- النمو السكاني أكبر تحديات دولة الرفاهية السخية والدور الاقتصادي الكبير للقطاع العام
- 580 مليار دولار قيمة الأصول السيادية الخارجية منها 490 ملياراً لصندوق احتياطي الأجيال القادمة
- 900 مليون دينار فائض الميزانية بإضافة دخل الاستثمار وعدم الاقتطاع لـ «صندوق الأجيال»
- الحكومة سحبت 5.3 مليارات دينار من «الاحتياطي العام» لسد عجز موازنة 2017/ 2018
ثبتت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني ان التصنيف يعكس الأوضاع المالية والخارجية القوية بشكل استثنائي للكويت.
وأضافت الوكالة ان سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة الكويتية يقدر في 2018 بـ 56 دولارا وهو الأدنى بين الدول المصدرة للنفط. وأوضحت ان هناك عوامل تحد من تلك القوة تتمثل باعتماد الاقتصاد الكويتي على النفط بشكل كبير ودرجة المخاطر الجيوسياسية وضعف مؤشرات الحوكمة، فضلا عن مدى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال.
وبينت الوكالة ان «دولة الرفاهية السخية والدور الاقتصادي الكبير للقطاع العام تواجه تحديات على المدى الطويل بسبب المعدلات المرتفعة للنمو السكاني للمواطنين».
وذكرت ان حجم صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار الكويتية تقدر بنحو 580 مليار دولار أميركي وتمثل نحو 460% من الناتج المحلي الاجمالي في 2017.
وأفادت بأن تلك القيمة تتضمن صافي أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة والمقدر بنحو 490 مليار وهو ما يسمح للكويت بالمحافظة على مستويات الإنفاق الجارية لعقود قادمة متوقعة «نفاذ صندوق الاحتياطي العام خلال خمس سنوات بافتراض بقاء العجز المالي للموازنة العامة عند المستوى المتوقع للسنة المالية 2018 - 2019».
العجز المالي
وتوقعت الوكالة أن تسجل الموازنة العامة في السنة المالية المنتهية في 31 مارس الماضي فائضا يبلغ نحو 900 مليون دينار يمثل 2.4% من الناتج المحلي وذلك بحساب دخل الاستثمارات الحكومية المقدر بنحو 4.6 مليارات دينار وعدم حساب التحويلات إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة والبالغة نحو 1.6 مليار دينار، وقدرت قيمة العجز للسنة المالية الماضية بنحو 5.3 مليارات دينار وذلك وفقا لمنهجية وزارة المالية الكويتية.
وأشارت الى انه في ظل افتراض سعر خام برنت عند نحو57.5 دولارا للبرميل في العامين 2018 و2019 تتوقع الوكالة أن تسجل الموازنة العامة فائضا بنحو 300 مليون دينار يمثل 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنتين الماليتين.
وتوقعت الوكالة ان تسجل الموازنة العامة على نفس سعر النفط الاقتراضي عجزا بنحو 5.9 مليارات دينار والذي يتوافق تقريبا مع احتياجات التمويل في حين انه حسب بيانات الموازنة العامة المقترحة للسنة المالية الحالية فإنه من المتوقع أن تسجل عجزا ماليا أكبر بافتراض السعر الاسترشادي لبرميل النفط عند نحو 50 دولارا للبرميل.
الاستدانة من الخارج
وقالت الوكالة في تقريرها ان الحكومة الكويتية استوفت احتياجاتها التمويلية لسد عجز الموازنة العامة في السنة المالية الماضية من خلال إصدار دين محلي جديد بنحو 700 مليون دينار وسحب نحو 5.3 مليارات دينار من صندوق الاحتياطي العام.
وأشارت إلى عدم لجوء الحكومة للاقتراض الأجنبي في السنة المالية الماضية يعكس جهود الحكومة مع مجلس الأمة لإقرار قانون الدين العام الجديد.
وأكدت فيتش ان إقرار القانون الجديد سيسمح للحكومة بإصدار المزيد من الديون في السنتين الماليتين الحالية والمقبلة متوقعة ان تصل قيمة الإصدارات من الديون الخارجية خلال السنتين القادمتين نحو 16 مليار دولار لتصل نسبة الدين العام إلى نحو إلى 38% بحلول عام 2019.
الناتج المحلي
وتوقعت انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2.9% العام الماضي مدفوعا بتخفيض الكويت إنتاجها النفطي بما يتماشى مع اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط.
وأضافت انه منذ بداية عام 2017 وصل إنتاج النفط الكويتي إلى نحو 2.7 مليون برميل يوميا متوقعة «عدم انتعاش» حجم الإنتاج في عام 2018 رغم الخطط الحكومية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى نحو 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.
وأشارت إلى ان الانتهاء من تطوير اثنتين من المصافي القائمة كجزء من مشاريع الوقود النظيف في عام 2018 سيحقق قيمة مضافة أكبر لإنتاج النفط وسيزيد كميات إنتاجها بشكل قليل وقد تصل الطاقة التكريرية لمصفاة الزور إلى نحو 615 ألف برميل يوميا في عام 2019.
وتوقعــت الوكالة ان يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاعات غيــــر النفطية نموا بنحو 3.5% خلال العامين 2018 -2019 مدفوعــا بارتفاع الإنفـــاق الحكومي وبشكل خاص الإنفاق الاستثمـــاري.
وأشارت إلى تعافي مؤشرات الثقة وتجارة التجزئة كمــا أن الرقم المسجل للأراضـــي الممنوحـــة للمواطنين ضمن برنامـــج الإسكان الحكومي في عــــام 2016 سيدعم نشاط البناء السكني في السنوات القادمة، فضلا عن تمتع القطـــاع المصرفي برسملة وسيولة وربحية كافية سيمكنهــــا من تقديـــم المزيـد مـــن الائتمان.
وعن العوامل التي تؤثر سلبا على التصنيف الائتماني، قالت الوكالة إنها تتمثل في تآكل متانة الأوضاع المالية والخارجية نتيجة استمرار انخفاض أسعار النفط أو عدم القدرة على معالجة الاستنزاف الهيكلي للمالية العامة.
وفيما يتعلق بالعوامل التي تؤثر إيجابا في التصنيف الائتماني بشكل فردي أو جماعي بينت انها تتمثل في التحسن في نقاط الضعف الهيكلية مثل خفض الاعتماد على النفط وتعزيز مؤشرات الحوكمة، وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.