- فرنجية يوضح: قتل الأصهار مزحة وخدمة للتيار لا أحبها
بيروت - عمر حبنجر
الأحد الانتخابي الكبير، بات لناظره قريب، يومان ويكون ثالثهما انتخابا، هذا الاستحقاق الشاغل للبنانيين منذ سنة على الأقل، بتحالفاته المستحيلة، ولوائحه المتباعدة وصوته التفضيلي المفسد لود كل قضية، استبق نتائجه السياسية، بإنعاش مجموعة من القطاعات الانتاجية، المحاصرة بالردود، من الإعلام الى الإعلان الى المطابع والمطاعم وسيارات التأجير والهاتف الخليوي بيعا وشراء وكلفة اتصالات.
لكن حالة من الارتياب تجمع بين كل اللوائح والمرشحين، رؤساء وأعضاء، بسبب «الصوت التفضيلي»، الذي لم يبق فضلا لأحد على أحد، ولا ودا بين أحد وأحد.
على أن حراجة الموقف الانتخابي الهائم بين «الحاصل الانتخابي» والصوت التفضيلي أملت على كبار المرشحين تجاوز بعض التفصيلات المشكوك في جدواها، وبإطلاق العنان لماكيناتها الانتخابية للشروع باستقدام الناخبين من الخارج، أي خارج كان، وتقول مصادر متابعة لـ «الأنباء» إن طلائع المستقدمين على نفقات الماكينات الانتخابية وصلت الى بيروت مساء أمس الاربعاء، حيث تبدو المنافسة الأساسية بين ماكينات المستقبل والعزم والمخزومي، وسيتم تدفق المستقدمين حتى مساء السبت.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لم ينزل الى الأرض في هذه الدائرة، كما وعد أهالي بعلبك الهرمل، ربما بسبب الطقس العاصف والممطر الذي هب على المنطقة، مكتفيا بالتحدث عبر الشاشة، محملا تيار المستقبل الذي كانت الحكومة معه منذ 1992، مسؤولية إهمال هذه المنطقة المتعددة الطوائف، وسأل: ماذا قدم المستقبل لسنة بعلبك والبقاع الأوسط غير الوعود والخطاب الطائفي؟ كما اتهم «القوات اللبنانية» بدعم الجماعات المتطرفة.
وأشار نصرالله الى أن لبنان مازال في قلب المعركة وبحاجة الى المعادلة الثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة).
واعترف نصرالله، بأخطاء وعيوب وتقصير في أداء بعض الاخوان لكننا سنقدم أفضل إنماء وسنسعى لمحاربة الفساد، واعتبر كل من يثير الحساسيات المناطقية (بين الجنوب والبقاع) عميلا إسرائيليا.
ورد رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع على الأمين العام لحزب الله بقوله: كنت أتمنى لو أن السيد حسن نصر الله لم يخرج في اطلالته عن طوره ويتهم «القوات اللبنانية» بما لم تكن يوما فيه ولن تكون.
واضاف: نحن نفهم ضرورات التعبئة الانتخابية لدى الجميع، لكن هذا شيء واللعب بالوقائع وتزوير الحقائق شيء آخر، لأن القوات وقفت في كل تاريخها ضد الجماعات المتطرفة المسلحة في كل المناسبات. لذلك كان تظلما كبيرا وتجنيا سافرا اتهام «القوات» بمساندة الجماعات الارهابية المسلحة.
وردا على دعوة نصر الله الى عدم الاقتراع لمن يعلن انه يريد نزع سلاح المقاومة، قال جعجع: المقاومة الوحيدة التي يعترف بها الجميع هي مقاومة الجيش اللبناني فقط لا غير. ومن رابع المستحيلات وجود جماعات مسلحة على اطراف الدولة، تصادر قرارها الاستراتيجي.
الرياح الخماسينية، رفعت من حرارة الخطاب الانتخابي في لبنان، واستدعت اعلان النفير لرفع «الحاصل الانتخابي» في مختلف الدوائر.
فالرئيس سعد الحريري دافع عن «التسوية السياسية» التي اتت بالعماد عون إلى الرئاسة وبه الى رئاسة الحكومة، في رد غير مباشر على نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بأن لا مرشح جاهزا لدى الحزب لرئاسة الحكومة، وأنه ليس بالضرورة ان يكون صاحب كتلة نيابية كبيرة او نائبا حتى إضافة الرد على اللغة الخشنة التي تناول فيها الامين العام للحزب تيار المستقبل في اطلالته امس الاول.
التباعد تزايد ايضا بين رئيس المجلس نبيه بري، وبين الوزير جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، وبين الاخير وبين رئيس المردة سليمان فرنجية، الذي أوضح أمس، انه في حديثه عن الاصهار، لم يكن في وارد تحريض الرئيس عون على صهره، انما ما قاله عن قتل موسوليني وصدام حسين لاصهارهما، كان من قبيل المزاح.
واضاف: «أنا لا احب ان اقدم خدمات للتيار الوطني، فهذه خدمة كبيرة...».