- «التيار القوي» يُعلن 86 مرشحاً في مختلف الدوائر
- جعجع: آن الأوان لتعاود كسروان التربع على عرشها
بيروت ـ عمر حبنجر
في خطوة غير متوقعة، اعلن رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني انسحابه من المعركة الانتخابية في دائرة بعلبك ـ الهرمل، واصفا الانتخابات المقبلة بأنها «ليست بانتخابات ولا نيابية، إلا في ظاهر الأمر وليس في واقع الحال».
الرئيس الحسيني هو مهندس اتفاق الطائف الذي انبثق عنه الدستور اللبناني الجديد، وقد دعا في بيان له امس «كل من شاركني في هذه المحاولة الى اعادة النظر وفق هذا المعيار، فالاصل هو المشاركة لا المواجهة او المقاطعة، المبادرة لا الاستكانة».
وتشهد هذه الدائرة اعنف مواجهة انتخابية يتعرض لها حزب الله وحلفاؤه من جانب عائلات وعشائر المنطقة، فضلا عن تيارات 14 آذار التي تكاتفت مجددا تحت عنوان «رفض الحرمان».
مبادرة الرئيس الحسيني ستليها انسحابات طوعية وقسرية من جانب فوائض اللوائح المسجلة ووسط اوسع عملية خلط اوراق وتحالفات، ابرزها تحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية في بعلبك ـ الهرمل، والاشتراكي والمستقبل والقوات في دائرة الشوف ـ عاليه، ولائحة المستقبل في عكار والكتلة الشعبية في زحلة، ولائحة تحالف القوات والكتائب ومستقلين في دائرة بيروت الاولى، وتحالف الكتائب والقوات وتجمع 11 آذار في صيدا ـ جزين، وتحالف حزب التوحيد (وئام وهاب) مع الحزب القومي السوري في دائرة الشوف ـ عاليه تحت عنوان «لائحة الوحدة الوطنية ـ لائحة كرامة الجبل».
بالتوازي، ترتفع حدة الخطاب الانتخابي في لبنان يوما بعد آخر، وهذه الحدة من مسلمات اللعبة الانتخابية المسماة «شد العصب» اي استنفار العصبيات السياسية والطائفية والعائلية، وهو ما بدا متجاوزا للمألوف في الكلمات التي اطلقت بمناسبات اعلان اللوائح الانتخابية التي تغلق منابرها مع انتهاء مهلة تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية منتصف ليل اليوم.
اكثر هذه الكلمات اثارة للانتباه والتحفز كلمتا رئيس الحكومة سعد الحريري في حفل اعلان لائحة تيار المستقبل في عكار ولوزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في «الفورم دو بيروت»، حيث قدم مرشحي التيار وحلفاءه في كل الدوائر الانتخابية وعددهم 86 مرشحا.
الحريري قال من عكار: معركتنا مع لوائح حلفاء الوصاية هنا في عكار وفي بيروت وفي البقاع، وتوجه الى الجماهير العكارية قائلا: انا لكم ونحن للناس ولحماية الناس، وان شاء الله في 6 ايار سنريهم ما هو تيار المستقبل.
وتحت شعار «التيار القوي للبنان القوي» تناغما مع شعار «الرئيس القوي» المطلق على الرئيس ميشال عون، اعلن التيار الوطني الحر اسماء مرشحيه الى الدوائر الانتخابية في احتفال حاشد اكد فيه رئيس التيار جبران باسيل رفض التبعية للخارج، وفي غمز من قناة الخصوم من حلفاء وغير حلفاء، قال: من ماضيه تبعية الى الخارج لا يستطيع التحدث اليكم عن السيادة، فأين كانوا مما حصل مع رئيس الحكومة؟ (في موضوع الاستقالة التي عاد عنها) ومن ماضيه قائم على السرقة وفرض الخوّات وطمر النفايات، لا يستطيع ان يحدثكم عن محاربة الفساد، ولا شيء استطاع ايقافنا، لا ارهاب ولا قمع ولا منفى، ولو اتفقت علينا اليوم كل ميليشيات مبارح، سنكمل، وما في شيء يوقفنا، لإنتاج تكتل يكون درع رئيس الجمهورية.
وواضح ان باسيل استهدف بكلامه عن الميليشيات رئيس حزب القوات د.سمير جعجع وعن التبعية للخارج جعجع وسليمان فرنجية، الذي ذكره بلعبة «البنغو» التي شاعت وانتشرت زمن ولايته على وزارة الداخلية.
وفي اشارة الى طموحاته الرئاسية، توجه باسيل الى اللبنانيين قائلا: بأصواتكم قادرون على تغيير كبير نحصده في 6 ايار (مايو) وعام 2022 (مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية).
الوزير السابق والمرشح الحالي للنيابة فريد هيكل الخازن غرد ردا على خطاب باسيل عن كسروان كاتبا: تحية الى التيار الوطني، اما انت ايها الوريث المكروه، فإرثك في البترون، اخجل من صفقاتك، تنعم بثروتك، واترك كسروان لأهلها.بدوره، خاطب الوزير السابق يوسف سعادة باسيل قائلا: انت لست مبارح، وبالتأكيد لن تكون بكره.. انت مجرد عابر سبيل اوجدته الصدفة.
رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع دعا الى ان تعود كسروان وتتربع على عرشها، واضاف ـ خلال العشاء السنوي لمنسقية كسروان ـ «ان كسروان هي منبع القوات اللبنانية، وآن الاوان لتعاود التربع على عرشها، القوات اللبنانية بدايتها الفعلية كانت من كسروان، جماعة الوصاية هم من فرقوا بين القوات وكسروان، وصل الامر بعملاء المخابرات السورية الى حد تفجير كنيسة فوق رؤوس المصلين ليتهموا القوات اللبنانية»، ودعا الى التغيير من خلال صندوق الاقتراع.
«بيروت الاولى بصوتك اولى»، بهذا الشعار انطلقت لائحة القوات والكتائب وميشال فرعون من الاشرفية بوجه لائحة التيار الوطني الحر، حيث وصف فرعون دائرة بيروت الاولى بـ «المربع الحر»، واطلق سهامه باتجاه ممثل التيار الوطني الحر في هذه الدائرة نقولا صحناوي متهما كتلة الاصلاح والتغيير بالسرقة، وبتسليم داتا الاتصالات يوم كان وزيرا للاتصالات تسهيلا للقتل.
وقال فرعون: كيف يتجرأ من اتهمه الجميع بنهب واختلاس مئات ملايين الدولارات من وزارته وتثبت عليه اختلاس 62 مليون دولار ان يتكلم عن النظافة؟ كيف يتجرأ الوقح الذي اتهم اخواننا في كتلة المستقبل ومناصريهم بأنهم «دواعش» ويتحدث عن الانفتاح الاسلامي ـ المسيحي؟ كيف هو نفسه الذي اتهم باخفاء «الداتا» تسهيلا لاغتيال بطل الامن اللواء وسام الحسن في ساحة ساسين، كيف يجرؤ على ان يحدثنا عن حماية منطقتنا وسيادتنا؟
لائحة «المستقبل» في طرابلس
اعلن الرئيس سعد الحريري لائحة المستقبل في طرابلس من مركز النائب العازف عن الترشح محمد الصفدي وهم: ليلى شحود علوي، وليد صوالحي (سني)، شادي نشابة (سني، ديما جمالي (سني)، سمير الجسر (سني)، محمد كبارة (سني)، نعمة محفوض (روم أرثوذوكس)، جورج بكاسيني(ماروني) وسامي فتفت وقاسم عبدالعزيز (سنيان عن الضنية)، اضافة الى عثمان علم الدين (سني عن المنية).