- مصادر تتوقع تحريك إيران لحزب الله أو تنفيذ عمليات ضد اليهود في الخارج
اتخذت التهديدات والتحذيرات الإسرائيلية من تحالف الرئيس بشار الأسد وإيران شبه اليومية منحى غير متوقع عندما وجه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تحذيرا للأسد مستوحى من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن).
وغرد ليبرمان على موقع تويتر مخاطبا رئيس النظام السوري: «يا أسد، تعلم مما يحدث اليوم. وأخبر خامنئي أنك لست دمية بيده. ليس له دخل في سورية»، في إشارة إلى فوز المغنية الإسرائيلية نيتا بجائزة يوروفيجن عن أغنيتها «توي» (لعبة).
وكان ليبرمان دعا الأسد قبل أيام إلى «طرد الإيرانيين» وخاصة فيلق القدس وقائده قاسم سليماني من الأراضي السورية معتبرا أنهم لا يجلبون سوى الضرر للنظام السوري.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الهجوم الصاروخي الذي نفذه الجيش الإسرائيلي ضد أهداف إيرانية في سورية ردا على صواريخ أطلقتها ميليشيات ايرانية على الجولان.
وفي ظل تصاعد التحذيرات الإسرائيلية، يستبعد محللون إسرائيليون أن يكون القصف الصاروخي الإسرائيلي هو الأخير.
ويرى آفي ايسخاروف المحلل في موقع «واللا» الإخباري أن «إسرائيل تخشى وصول إيران إلى حدودها الشمالية، ولذلك تتحرك على كافة الصعد، بما فيها العسكرية، لمنع ذلك».
ويضيف في حديث للأناضول: «إيران دولة ذات إمكانيات كبيرة وليست تنظيم صغير، وهي تقول صراحة إنها تريد تدمير إسرائيل».
ويشير أن إيران «دولة تمتلك مع حزب الله، مئات آلاف الصواريخ القادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي».
ومن وجهة نظر ايسخاروف، فإن إيران تستغل حقيقة دفاعها عن النظام السوري، في تعزيز مواقعها العسكرية هناك، بهدف الاقتراب من الحدود الإسرائيلية.
ويرى أنه إذا «لم تتحرك إسرائيل الآن، فإن تعزيز التواجد الإيراني في سورية سينتهي إلى حرب شاملة»، قائلا إن الحكومة تعتقد «أن تعجيل هذا التحرك سيكون أفضل».
ويستند المحلل إلى تقديرات إسرائيلية بوجود ما بين 20 و25 ألف مقاتل شيعي على الحدود الشمالية لإسرائيل، بما في ذلك 8 آلاف عنصر لدى حزب الله في لبنان وسورية، واصفا العدد بـ«الهائل».
وإزاء قوة الضربة الإسرائيلية التي طاولت خمسين موقعا إيرانيا، وشعور إيران بإخفاقها في إلحاق خسائر بالأهداف الإسرائيلية، قال إن إسرائيل باتت تخشى من إمكانية تحريك «حزب الله» أو تنفيذ عمليات ضد اليهود في الخارج.
ويتوقع ايسخاروف أن «فشل إيران في تحقيق أهدافها من قصف الجولان فجر الخميس الماضي وشعورها بأن وجودها في سورية مكشوف، قد يدفعها لمحاولة توريط حزب الله بهجمات في إسرائيل، أو عمليات ضد أهداف يهودية حول العالم».
ويستنتج من الضربة الإسرائيلية الأخيرة أن «تل أبيب لديها معلومات استخبارية حول الوجود الإيراني»، إذ يبدو ذلك جليا، حسب قوله.
وفي هذا الصدد كتب رون بن إيشاي، في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، قبل يومين، إن «سياسة الخط الأحمر الإسرائيلية، تنص على أن أي هجوم على سيادتها سيقابل برد فوري». ولفت إلى «خط أحمر إسرائيلي آخر تم عبوره» مساء الأربعاء الماضي، عبر استهداف مضادات الطائرات السورية سلاح الجو الإسرائيلي أثناء مهاجمته أهدافا إيرانية.
الهدف من الضربة الإسرائيلية (الأخيرة)، كما يقول بن إيشاي، تمثل أيضا في الإشارة إلى الرئيسين السوري بشار الأسد، والروسي فلاديمير بوتين، بأن استمرار الوجود العسكري الإيراني سيضر بمصالحهم الحيوية (سورية وروسيا)».
وأوضح أن «المناوشات المستمرة بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية ستدمر الجهود الرامية إلى إنهاء فترة طويلة من الحرب الأهلية السورية الدموية، وستزيد من تأخير سيطرة الأسد، وإعادة بناء البلاد».
من جهة ثانية، أشار الكاتب الإسرائيلي، اوفري إيلاني، خلال مقال في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إلى 3 دوافع «قد تقف خلف الهجوم الإسرائيلي على المواقع الإيرانية».
وكتب إيلاني: «ثمة من ينسب المسؤولية لإيران، معتبرا أنها تواصل العمل سرا في مشروعها النووي، أو على الأقل تحويل سورية إلى موقعها الأمامي، والنية النهائية وراء ذلك تتمثل في القضاء على إسرائيل».
وربط الدافع الثاني في محاولة نتنياهو استغلال الأمر لصرف الانتباه عن التحقيقات الجنائية الجارية ضده.
ويطرح إيلاني تفسيرا ثالثا يتعلق بأن «إسرائيل أصبحت قوية جدا، وفي هذه الحالة تشعر بأنها مستعدة لمواجهة خصم جدير كقوة إقليمية».