مباراة ودية أعلن عنها بين الأرجنتين والكيان الصهيوني في 7 الجاري، وبعد حملات عالمية مناهضة، ألغيت المباراة، حيث كان من المقرر أن تقام المباراة في القدس بدلا من تل أبيب عاصمة الكيان الصهيوني، وهو ما اعتبره البعض اعترافا من النظام الأرجنتيني بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ضمن الحملة الأميركية والصهيونية المقامة في الفترة الأخيرة.
ويقيم المنتخب الأرجنتيني حاليا في معسكر تدريب في مدينة برشلونة الاسبانية تحضيرا للمونديال. وقد تظاهر جمع من المحتجين خارج المعسكر حاملين قمصانا للمنتخب ملطخة بالدماء، وهتف المحتجون «ميسي لا تلعب» في المباراة.
وجاء قرار الإعلان الرسمي عن إلغاء المباراة الودية بين الكيان الصهيوني والأرجنتين جاء من سفارة الكيان الصهيوني في بيونيس آيرس عاصمة الأرجنتين، بعد ان زعمت السفارة في بيانها أن سبب الإلغاء هو التهديدات التي تلقاها لاعبو الأرجنتين في حالة خوض اللقاء.
أما ميري ريجيف وزير رياضة الكيان الصهيوني فعلق «اللاعبون تلقوا تهديدات من جماعات إرهابية (هكذا وصفها)».
وأضاف «منذ أن أعلنت الأرجنتين أنها ستواجه الكيان الصهيوني، حتى تلقى اللاعبون الأرجنتينيون وعائلاتهم العديد من رسائل التهديد بإيذائهم وإيذاء ذويهم».
غونزالو هيغواين مهاجم الأرجنتين علق على قرار الإلغاء قائلا: «لست أنا من يحدد مع من نلعب أو أين، لكني أعتقد أننا فعلنا القرار الصحيح في النهاية».
وقال هوجو مويانو رئيس الاتحاد الأرجنيتني لكرة القدم «المباراة ألغيت وأعتقد أن هذا هو الأمر الصحيح، فما يحدث في تلك المنطقة من قتل للبشر لا يمكن تقبله من منظور إنساني، كما أن عائلات اللاعبين كانت ستتعرض لتهديدات على خلفية تلك المباراة».
كما علق وزير خارجية الأرجنتين أثناء تواجده في أميركا «حسبما علمت، فإن لاعبي المنتخب الأرجنتين لم يريدوا خوض تلك المباراة».
وأضاف «المدرب سامباولي أيضا لم يرد خوض اللقاء، حتى أنه قرر عدم تنظيم أي مباريات أخرى حتى موعد بداية نهائيات كأس العالم».
مدرب الأرجنتين لم يكن يريد المباراة بالنهابة وتحديدا كان معترضا على مكان إقامتها بسبب إرهاق اللاعبين.
خورخي سامباولي علق على المباراة قبل أيام «من منظور رياضي بحت، أنا كنت أفضل خوض المباراة في برشلونة حيث نقيم معسكرنا»، وأضاف «لكن على كل حال هذا هو الأمر الآن، وعلينا أن نسافر قبل يوم من موعد اللقاء لملاقاة الكيان الصهيوني ثم نسافر من هناك إلى روسيا».
كان هذا هو رد الفعل الأرجنتيني قبل وبعد اللقاء، على الجانب كان الطرف الفلسطيني بل والعالمي معترضا على إقامة المباراة.
المنظمات الحقوقية حول العالم أقامت الحملات للمطالبة بإلغاء المباراة.
حشد من الفلسطينيين نظموا وقفة اعتراضية أمام الممثلية الأرجنتينية في مدينة البيرة مطالبين بإلغاء اللقاء.
وقال جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قبل اللقاء «تلك المباراة ذات طابع سياسي يريد الكيان الصهيوني من خلالها إرسال بعض الرسائل من خلال إقامتها في القدس»، وأضاف «نطالب ميسي بعدم المشاركة في ارتكاب تلك الجرائم من قبل قوات الاحتلال».
وأتم «لا تأتي يا ميسي، لدى ميسي 10 ملايين معجب عربي، سنطالب الجميع بحرق قميصه وصورته».
وبعد إلغاء المباراة رحب الرجوب بقرار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم مصرحا: «القيم والأخلاق والرياضة انتصرت وأشهرت بطاقة حمراء في وجه الكيان الصهيوني من خلال إلغاء اللقاء».
صحافة الكيان الصهيوني بدورها نقلت قرار إلغاء المباراة كما أعلنت السفارة الإسرائيلية بأنه «لأسباب أمنية خوفا على حياة لاعبي الأرجنتين».
وكانت تعليقات القراء على الصحيفة تتجه نحو أنها هزيمة أمنية لدولة الكيان الصهيوني.
كما قال بعض الصحافيين الارجنتينيين المرافقين لبعثة المنتخب في اسبانيا «المباراة كانت ستلغى بكل الطرق، منظمات حقوقية في بيونيس أيريس عربية وغير عربية أرسلت خطابات للاعبين تطلعهم على كل الوضع خاصة وأنهم لم يكونوا مدركين للصورة كاملة».
واضافوا «حين علم ليونيل ميسي وخافيير ماسكيرانو بالأمر اتجها للاجتماع لمدة ساعة مع رئيس الاتحاد الأرجنتيني وتقرر بعده أن اللاعبين لن يسافروا لخوض اللقاء، لأنه بلا طائل حسب وجهة نظرهم».
وبشكل عام فضل منتخب التانغو إلغاء المواجهة لأسباب فنية مثل التخوف من الإصابات وضعف الخصم فنيا، وبالتالي قرر التوجه الى الفاتيكان لمقابلة البابا ومن ثم بدء رحلته نحو روسيا، كما قرر عدم خوض أي مباريات ودية أخرى، حتى يلاقي آيسلندا في الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم.