تحقق الخزانات الخشبية المستخدمة لنقل المياه إلى الطبقات العليا شعبية متعاظمة لدى سكان نيويورك وباتت تشكل جزءا لا يتجزأ من المنظر العام في المدينة رغم بروز تقنيات جديدة من دون أن تغير كثيرا في المشهد.
فما زال الملايين من سكان المدينة ذات ناطحات السحاب يعتمدون في حياتهم اليومية على هذه الخزانات ذات الأربعة أمتار، لكن كثيرين آخرين لا يعرفون عنها شيئا.
والسبب في الاعتماد على هذه الخزانات أن ضغط المياه لا يكفي لوصولها إلى الطبقات العليا، فيضطر سكان الطبقات السادسة وما فوقها إلى ضخ المياه في خزانات الأسطح.
منذ العام 1890
يعمل تيرانس ستوكس وفريقه على ضخ المياه إلى طبقات مبنى في حي آبر إيست سايد في نيويورك.
وعلى مدى سبع ساعات، يرفعون خزانا وينزلون الآخر لملء خزانات أحد المباني بما يحتاج سكانه من ماء.
وهو يعمل لحساب شركة «إيسكس براذرز» إحدى الشركات الثلاث المتخصصة في هذا العمل، وهي تملك عشرة آلاف خزان. وقد تطورت وسائل هذه المهنة بعض الشيء، لكن الخزانات الخشبية ما زالت على حالها كما كانت في العام 1890، حين قرر الإخوة إيسكز، وهم من المهاجرين من پولندا، أن يشرعوا في هذا العمل.