مازال نيمار دا سيلفا وفيليب كوتينيو وغابرييل جيسوس ودوغلاس كوستا وروبرتو فيرمينو في ريعان الشباب ولكن جيلا جديدا لكرة القدم البرازيلية بدا في الأفق ليؤكد الرصيد الاستراتيجي الذي يحظى به منتخب «السامبا». ورغم هيمنة عنصر الشباب على صفوف المنتخب البرازيلي، والذي شارك مؤخرا في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، يبدو أن هذا الجيل سيجد منافسة شرسة من الصاعدين لـ «راقصي السامبا» خاصة فيما يتعلق بخط الهجوم.
وبدأ الموسم الجديد لسوق انتقالات اللاعبين مع نهاية فعاليات كأس العالم في روسيا، وسرعان ما أكد على تفوق كرة القدم البرازيلية من خلال ظهور جيل جديد من مهاجمي «السامبا» يستعد لترك بصمته في عالم الاحتراف الأوروبي من خلال الكرة الجميلة «جوجو بونيتو» المعروفة عن راقصي السامبا. وتبدو الحالة الأكثر وضوحا هي حالة اللاعب فينيسيوس جونيور (18 عاما) الذي يبدو أن لديه فرصا رائعة للاندماج في صفوف ريال مدريد الإسباني خلال الموسم الجديد.
وهناك أيضا باولينيو (18 عاما) الذي أبهر مشجعي باير ليفركوزن، ومالكوم (21 عاما) الذي انتقل لبرشلونة الإسباني منتصف هذا الأسبوع بعد موسم رائع مع بوردو الفرنسي، إضافة لكل من رودريغو (17 عاما) وماتيوس كونيا (19 عاما) وريتشارلسون (21 عاما).
ومن بين هذا الجيل الجديد الواعد، أصبح رودريغو هو الوحيد الذي يلعب حتى الآن في البرازيل من خلال سانتوس البرازيلي. ويحتفل رودريغو بعيد ميلاده الثامن عشر في يناير المقبل، علما بأن ريال مدريد اشتراه بالفعل من سانتوس مقابل 45 مليون يورو.
ويعتبر رودريغو هو أفضل لاعبي سانتوس، هذا الفريق الذي اشتهر بتخريج أبرز المهاجمين مثل غابرييل باربوسا (21 عاما) المعار حاليا للفريق من انتر ميلان الإيطالي والأرجنتيني ماكسيميليانو لوبيز.
وظل فينيسيوس جونيور حتى يونيو الماضي في صفوف فلامنغو نظرا لأن الحد الأدنى لسن الانتقال هو 18 عاما.
وسجل اللاعب مع فلامنغو 14 هدفا وجرى تقديمه في ريال مدريد قبل أسبوع واحد فقط. وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية أن اللاعب فاق كل التوقعات خلال تدريبه الأول مع الريال. ورغم رحيله عن صفوف الفريق، يتطلع مشجعو فلامنغو إلى بزوغ نجم جديد في صفوف الفريق وهو لينكولن المولود في ديسمبر 2000 والذي يعتبره كثيرون الأيقونة التالية للكرة البرازيلية.
وفي المقابل، احتفل باولينيو بعيد ميلاده الثامن عشر في 15 الجاري.
وقدم اللاعب أداء رائعا مع فاسكو دا غاما قبل انتقاله لفريق باير ليفركوزن الألماني هذا العام ليرتدي القميص رقم 7 في الفريق.
وأنفق النادي الألماني 20 مليون يورو (نحو 23 مليون دولار) لضم اللاعب.
مالكوم يخطف الأنظار
وكان مالكوم (21 عاما) قريبا للغاية من الانتقال لروما الإيطالي لكنه وقع في النهاية للعملاق الكاتالوني بعدما قدم موسمين رائعين مع بوردو الفرنسي.
وأصبح اللاعب مطالبا الآن بالتأكيد على هذا المستوى العالي مع «البارسا» أحد أفضل الفرق في العالم.
ومن أجل نسيان فشله في ضم مالكوم سريعا، لجأ روما لضم لاعب آخر له نفس السن وهو ديفيد نيريس الذي بدأ مسيرته الكروية في ساو باولو، ثم أصبح أحد أبرز اللاعبين في صفوف أياكس الهولندي وقد يواصل التألق في صفوف روما.
وبخلاف فينيسيوس ورودريغو ومالكوم وغيرهم من النجوم، هناك العديد من المهاجمين البرازيليين الذين تركوا بصمة مهمة في سوق الانتقالات هذا الصيف.
وكان أكبرهم هو فيليبي أندرسون (25 عاما) الذي انتقل لوستهام الإنجليزي مقابل 42 مليون يورو ليصبح أغلى لاعب في تاريخ الفريق.
وفي الدوري نفسه، ترك ريتشارليسون (21 عاما) فريق واتفورد إلى إيفرتون بمقابل مالي جعله الأغلى أيضا في تاريخ النادي.
وكان ماتيوس كونيا أبرز هدافي سيون السويسري في الموسم الماضي قبل انتقاله إلى لايبزغ الألماني مقابل 15 مليون يورو ليكون فرس الرهان الجديد.
وانتقل فرناندو في نفس السن إلى شاختار دونيتسك الأوكراني الذي طالما قدم اللاعبين البرازيليين إلى أندية أوروبية أخرى. وكشف موقع «غلوبوسبورتي» الرياضي البرازيلي على الانترنت أن سوق الانتقالات الحالية شهدت إنفاق أكثر من 220 مليون يورو لشراء المهاجمين البرازيليين بعيدا عن ثمن فينيسيوس الذي جرى بيعه في العام الماضي.