محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الاخبارية إن الهند والصين، اكبر مستوردين للنفط الخام في آسيا يخططان لتعزيز وارداتهما من النفط الأميركي لمواجهة هيمنة أوپيك على أكبر سوق للنفط في العالم، مشيرة الى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل اعتمادهما على واردات النفط من أعضاء منظمة أوپيك.
ونسبت الوكالة الى مسؤول حكومي هندي طلب عدم الكشف عن هويته قوله ان الدولتين تريدان الضغط على منتجي أوپيك للإبقاء على الاسعار تحت السيطرة.
ومن شأن التعاون المحتمل بين مشتري النفط الرئيسيين أن يشكل تحديا آخر أمام أوپيك التي تواجه منافسة على حصة السوق في آسيا من فيضان النفط الخام الذي يتدفق من خليج المكسيك وحقول النفط الصخري في تكساس. كما يعاني الكارتل الاختلاف في وجهات النظر الداخلية، اذ تريد السعودية تخفيف قيود الانتاجية التي نجحت في تقليص الفائض العالمي، بينما تعارضها إيران والعراق وفنزويلا.
وقال المحلل النفطي بشركة انترفاكس جلوبال إنرجي في لندن أبهيشيك كومار: إن تنويع مصادر إمدادات النفط يصب في مصلحة الهند والصين من خلال تحفيز المنافسة بين منتجي النفط و«إن شراء النفط بأقل سعر أمر حيوي بالنسبة للمستهلكين الآسيويين المتعطشين للطاقة».
وقالت الوكالة ان تخفيضات أوپيك وحلفائها انقذت أسعار النفط من أسوأ انهيار منذ جيل، الأمر الذي أثر سلبا على اقتصادات الدول المستهلكة. وما لبثت الأسعار ان ارتفعت الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2014 بعد القرار الاميركي بإعادة فرض العقوبات على إيران ما هدد بالحد من صادرات النفط الايراني، فيما تعثر انتاج فنزويلا جراء الاضطرابات الاقتصادية التي شهدتها البلاد.
وكان وزير النفط الهندي دارمندرا برادهان قد اعرب لنظيره السعودي خالد الفالح الشهر الماضي عن قلقه بشأن ارتفاع أسعار النفط وأثره السلبي على اقتصاد بلاده. وخفضت الوحدة التجارية في أكبر شركة تكرير في الصين وارداتها من النفط السعودي في الأشهر الأخيرة جراء ارتفاع أسعاره.
التحالف النفطي
وقال المسؤول الهندي ان تحالف الدول المستوردة النفط قد يتألف في البداية من الهند والصين فيما ستنضم اليه في وقت لاحق كوريا الجنوبية واليابان وهما من كبار مستوردي النفط. ومع ان منتجي أوپيك مازالوا يسيطرون على الصادرات إلى آسيا، لكن معظم المستوردين الكبار في المنطقة تقريبا لجأوا إلى زيادة وارداتهم من النفط الاميركي بعد أن تم رفع الحظر في أواخر عام 2015 عن صادرات النفط الأميركي الذي استمر أربعة عقود.
من جانب آخر، نفى مدير قسم النفط والغاز في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ماساتو ساساكي علمه بالمحادثات الهندية الصينية أو بأي طلب من بلاده للانضمام إلى التحالف المحتمل قيامه.
وختمت الوكالة بالإشارة الى اجتماع رئيس كبرى شركات الطاقة الصينية وهي شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة وانغ يى لين، مع رئيس شركة تكرير النفط الهندية الذي تناول تعميق التعاون في مضمار النفط والغاز.