- الوزير أبي خليل: العهد أنجز في سنة ما لم تنجزوه بعشر سنوات
بيروت ـ عمر حبنجر
عيّد اللبنانيون الفطر مع حكومة تصريف الأعمال، وخابت الآمال بتشكيل الحكومة الجديدة عشية العيد، والرهان بدءا من اليوم، على ان تساعد الظروف الإقليمية، عبر ارتداداتها المحلية في تمكين الرئيس المكلف سعد الحريري، من توليد حكومته قبل نهاية الصيف.
وفي إشارة تشاؤمية توقع النائب هادي أبوالحسن، عضو اللقاء الديموقراطي، الوصول الى «فينال» المونديال، قبل «فينال» تشكيل الحكومة، اي بعد شهر، وتوجه الى التيار الحر قائلا: مهلا يا أصحاب النخوة المستجدة، يا من تحدثتم عن تكسير الرؤوس ونبشتم القبور، اتعظوا ولا تتسرعوا.
وفيما تردد ان الرئيس الحريري باتت لديه صيغة حكومية على الورق (مسودة) وانه عرضها مع الرئيس ميشال عون، نفت مصادر قريبة من التيار الحر، قالت ان ما يجري تداوله عبارة عن مواقف وشروط.
وليس هناك ما هو على الورق، في رفض ضمني للتصورات المطروحة.
وبالتزامن دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري مجال الصمت بكل ما يتعلق بتشكيل الحكومة، وان بدا أمام زواره مستاء من التأخير، ونقل زواره عنه تخوفه من ان يكون ما بدأ يظهر من تطورات داخلية وخارجية لا يبعث على الارتياح.
ويبدو ان كل ما طرح من حلول لإزالة العراقيل المتوالدة في طريق تشكيل الحكومة، وبالذات مرسوم التجنيس ومرسوم تعيين القناصل الفخريين، مازال مجرد كلام بكلام.
ونقلت صحيفة «الجمهورية» ان وزير المال علي حسن خليل سيبعث بعد عطلة عيد الفطر برسائل الى الدول المعنية بالقناصل الواردة في المرسوم المتحفظ عليه، معتبرا ان تعيينهم غير قانوني، في حال لم يرسل وزير الخارجية جبران باسيل المرسوم اليه ليوقعه، خلال اليومين المقبلين.
وكان الوزير باسيل نقل قضية النازحين السوريين الى بروكسل، حيث وجد تفهما للمبدأ وتحفظا على الوسيلة، الموقف نفسه سمعه الرئيس ميشال عون من مجموعة الدعم الدولية والذي التقى سفراءها في لبنان، امس الاول في بعبدا. وتلقى عون دعم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لموقف الرئيس من قضية النازحين، كما نقل جعجع الموقف نفسه الى ممثلة المفوضية العليا للاجئين ميراي جيرار، في معراب.
وسبق للرئيس عون ان أبلغ سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان، بأن عودة النازحين السوريين الى بلادهم، لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية، الذي قد يتطلب وقتا، وان إمكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم الى أجل غير محدد، حيث تجاوزت خسائر لبنان ما يقارب الـ 10 مليارات دولار أميركي.
السفير الألماني في بيروت قال ان المجتمع الدولي مستاء مما وصفه بـ «الاتهامات الكاذبة، المتكررة بأنه يعمل على توطين اللاجئين في لبنان».
بدوره، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال في تغريدة له بمناسبة العيد أمس، «ان المهجرين في الأرض لا عيد لهم ولا راحة، يلاحقهم الموت في البحار، وفي الصحاري تجار البشر». وأضاف: انهم يهربون من الظلم والحروب من أجل حياة أحسن، فإذا بجدران الكراهية والعنصرية ترتفع في كل مكان، وفي لبنان يطالبون بتسليمهم الى الجلاد بحجة تحميلهم سوء الأحوال. وختم جنبلاط بالقول: مصيبتنا في عهد فشل من اول لحظة.
هذه العبارة ألهبت مواقع التواصل بتغريدات وزراء ونواب التيار الوطني الحر، فقال وزير الطاقة سيزار أبي خليل ردا على جنبلاط: هذا العهد أنجز في سنة واحدة، ما لم تنجزه كل العهود التي كنتم من أركانها.
الغائب إلياس بوصعب اعتبر من جهته «ان من قال كلاما عنصريا تجاه أبناء وطنه يفقد المصداقية عندما يدعي الدفاع عن حقوق النازحين، وأرفق تغريدته بصورة لمقال في صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية نشر عام 1989 ضمن مقابلة مع جنبلاط، قال فيه انه يفضل جزمة الجيش السوري على الجزمة المارونية».
النائب فريد البستاني قال من جهته ان جنبلاط يغرد خارج سربه، والعراقيل التي يحاول وضعها امام العهد لن تجديه نفعا.
أما النائب ادغار معلوف، فقد غرد قائلا: لا وصف العهد بالفاشل، ولا المتاجرة بالنازحين السوريين سيغيران واقع ان كتلة من 9 نواب (كتلة جنبلاط) لن يكون لها أكثر من حجمها الطبيعي.