بيروت ـ عمر حبنجر
وسط المستجدات الاميركية المقلقة على مستوى المنطقة، تلقى لبنان رسالة دعم دولية عبر اقرار مؤتمر «روما 2» 400 مليون يورو لدعم الجيش والقوى الامنية مقدمة من فرنسا.
بيد ان المؤتمر ارفق دعمه المباشر برسالة سياسية واضحة مؤداها انه بمقدار ما يلتزم لبنان بالمقررات الدولية وبسياسة النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة بمقدار ما تزيد المساعدات وتتعزز مظلة الحماية الدولية له.
ودعم المؤتمرون الجهود اللبنانية لإجراء الانتخابات في 6 مايو المقبل استنادا الى المعايير الدولية، وذكروا في بيانهم الختامي بالحاجة الى حماية لبنان من الازمات التي تبعث حالا من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وطالبوا دول المنطقة والمنظمات الدولية بالعمل على ارساء الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمالية في لبنان مع الاحترام الكامل لسيادته وكرامته.
كما ذكروا ببيانات مجموعة الدعم الدولية التي تتحدث عن دور القوى اللبنانية المسلحة في حماية البلاد وحدودها وشعبها والتي تؤكد ان الجيش اللبناني هو القوة الشرعية المسلحة الوحيدة في لبنان كما ورد في دستور الطائف، وناشدوا جميع الاحزاب اللبنانية استئناف النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية، ورحبوا بالبيان الصادر في 12 الجاري عن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في هذا الاطار.
الرئيس سعد الحريري كشف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية ايطاليا اندرينو الفانيو والمنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة ان فرنسا قدمت 400 مليون يورو كمساعدة للجيش اللبناني وقوى الامن، وقال ان لبنان انطلق في مسيرة اصلاح اقتصادية، مشيرا الى ان المجموعة الدولية ستشارك في مؤتمر «سيدر» لدعم هذه الجهود.
في المقابل، اكد الجانب اللبناني عدم القدرة على الزام حزب الله بالانسحاب من سورية، وتمنى على المجتمع الدولي ان ينظر الى قضية الحزب كقضية اقليمية اكثر منها لبنانية، لكن الجانبين الاوروبي والاميركي لم يقتنعا بجواب لبنان الذي سمع ممثلوه تحذيرات من الاوضاع المقبلة، وان من مصلحته تحييد نفسه كي لا تشمله التطورات.
انتخابيا، كان اللافت امس توجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مباشرة الى محازبيه في دائرتي البقاع الشمالي والاوسط، مؤكدا ضرورة شحذ الهمم، مبديا استعداده للتواجد شخصيا في البقاع اذا ما لمس وهناً في الاقبال على الانتخابات، والتجوال في قرى المنطقة واحيائها سعيا لإنجاح لائحة الحزب مهما كانت الاثمان «ولو تعرضت للخطر».
واكد نصرالله عدم السماح لأن يمثل من وصفهم بحلفاء النصرة وداعش في بعلبك ـ الهرمل كما لن يسمح اهالي المنطقة لمن سلح التنظيمات الارهابية بأن يمثلها، ولا يفترض احد انه يسجل انتصارا اذا خرق لوائحنا بمقعد او اثنين، فنحن حين وافقنا على النسبية فتحنا المجال امام ذلك.
وسأل: اين كانت «القوات» وتيار المستقبل حينما حاول المسلحون السيطرة على هذه المنطقة؟ لقد كانوا يذهبون بنوابهم حيث توجد النصرة وداعش للتضامن معهم.
الى ذلك، ثبّت حزب الله تحالفه الانتخابي مع التيار الوطني الحر في دائرتي بعبدا وبيروت الثانية وعلى اساس ان يكون المقعد الانجيلي في دائرة بيروت الثانية من حصة مرشح التيار القس ادغار الطرابلسي وليس من حصة المرشح القومي اسعد سعيد.
واتفق الحزب والتيار مع حركة امل على ان تكون لائحة وحدة بيروت في الدائرة الثانية برئاسة النائب السابق عدنان الطرابلسي (جمعية المشاريع الخيرية)، في المقابل قرر حزب الله منح اصواته في دائرة الكورة (الشمال) للائحة تيار المردة، وفي دائرة البترون للتيار الوطني الحر.
وبالنسبة لتحفظ التيار على مرشح حزب الله للمقعد الشيعي في دائرة جبيل ـ كسروان الشيخ حسين زعيتر، المتقدم من خارج المنطقة، اتفق الحزب والتيار ـ وفق معلومات لـ «الأنباء» ـ على الا يؤثر الافتراق الانتخابي في هذه الدائرة على التفاهم السياسي القائم بينهما.
وفي طرابلس، يتجه اللواء اشرف ريفي الى الافتراق عن النائب خالد الضاهر من حيث تشكيل كل منهما لائحته المستقلة نتيجة ملابسات مستجدة.
وتتقدم لائحة الرئيس نجيب ميقاتي الآخرين، ويلاحظ تجنب اللوائح الاخرى ضم مرشح للمقعد الماروني ما يدعم الوزير السابق جان عبيد المرشح على اللائحة الميقاتية.