- رد على وصف ترامب له بالحيوان: الكلام صفة المتكلم
هدد الرئيس السوري بشار الأسد باللجوء الى القوة لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية المهيمنة على قوات سوريا الديموقراطي (قسد) المدعومة أميركيا، وتوعد فصائل المعارضة التي تم تهجيرها إلى إدلب.
وقال الأسد في مقابلة بثتها قناة «روسيا اليوم» انه بعد استعادة مناطق عدة في البلاد «باتت المشكلة الوحيدة المتبقية» هي «قسد».
وأضاف «سنتعامل معها عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين.
إذا لم يحدث ذلك، فسنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم».
وكرر الرئيس السوري التأكيد على انه «من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة»، معتبرا انه عند فشل تحقيق «المصالحات»، فإن «الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها هي استخدام القوة».
وقال الأسد ان على «الأميركيين أن يغادروا وسيغادرون بشكل ما»، معتبرا انه «بعد تحرير حلب وبعدها دير الزور وقبل ذلك حمص والآن دمشق، فإن الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها»، ودعا واشنطن إلى أن تستقي العبرة من العراق وترحل عن سورية. وأضاف «أتوا إلى العراق دون أساس قانوني، وانظر ما حل بهم.
عليهم أن يتعلموا الدرس. العراق ليس استثناء، وسورية ليست استثناء. الناس لم يعودوا يقبلون بوجود الأجانب في هذه المنطقة».
وبخصوص وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب له بأنه «الأسد الحيوان» بعد اتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة، رد الأسد بالقول «هذه ليست لغتي، ولذلك لا استطيع استخدام لغة مماثلة.
هذه لغته هو. إنها تمثله. لدينا قول معروف هو أن الكلام صفة المتكلم».
وعلى صعيد آخر، قال الاسد «كنا قريبين من حدوث صراع مباشر بين القوات الروسية والقوات الأميركية.
ولحسن الحظ تم تحاشي ذلك الصراع بفضل حكمة القيادة الروسية، لأنه ليس من مصلحة أحد في هذا العالم، وبالدرجة الأولى السوريين، حدوث مثل هذا الصراع».
وردا على سؤال حول الهدف من إجلاء عشرات الآلاف من السوريين من مناطق سيطرت عليها قوات النظام الى إدلب، قال الأسد «نحن لم نرسل هؤلاء الى ادلب، بل هم أرادوا الذهاب اليها لأن لديهم الحاضنة نفسها»، مضيفا «هذا أفضل بالنسبة لنا من منظور عسكري».
وكان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد هدد ادلب ودرعا بعملية عسكرية بعد الانتهاء من محيط دمشق.
واتهم الأسد الاسرائيليين بممارسة سياسة الاغتيالات، وقال ردا على تهديد أكثر من مسؤول اسرائيلي بتصفيته شخصيا وتدمير نظامه في حال أصر على السماح للقوات الايرانية بالعمل انطلاقا من سورية، «اننا خائفون مجرد هراء.
لماذا يهددون الآن بهذه الطريقة؟ هذا مؤشر على الهلع، هذا نوع من الشعور الهستيري، لأنهم يفقدون أعزاءهم، وأعزاؤهم هم النصرة وداعش، ولهذا تشعر إسرائيل بالهلع مؤخرا، ونحن نفهم شعورهم».
وحول الضربات الاسرائيلية المتكررة لمواقع القوات الايرانية والميليشيات المدعومة من قبلها بشكل شبه دوري، اتهم الأسد الفصائل المسلحة بمهاجمة الدفاعات الجوية وتدمير جزء كبير منها.
ورغم ذلك دفاعاتنا الجوية أقوى من أي وقت مضى بفضل الدعم الروسي.
وقد أثبتت الهجمات الأخيرة من قبل الإسرائيليين والأميركيين والبريطانيين والفرنسيين أن وضعنا الآن أفضل.
ونفى الأسد وجود أي قوات إيرانية وانما «لدينا ضباط إيرانيون يساعدون الجيش السوري، لكن ليس لديهم قوات».