- نصرالله: هناك من يُراهن على الإيقاع بين الجيش والمقاومة
بيروت ـ عمر حبنجر
اخترق التطور الخطير المتمثل بالقصف الاسرائيلي لمطار «التيفور» العسكري في سورية انطلاقا من الأراضي اللبنانية رتابة الحراك الانتخابي، ومعه ردود الفعل على مقررات مؤتمر «سيدر» الباريسي المالية.
وقال النائب السابق د.فارس سعيد عبر تويتر: سمعنا صوت الطيران الحربي فوق وادي نهر ابراهيم عند الفجر باتجاه البقاع.
ويقع وادي نهر ابراهيم في قضاء جبيل وهو من الممرات الجوية للطائرات الاسرائيلية في قصفها للداخل السوري.
وان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اطل اول من امس عبر الشاشة من مدينة النبطية في الجنوب ليطلب ممن سماهم أهل الوفاء حماية المقاومة، لأن ظهر البلد مكشوف، امنيا او ماليا.
وكشف نصرالله أن هناك من يراهن على الإيقاع بين الجيش والمقاومة، كما اننا دخلنا في مرحلة حساسة اقتصاديا ستؤدي بنا حتما الى الإفلاس، لذلك نرفض اغراقنا بالديون، كما نرفض اي ضرائب جديدة.
وخلّص نصرالله الى تحميل الناخبين مسؤولية الانتخاب بوفاء للائحة «الأمل والوفاء» وان المطلوب حضور قوي للمقاومة والقوى الداعمة لها، ليس فقط في مجلس النواب والحكومة وإنما ايضا في الرئاسات!
الإطلالة التالية لنصرالله يفترض ان تكون من دائرة بعلبك ـ الهرمل، حيث يواجه الحزب، ومعه حركة امل، منافسين اقوياء متجاوزين للطروحات المذهبية، والسؤال هنا: هل يطل نصرالله مباشرة كما وعد ام من خلال الشاشة مؤثرا الاعتبارات الأمنية؟
انتخابيا ايضا، أطلقت امس لائحة «عنا القرار» في دائرة كسروان ـ الفتوح وتضم تحالف الكتائب والنائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن ود.فارس سعيد، وتضم اللائحة مرشح الكتائب شاكر سلامة ود.فريد الخازن والنائبين جيلبرت زوين ود.يوسف خليل والإعلامية يولاند خوري عن كسروان ـ الفتوح، وعن جبيل النائب السابق فارس سعيد وجان حواط ومصطفى الحسيني.
وفي معراب، استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع د.غطاس خوري موفدا من رئيس الحكومة سعد الحريري بحضور وزير الإعلام ملحم رياشي.
في هذه الاثناء، مازالت أصداء مقررات مؤتمر «سيدر» الباريسي تخيم في اجواء السياسة اللبنانية، الرئيس نبيه بري رأى انه باستضافة فرنسا لهذا المؤتمر ووجود الدول المشاركة تأمّن ما وصفه بالاحتضان العالمي للبنان، لكن تبقى العبرة في التنفيذ.
على ان البارز في هذا الصعيد كانت المداخلة الصوتية لـ «المدقق الدولي لحسابات مؤتمرات باريس السابقة»، كما عرّف عن نفسه، والتي يقول فيها ما من وصف افضل للوضع اللبناني من «الوضع السرطاني» والذي تناولته «الأنباء» في عددها امس، ووضع لبنان في مصاف دولة «بتسوانا» الأفريقية.
وقلل المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة سعد الحريري د.نديم الملا من دور ومكانة المدقق، واسمه محمد زيدان، وقال انه قال هذا الكلام في ندوة اقتصادية عقدت في بيروت منذ أسبوعين وبدعوة من حركة «كلنا إرادة»، وقال الملا انه كان مشاركا في الندوة، وقد رد على زيدان، كاشفا عن صلة قربى تجمعه بأحد المرشحين للانتخابات في دائرة بيروت الثانية، دون ان يسميه، وهو م.فؤاد مخزومي، بحسب معلومات توافرت
لـ «الأنباء». وفي مقال لمجلة «باري ماتش» الفرنسية في 5/12/2014 ورد فيه ان زيدان هو ابن عمر زيدان «الوسيط المكتوم»، والقريب من المخابرات الفرنسية الذي لعب دورا طوال 30 عاما في صفقات السلاح بين لبنان والعالم العربي، وهو يحمل الجنسية الفرنسية.
وتقول نشرة «انتليجنس اونلاين» ان عمر زيدان والد محمد قاد في العام 2013 مشاريع في دول عربية، ويشارك في استثمارات عائلة الأسد في سورية وله مشاريعه الخاصة في افريقيا.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان عمر زيدان كان سفيرا للبنان، وان ابنه د.محمد خبير مالي واقتصادي وعلى صلة وثيقة بتحركات المجتمع المدني في لبنان، ويقود تيار المستقبل حملة تسفيه لآرائه الاقتصادية بالوضع اللبناني من خلال ربط آرائه الاقتصادية بالمعركة الانتخابية لصالح المخزومي.