عبدالعزيز جاسم
بعد أن أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب)، ولأول مرة في البطولات الكبرى، استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم بنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا رغم الانتقادات الكبيرة التي صاحبت هذا القرار والتي رد عليها رئيس الفيفا السويسري جاني إنفانتينو بأن «تقنية المساعدة بالفيديو ستساعد على كأس عالم أكثر إنصافا»، بعد كل ذلك يقف الجميع الآن مترقبا التطبيق الأول لتقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم «في إيه آر»، حيث يقتصر دور هذه التقنية على 4 حالات يمكن أن تغير مجرى المباراة: بعد تسجيل هدف، قرار بركلة جزاء، بعد بطاقة حمراء مباشرة (ليس بطاقتين صفراوين أو إنذارا) أو في حالات الخطأ بهوية اللاعب الذي وجه إليه إنذار أو بطاقة حمراء.
وتابع إنفانتينو: «تقنية المساعدة بالفيديو ستساعد على كأس عالم أكثر إنصافا.. إذا ارتكب حكم ما خطأ، فإن هذه التقنية ستقوم بتصحيحه. لن يكون الأمر مثاليا 100% حيث ستبقى ثمة مناطق رمادية، لكن لا يمكن أن تحسم مباراة في كأس العالم بسبب خطأ محتمل من التحكيم». وأضاف:«يتعين علينا القيام بما يمكن القيام به لكي يكون الحكم في أفضل وضعية لاتخاذ القرار المناسب».
يذكر ان هذه التقنية بدأ اعتمادها هذا الموسم تدريجيا في بعض البطولات الأوروبية مثل (إيطاليا وألمانيا)، وعلى سبيل التجربة في غيرها، من دون أن تلقى إجماعا في أوساط المتابعين، لاسيما المشجعين واللاعبين.
ومن أبرز الشكاوى المتعلقة بالتقنية كثرة استخدامها خلال المباراة ما يؤثر على الوتيرة، أو عكس ذلك، أي عدم الاستعانة بها في لحظات حاسمة.
وتعد تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم ثاني خرق تكنولوجي في كرة القدم بعد إدخال تكنولوجيا خط المرمى في مونديال 2014.
ويبقى التساؤل قائما: «هل سنرى كأس العالم منصفا حقا؟».