- دينا النقيب: الورشة ثمرة للتعاون وبناء قدرات الباحثين الكويتيين وربطهم بباحثي بريطانيا
- جوردن: تبادل المعارف والأفكار يسهم في رفع الإنتاجية وتوليد الحلول
ثامر السليم
أعلنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن أحدث مبادراتها لتعزيز البحث العلمي والتقدم المعرفي، وذلك عبر استضافة مؤتمر التعاون العلمي لدول الخليج والمملكة المتحدة، الذي يعقد تحت عنوان «مياه الصرف: المعالجة وإعادة الاستخدام» امس واليوم في فندق مارينا، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في الكويت، وشبكة العلوم والابتكار البريطانية (SIN)، والسفارة البريطانية في الكويت، ووزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية البريطانية (BEIS)، وبمشاركة علماء من مختلف الجامعات والمؤسسات البحثية حول العالم، بالإضافة إلى عدد من الشركات القائمة والناشئة والهيئات الحكومية من دول الخليج العربي والمملكة المتحدة.
حيث يناقش المؤتمر أحدث الابتكارات والوسائل العلمية، التي تساعد على معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وهي إحدى القضايا ذات الأولوية القصوى في دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا إلى ندرة المياه العذبة في المنطقة، حيث ضمت قائمة الموضوعات المطروحة للنقاش التقنيات الجديدة والناشئة في مجال إعادة تدوير مياه الصرف، كما تم استعراض أهم التطورات ومناقشتها.
وفي هذا السياق، قالت مديرة برنامج المشاريع الرائدة في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي م.دينا النقيب اننا نهدف في إطار الخطة الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة 2017-2021، إلى تبني ودعم أحدث احتياجات الكويت العلمية والتكنولوجية، وذلك لضمان اتباع طرق أكثر منهجية لتمويل البرامج المبتكرة وتفعيل دور المؤسسة كمحفز للنمو والتطور في جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا، مشيرة الى ان ورشة العمل هذه أتت ثمرة للتعاون بين المؤسسة والمجلس الثقافي البريطاني المستمر لأكثر من سنتين، والمعني ببناء قدرات الباحثين الكويتيين وربطهم بباحثي بريطانيا في مجالات الأولويات الوطنية خاصة في مجال أبحاث تقطير المياه ومعالجتها.
من جانبه، أشار المدير الإقليمي للمجلس الثقافي البريطاني في الكويت مايكل جوردن إلى أن الندوة أثارت نقاشا مهما بين العلماء فيما يخص التحديات العالمية، والتصدي لها بطرق تسهم في تحقيق الرخاء والتنوع الاقتصادي للكويت، لافتا الى أن تبادل المعارف والأفكار بين ذوي الخبرة يسهم في رفع الإنتاجية وتوليد الحلول، متوجها بالشكر الى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على استضافتها للمؤتمر، مؤكدا ان شراكتنا مع المؤسسة تقوم على الدعم المستمر والمتبادل، مما يدل بوضوح على حرص الكويت على التواصل مع المملكة المتحدة في مجال التقدم العلمي والتنمية.
أما مديرة برنامج الخليج للابتكار العلمي واقتصاد المعرفة سوزان جونز، فقالت ان حكومة المملكة المتحدة تلتزم ببقائها وجهة أساسية للباحثين والمبتكرين والمستثمرين من كل أنحاء العالم، وتدعم هذه الندوة طموحات المملكة المتحدة لأن تكون الشريك المحوري للكويت والخليج العربي كمصدر للعلماء والباحثين.
وأضافت جونز ان هذه الندوة تضمنت نقاشات مفتوحة وفرص استثمار محتملة لتشجيع التعاون بين المملكة المتحدة ودول الخليج العربي للتصدي للتحديات العالمية، ونتوقع أن نشهد نتائج إيجابية تعم فائدتها على الكويت والخليج والمملكة المتحدة وتفتح باب البحث والابتكار والفرص التجارية لكلتيهما، لذلك نطلب من الباحثين تقديم أعمالهم وأفكارهم المتعلقة بالتصدي للتحديات العالمية في مجالة إدارة مياه الصرف.
هذا، وتم تمويل مشروع «معالجة النفايات المستدامة في الكويت» من خلال برنامج الخليج للابتكار العلمي واقتصاد المعرفة (GSIKE)، وهو مشروع مشترك بين فريق من الخبراء من جامعة كرانفيلد وجامعة أستون، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في الكويت، والهيئات الاستشارية الكويتية، والهيئة العامة للبيئة الكويتية، وشركات كويتية وبريطانية، من أجل تحسين عملية المعالجة الحرارية للنفايات، كما تشترك فيه مجموعة من شركات الاستثمار، بغية الاستمرار في تطوير العملية وتعزيز التكنولوجيا ونشرها في بقية دول الخليج والمملكة المتحدة، مما يجعله إحدى كبرى المبادرات في هذا المجال بالشرق الأوسط.