- الحريري يجول انتخابياً في البقاع
بيروت ـ عمر حبنجر
لبنان بيتكلم انتخابات.. ولائم ومهرجانات ووعود واتهامات، يظللها قانون انتخاب من صناعة وسواس خناس، غايته الافساد بين الحلفاء قبل المنافسين، وقد انقلب عليه مشرعوه لكن بعد فوات الأوان.
ومن النماذج، نفي نائب تيار المستقبل عن طرابلس سمير الجسر ان يكون قام بجولة انتخابية مع غير المرشح محمد الصفدي، الذي قيل انه دعا الطرابلسيين الى اعطاء صوتهم التفضيلي للجسر دون الوزير محمد كبارة، عارضا كما ذكرت اذاعة صوت لبنان، أموالا انتخابية، في حين نفى المرشح زياد اسود اتصالات يجريها محسوبون عليه في دائرة جزين عارضين 1500 دولار للصوت الواحد، كما نفى المرشح على لائحة التيار الحر في المتن سركيس سركيس ان يكون كلف احدا بشراء الاصوات له.
والمفارقة في هذا القانون ان سياسة مع وضد في الموقف الواحد واللائحة الواحدة، باتت حالة شائعة ولا حرج فيها، فتيار المستقبل مثلا، مع الاشتراكي الجنبلاطي في دائرة الشوف وعاليه وبيروت، وضده في البقاع الغربي وحاصبيا، حيث جال الرئيس سعد الحريري يرافقه الوزير طلال ارسلان، الذي بين اعضاء لائحته في الشوف وعاليه اللواء علي الحاج، المرافق السابق للرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي كان سجن 4 سنوات مع اللواء جميل السيد والعميد مصطفى حمدان والعميد ريمون عازار، بملف اغتيال الحريري العالق امام المحكمة الدولية.
ويشكو جنبلاط من اصرار الحريري على استبعاد المرشح الجنبلاطي النائب انطوان سعد في دائرة البقاع الغربي، ما سيؤول الى فوز المرشح المحسوب على النظام السوري ايلي الفرزلي، علما أن لائحة الحريري تضم المرشح محمد القرعاوي المحسوب على النظام السوري، كما اظهرت بعض تسجيلات مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك فإن قناة المستقبل سجلت على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي يرعى مرشحي النظام السوري في لبنان محاولته «اعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال تأكيده بالصوت والصورة، بأن اللائحة المدعومة من حزبه في دائرة البقاع الغربي وراشيا، تضم حلفاء واصدقاء للنظام السوري، الأمر الذي دفع بالنائب زياد القادر عضو لائحة المستقبل، في هذه الدائرة الى الرد بالتساؤل: أي غد افضل مع لائحة برنامجها يقوم على العودة إلى الماضي الأسود في العلاقة مع نظام الأسد الذي استبد بالبقاعيين ووصل ما انقطع مع هذا النظام الذي ارتكب ابشع المجازر بحق الشعب السوري وآخرها مجزرة الكيماوي؟
ويقول «المستقبل» ان ثقافة نظام الأسد يسير على نهجها مرشحو لائحة العزم في طرابلس، برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي!!
علما ان ليس في لائحة العزم من يصح حسبانه على النظام السوري، انما مرد هذا الاتهام هجوم شنه الميقاتيون على حليفهم السابق محمد الصفدي الذي انسحب من الانتخابات لصالح لائحة الحريري، وتهجم خطابيا على حليفه القديم نجيب ميقاتي، واصفا لائحته بـ «لائحة الشيطان» ما استوجب ردا على عضو لائحة «العزم» توفيق سلطان، مذكرا بماضي تعامله مع ما يوصله الى رئاسة الحكومة، ولافتا الى انه لا في ايام السوريين ولا المكتب الثاني شهدنا ما نشهده من تدخل الأجهزة الرسمية بالانتخابات.
وعلى الجانب الآخر، الحرب الانتخابية بين حركة أمل، وحليف الحليف حزب الله، التيار الوطني الحر على خلفية خطابات الوزير جبران باسيل في رميش (الجنوب) والتي اعتبر فيها ان هذه الانتخابات فرصة للمسيحيين الجنوبيين لأخذ أمورهم بأيديهم، وقبلها في البترون (الشمال) حيث وصف الرئيس نبيه بري بالبلطجي، وحصل بعدها ما حصل على مستوى الشارع.
وفي الميدان الانتخابي المزيد من الحوادث والإشكالات الأمنية العفوية او المفتعلة، وخصوصا في العاصمة حيث اتهم احد المرشحين نبيل بدر على الهواء مباشرة، وزير الداخلية نهاد المشنوق بما يقع ذكره تحت طائلة قانون المطبوعات.
ويخشى مرشحون من التلاعب بعمليات الفرز الإلكتروني، مع وجود قراصنة محترفين، أوقف أحدهم مع ضابط برتبة مقدم بجرم تركيب ملفات إلكترونية واتهام أبرياء بالتعامل مع العدو.
من جهتها بدت النائبة بهية الحريري، قلقة من مسار المعركة الانتخابية في دائرة صيدا- جزين، لكنها قلقة وليست خائفة.
الرئيس سعد الحريري الذي يتابع جولاته على الدوائر الانتخابية بالهيليكوبتر أولم لمشايخ الطائفة السنية أمس بحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ونحو 100 شيخ دين، وعرض لهم الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية وحثهم على تشجيع الناس على المشاركة بالاقتراع، في حين قام تيمور جنبلاط بزيارة دار الفتوى في بيروت ناقلا الى المفتي دريان تحيات والده وليد جنبلاط وإشادته بدور دار الفتوى، وكان برفقته، النائب غازي العريضي والمرشح الدرزي عن بيروت الثانية فيصل الصايغ.