرونيكا فيتكوفا.
كما فرضت لاعبات هولندا هيمنتهن على الميداليات الثلاث لسباق التزلج السريع لمسافة ثلاثة آلاف متر، ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية «بيونغ تشانغ 2018».
وأحرزت كارلين آختيريكت الميدالية الذهبية، وهو أكبر إنجاز في مسيرتها حتى الآن، بعد أن احتلت المركز الأول بزمن ثلاث دقائق و59.21 ثانية.
وأهدرت الهولندية الأخرى ارين فوست فرصة أن تصبح أول رياضية هولندية تتوج بخمس ذهبيات أولمبية، حيث اكتفت بالمركز الثاني والميدالية الفضية.
وجاءت فوست في المركز الثاني بفارق 0.08 ثانية فقط، لتحصد الفضية الأولمبية الرابعة في مسيرتها مقابل أربع ذهبيات وبرونزية واحدة.
وجاءت أنطوانيت دي يونغ في المركز الثالث بفارق 0.81 ثانية خلف الفائزة بالذهبية، لتنتزع البرونزية.
وتحظى هولندا بمكانة بارزة في رياضة التزلج السريع حيث حصدت 23 من إجمالي 36 ميدالية خلال أولمبياد سوتشي 2014 الذي شهد هيمنة هولندية على الميداليات الثلاث في أربع مسابقات.
من جانبها، أحرزت السويدية تشارلوت كالا الذهبية الاولى في الألعاب بعد احرازها المركز الأول في سباق التزلج لمسافة 15 كلم «سكياتلون» وسجلت كالا في طريقها الى ذهبية السباق(7.5كلم بأسلوب كلاسيكي و7.5كلم بأسلوب حر) 40:44.7 دقيقة.
وافتتحت كوريا الجنوبية المضيفة رصيدها من الميداليات بعد وز ليم هيوـ جون بذهبية التزحلق السريع على الجيد لمسافة 1500.
وسجل ليم زمنا قدره 2:10.485 متقدما على الهولندي سيبنكي كنيفت حامل الرقم القياسي العالمي، بينما حل الروسي سيمين اليستراتوف ثالثا، علما ان الأخير يشارك بصفة رياضي اولمبي من روسيا.
هجوم إلكتروني
وقع هجوم إلكتروني، خلال مراسم افتتاح الدورة مما دفع المنظمين إلى إغلاق الخوادم.
وقال المنظمون إنه تم اختراق الخوادم من جانب مهاجم مجهول خلال مراسم الافتتاح يوم الجمعة مما تسبب في حدوث خلل في تلفزيونات بروتوكول الإنترنت في المركز الصحافي الرئيسي.
الرئيس الألماني يفاجئ فريق الهوكي
أجرى الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير زيارة مفاجئة الى منتخب بلاده لهوكي الجليد المشارك في الدورة خلال تدريباته في مركز الهوكي في جانجنيونج، وقد حضر مرتديا قميص الفريق والتقط الصور مع اللاعبين. وتشارك ألمانيا في منافسات هوكي الجليد بالألعاب الأولمبية للمرة الأولى منذ عام 2010، ويستهل الفريق مشواره في الادوار التمهيدية بلقاء نظيره الفنلندي يوم الخميس المقبل.
ارتفاع الإصابات بفيروس نوروفيروس إلى 139
كشف منظمو الدورة أمس عن وجود 11 حالة إصابة جديدة بفيروس يسبب القيء والإسهال ليصل العدد الإجمالي إلى 139 حالة. وتمثل حالات الإصابة الجديدة بفيروس نوروفيروس انخفاضا كبيرا عن 42 حالة جديدة سجلت يوم الخميس و54 حالة في اليوم السابق.
وتفشى هذا الفيروس خلال الاستعداد لمراسم الافتتاح يوم الجمعة، ما أدى إلى وضع نحو 1200 من موظفي الأمن في الحجر الصحي.
وتعين على المنظمين الاستعانة بأفراد عسكريين ليحلوا محلهم.
وحتى أمس، لم يتم تأكيد إصابة رياضيين بالفيروس الشديد العدوى. وأجبر تفشي الفيروس في بطولة العالم لألعاب القوى في العام الماضي في لندن، متنافسين من عدة دول إلى عدم المشاركة.
وقالت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية إن عددا من الوكالات تتعاون لكبح انتشار الفيروس، حيث يتم اختبار جودة المياه وتجرى عمليات تفتيش في المواقع والمطاعم والفنادق وأماكن إقامة العمال.
أول كينية في الألعاب الشتوية
حققت سابرينا سيمادر «حلمها» بأن تصبح أول كينية تشارك في منافسات التزلج الألبي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث تشكل بمفردها «فريق» بلادها المشارك في الأولمبياد. وتبلغ سيمادر من العمر 19 عاما، وهي تقيم في أستراليا منذ سن الثالثة، ومولودة لأم كينية ووالد أسترالي، إلا انها اختارت ان تشارك في أولمبياد بيونغ تشانغ، تحت راية البلد الأفريقي. وقالت سيمادر: «أنا سعيدة للمشاركة باسم كينيا، إلا ان ثمة بعض المشاكل، الأمر ليس سهلا (...) التنظيم صعب لأن التزلج غير معروف في كينيا». وأضافت: «تجمعني صداقة بالعديد من المتزلجين الأستراليين لأننا نتدرب معا (...) أنا لست هنا بمفردي. الرياضيون الآخرون يدعمونني وهم أصدقاء رائعون».