- استقرار متوقع لعجز الميزانية عند 9% من الناتج المحلي بالسنتين الماليتين المقبلتين
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الاقتصاد غير النفطي في الكويت شهد تحسنا خلال 2017 مع ارتفاع النمو بمستوى فاق التوقعات، ويعزى ذلك إلى الإنفاق الحكومي على المشاريع وتعافي قطاع المستهلك.
وما زالت البيانات منذ بداية العام 2018 حتى الآن تشير إلى قوة وتيرة تعافي قطاع المستهلك.
في الوقت نفسه، قرر بنك الكويت المركزي رفع الفائدة بعد قيام مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع الفائدة خلال مارس في ظل قوة الاقتصاد الأميركي، وذلك من أجل تقليل هامش الفائدة ودعم استقرار العملة المحلية.
وأضاف التقرير أن نمو الاقتصاد غير النفطي ارتفع بواقع 3.3% في 2017 من 2% في العام السابق، وقد تباطأت وتيرة النمو قليلا في الربع الرابع من العام 2017 إلى 2.4% على أساس سنوي، إلا أن الاقتصاد استطاع أن يواصل تعافيه من التباطؤ الحاد الذي شهده في أواخر العام 2014 والعام 2015، متوقعا أن تستمر وتيرة التعافي خلال العامين 2018 و2019، مع توقعات بتسارع النمو غير النفطي إلى 3.5% و4% على التوالي.
وجاء معظم الانتعاش في نشاط الاقتصاد غير النفطي من التزام السلطات بتنفيذ خطة الإنفاق الرأسمالي على المشاريع، في الوقت الذي قامت فيه الدول الأخرى المجاورة بإيقــــاف العمل على بعض مشاريعها أو إلغائها.
من جانب آخر، ارتفع نشاط قطاع العقار في فبراير بينما بدأت أسعاره بالتباطؤ، حيث استقرت قيمة المبيعات العقارية خلال الشهر عند 189 مليون دينار مرتفعة بواقع 22٪ على أساس سنوي.
وجاء هذا الارتفاع على إثر الزيادات التي سجلت في قطاعي العقار السكني (26٪ على أساس سنوي) والعقار الاستثماري (46٪ على أساس سنوي)، بينما ظلت مبيعات العقار التجاري متدنية.
وقد تراجعت أسعار العقار في جميع القطاعات خلال فبراير، إلا أن أسعار الأراضي والمنازل السكنية ظلت عند نطاقها للاثني عشر شهرا الماضية.
وكان مؤشر أسعار العقار الاستثماري هو الاستثناء، حيث تراجع إلى أقل مستوياته منذ ما يتجاوز الأربع سنوات، الأمر الذي يعكس وفرة الوحدات العقارية المخصصة للتأجير في قطاع الاستثمار مقابل تدني الطلب نتيجة تراجع النمو في عدد الوافدين.
بنك الكويت المركزي رفع الفائدة لدعم استقرار العملة
رفع بنك الكويت المركزي الفائدة الأساسية في مارس لتفادي اتساع الفارق بين الفائدة على الدولار الأميركي والدينار، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي رفع الفائدة في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية الأميركية.
فقد رفع بنك الكويت المركزي الفائدة الأساسية بواقع 25 نقطة أساس إلى 3٪، وذلك بعد أن أبقاها دون تغيير في المرتين السابقتين لرفع الفائدة الفيدرالية.
حيث تقلص الفارق بين الدولار والدينار بشكل كبير خلال العام الماضي، ما اقتضى رفع الفائدة لدعم استقرار الدينار.
وقد قامت البنوك بدورها بتعديل أسعارها وفقا لهذا الرفع.
ولم يكن لهذه الخطوة أي أثر سلبي على الائتمان، كما أننا لا نتوقع أن يؤدي إلى أي تراجع في الاقتراض على المدى القريب.
ولن يكون للزيادة الطفيفة في الفائدة أثر يذكر على الطلب على القروض الاستهلاكية.
أما فيما يخص اقتراض الشركات، فإن الفائدة ليست العامل الوحيد المؤثر على طلب الائتمان بل يلعب المعدل المتوقع للعائد الاستثماري والذي لايزال عاملا جاذبا دورا مهما.
أما فيما يخص الودائع، فإن الزيادة في ارتفاع الفائدة قد تؤدي إلى زيادة في مستويات الودائع.
عجز الحساب الجاري يتحول فائضا في 2017
ساهم تحسن أسعار النفط في إنعاش الحساب الجاري خلال العام 2017.
فقد ارتفع فائض الحساب الجاري ليتجاوز الضعف إلى 1.1 مليار دينار في الربع الرابع من العام 2017 مقارنة بالفترة السابقة، محققا بذلك زيادة في موازنة العام 2017 ليسجل فائضا بواقع 6.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز في 2016 بواقع 4.5٪.
ويفسر هذا التحسن بشكل كبير بزيادة الإيرادات النفطية خلال العام بواقع 19٪ بالإضافة إلى نمو الدخل الاستثماري بواقع 8٪ وتراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج بواقع 9٪.
في المقابل، تسبب النمو الكبير في الواردات والخدمات في فرض ضغوط على الموازنة.
من المتوقع أن يسجل الحساب الجاري المزيد من التحسن في العام 2018 ولكن سيقابله ارتفاع متوقع في الواردات على إثر ارتفاع النمو وطلب المستهلك.
التضخم يستمر بالتراجع في فبراير
شهد التضخم تراجعا على الرغم من تحسن الاقتصاد، وذلك على إثر استمرار تباطؤ التضخم في خدمات المسكن.
فقد تراجع التضخم ليصل إلى 0.8٪ على أساس سنوي في فبراير من 1.0٪ في يناير ومتوسط 1.5٪ في العام 2017.
ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى الضغوط التضخمية من الإيجارات السكنية والمواد الغذائية.
واستمرت تكاليف الرعاية الصحية أيضا بالتراجع بينما تراجع تضخم أسعار كل من النقل والمواصلات والاتصالات والتعليم
. وليس من المتوقع أن يكون لارتفاع الطلب أثر كبير على التضخم وذلك لأن معظم الطلب سيتوجه إلى الواردات، إلا في حال تراجع أسعار الصرف بشكل كبير بين الدول المرتبطة تجاريا مقابل الدينار.
الأسهم الكويتية أنهت الربع الأول بأداء جيد
أنهت بورصة الكويت الربع الأول من 2018 مسجلة أداء جيدا، بزيادة 3.6٪ على أساس ربع سنوي بدعم من انتعاش الأسهم العالمية وقوة الاستثمار الأجنبي بعد الإعلان عن الشركات العشر التي قد يتم إدراجها في مؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة.
ومن الممكن أن تتم عملية انضمام بورصة الكويت للمؤشر على مرحلتين، وذلك خلال شهري سبتمبر وديسمبر من العام 2018 مع بلوغ وزن الكويت في المؤشر 0.4٪. ويتوقع المحللون أن يؤدي ذلك إلى أن تصل التدفقات المالية إلى السوق الى 800 مليون دينار.
وارتفعت قيمة الرسملة السوقية بواقع مليار دينار خلال الربع مع ارتفاعها بواقع 145 مليون دينار في مارس.
وبالرغم من ذلك، إلا أن النشاط التجاري شهد تراجعا، حيث سجل المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة في الربع الأول من العام 2018 تراجعا بواقع 19٪ ليصل إلى 12.4 مليون دينار.
وبدأت بورصة الكويت في أبريل بتنفيذ خطتها الهيكلية الجديدة والتي تتضمن فترة سماح تمتد سنة أمام الشركات التي سيتم إدراجها. ومن المتوقع أن تساهم هذه التطويرات في إنعاش السيولة وجاذبية السوق لاسيما للاستثمار الأجنبي.
ومن المفترض أن توفر هذه التغيرات، بما فيها انضمام البورصة لمؤشر «فوتسي»، زخما في السوق وذلك لما يتمتع به اقتصاد الكويت من متانة.