- مقتل 11 مدنياً في غارات على محافظة إدلب
نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون روسيا تملي عليه القرارات وقال إن من الطبيعي أن توجد اختلافات في وجهات النظر بين الحلفاء، وذلك في حديث صحافي نشرته وسائل الإعلام الحكومية.
جاء ذلك في معرض رد الأسد على سؤال طرح في لقاء أجرته صحيفة (ميل أون صنداي) البريطانية ونشرته وكالة الأنباء السورية امس كاملا عما إذا كانت موسكو تتحكم الآن في تحركات سورية الديبلوماسية والعسكرية.
وانتقد الأسد العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا «الاستعمارية» في سورية فيما أثنى على الدعم الروسي.
ووفقا لنص الحديث الذي أجري باللغة الإنجليزية وبثته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) قال الأسد «سياستهم (الروس) وسلوكهم وقيمهم لا تقضي بالتدخل أو الإملاء، إنهم لا يفعلون ذلك، لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود، وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئا، حتى لو كانت هناك اختلافات».
وقال الأسد: «من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسورية، أو سورية وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جدا، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سوريا وما سيحدث هو قرار سوري».
وقال الأسد في الحديث إنه يتوقع أن تنتهي الحرب الدائرة في بلاده في «أقل من سنة» وأكد مجددا على أن هدفه هو تحرير «كل شبر من سورية».
وقال الأسد: «كنا على وشك التوصل إلى مصالحة في جنوب سورية قبل أسبوعين فقط، لكن الغرب تدخل وطلب إلى الإرهابيين عدم المضي في هذا المسار كي يطيل أمد الصراع في سورية».
وهاجم الأسد التدخلات الأميركية والبريطانية لافتا الى انها «تنتهك سيادة سورية».
واعتبر ان الغرب يمارس «سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة».
وأكد الأسد ان بلاده أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الأوروبية.
وقال: «يريدون تبادل المعلومات رغم أن حكوماتهم تقف سياسيا ضد حكومتنا، وبالتالي قلنا لهم، عندما تكون لديكم مظلة سياسية لهذا التعاون، أو لنقل عندما تغيرون موقفكم السياسي سنكون مستعدين».
وأضاف «أما الآن فليس هناك تعاون مع أي أجهزة استخبارات أوروبية بما في ذلك الأجهزة البريطانية».
ونسبت لإسرائيل عدة ضربات استهدفت مواقع حكومية سورية خلال السنوات الماضية، وأعلن الشهر الماضي عن شن ضربات غير مسبوقة على مواقع قيل انها تدار من قبل طهران في سورية.
ونفى الأسد ان تكون موسكو على علم مسبق بهذه الضربات رغم التعاون الوثيق بين إسرائيل وروسيا. وقال في مقابلته مع الصحيفة «لا، هذا غير صحيح بالتأكيد».
وأوضح ان «روسيا لم تقم إطلاقا بالتنسيق مع أي جهة ضد سورية سواء سياسيا أو عسكريا، فهذا تناقض».
وأضاف «كيف يمكنهم مساعدة الجيش السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا؟».
إلى ذلك، قتل 11 مدنيا على الأقل أمس جراء غارات نفذتها قوات النظام على محافظة ادلب، ردا على هجوم شنته هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) على بلدتين مواليتين لها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأحصى المرصد مقتل «11 مدنيا بينهم أربعة اطفال في غارات لقوات النظام على بلدات عدة» مجاورة لبلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية في ريف ادلب الشمالي.
وقتل 9 من الضحايا وفق المرصد، في غارات استهدفت بلدة تفتناز، وأدت كذلك الى خروج مشفى للأطفال قريب من الموقع المستهدف من الخدمة جراء تضرره.
وطالت الغارات المستمرة بلدات عدة في ادلب، بينها بنش ورام حمدان فضلا عن نقاط تمركز مقاتلي «تحرير الشام» عند خطوط التماس.
وتنفذ قوات النظام هذه الغارات، وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لفرانس برس «ردا على هجوم نفذته هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها في وقت متأخر امس الاول على بلدتي الفوعة وكفريا» ذات الغالبية الشيعية والمواليتين لقوات النظام.