بيروت ـ يوسف دياب
الفنان المسرحي زياد عيتاني حرا، بعد 109 ايام من التنقل من سجن الى سجن، مع التوابع المتصلة بتهمة «التعامل مع العدو الاسرائيلي» التي تبين انها «مفبركة» ومن نتائج رؤوس كبيرة وعقول خبيرة.
قضية زياد عيتاني لم تنته بالافراج عنه كما يبدو، فأداء الاجهزة الامنية بات على المحك والعدالة على المحك، وهناك العشرات بل المئات من الموقوفين او المحكومين بتهم كتلك التي أبقت عيتاني خلف القضبان ما يزيد عن المائة يوم، وكان يمكن ان تبقيه اكثر لولا «الحاصل الانتخابي» الذي تمتلكه عائلته في دائرة بيروت الثانية والتي ساهمت في قناعة الكثيرين بإعادة تحريك قضيته وتسليم ملفه الى جهاز المعلومات في الامن الداخلي البالغ الاحتراف.
عيتاني وصف نفسه بـ «راجح الكذبة» في مسرحية «بياع الخواتم» للرحابنة.
مصادر التحقيق نقلت عن عيتاني امام قاضي التحقيق رياض ابوغيدا بأنه فور اعتقال زياد ادخله ضابط مفتول العضلات الى غرفة سوداء الجدران وطرحه ارضا وداس على رقبته قائلا له: سأحضر ابنتك وافسخها امامك ان لم تعترف، وخوفا على ابنته الفتية لين اخترع سيناريو الاعتراف وهو المخرج المسرحي الا انه ترك ثغرات هي التي اظهرت براءته لاحقا، متوجهاً لابنته الوحيدة «كرمالك يا لين».