ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن القوات الروسية التي انتشرت في عدة نقاط قرب مدينة القصير الواقعة جنوب غربي حمص انسحبت منها، وذلك بعد تسلم عناصر من ميليشيات تابعة للنظام لتلك النقاط.
وقال مسؤولان مقربان من النظام إن «نشر عسكريين روس في سورية قرب الحدود اللبنانية هذا الأسبوع أثار خلافا مع قوات مدعومة من إيران ومنها ميليشيا حزب الله التي عارضت هذه الخطوة غير المنسقة»، بحسب وكالة «رويترز».
وأضاف أحد المسؤولين وهو قائد عسكري، أنه «جرى حل الموقف أمس الأول»، عندما تسلمت عناصر من ميليشيات النظام ثلاثة مواقع انتشر فيها الروس قرب مدينة القصير، مرجحا «أن تكون الواقعة منفردة تصرفت فيها روسيا دون تنسيق مع حلفاء النظام المدعومين من إيران».
وتابع قائلا: «القصة انحلت، وتم رفض هذه الخطوة، وانتشرت عناصر من الفرقة 11»، مشيرا إلى أن «مقاتلي حزب الله لا يزالون في المنطقة».
وأضاف القائد العسكري «ربما كانت حركة تطمين لإسرائيل»، من جهة أخرى، جدد أعضاء بالكنيست الإسرائيلي مطالبة الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بالاعتراف الدولي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة.
وخاطب عضو الكنيست يائير لابيد، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالقول «بعد خطوتك الشجاعة لشعب إسرائيل واعترافك بالقدس عاصمة لنا ونقل السفارة، الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان».
كما دعا عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لابيد، زعماء الاتحاد الأوروبي، «الذين تجاهلوا الإبادة الجماعية في سورية خلال السنوات الماضية»، إلى فعل الشيء الصحيح والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المرتفعات، خلال عقد مؤتمر في الكنيست بعنوان «العالم مع الجولان»، بحسب ما نقل موقع «عنب بلدي».
وقال لابيد إن «إسرائيل لن تعيد الجولان مطلقا إلى حكم الأسد المريض نفسيا، الذي قتل أكثر من نصف مليون شخص من شعبه»، وفقا لما ذكرت صحيفة «معاريف»، في حين قال رئيس المجلس الإقليمي للجولان، إيلي ملكا، «لقد ازدهرنا في مرتفعات الجولان في مجال السياحة والزراعة، في حين على الجانب الآخر هناك حرب أهلية ودموية أودت بحياة الآلاف من الناس، وعلى العام أن يختار بين الشر والخير».
وفي أول تصريح رسمي من قبل النظام السوري على القضية، قال مدير مكتب شؤون الجولان برئاسة مجلس الوزراء، مدحت صالح، إن «التحركات الأميركية في الكونغرس لتكريس سيادة إسرائيل حدثت بضغط من اللوبي الصهيوني في أميركا على الكونغرس».
وأضاف في تصريح لصحيفة «الوطن»، المقربة من النظام الاثنين الماضي، أن «الجولان أرض عربية سورية محتلة لا يحق لأميركا ولا لغيرها أن تعترف بها لأي دولة في العالم».
إلى ذلك، قال قائد عسكري في الجبهة الجنوبية، التي تشرف على فصائل المعارضة في محافظتي درعا والقنيطرة وتتبع الجيش السوري الحر، إن قائدا عسكريا إيرانيا بارزا قتل في محافظة درعا جنوب سورية أمس الأول.
وأضاف القائد العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «قتل قائد عمليات الحرس الثوري الإيراني في محافظة درعا، خليل تختي نجاد، وعدد من عناصره خلال تبادل للقصف بين قواتنا والمجموعات الإيرانية في منطقة دير العدس».