اقتلع حسين معظم شتل الحناء في أرضه بسبب شح المياه، فما يعرف بـ «الذهب الأحمر» في تونس يحتاج إلى الكثير من المياه، ولم يعد يجتذب التونسيات اللواتي عرفن بولعهن بتزيين اليدين وصبغ الشعر.
في يوم مشمس في واحة شنني القريبة من محافظة قابس، يستيقظ المزارع حسين باكرا ليحصل على حصته من المياه لري أرضه.
فبعد نقص كميات المياه المخصصة للزراعة، عمدت السلطات إلى تنظيم عمليات الري، بحيث يحصل عليها المزارعون وفق دور معين.
وتكشف المسؤولة في المكتب الجهوي لوزارة الفلاحة آمال الغيلوفي أن مدة انتظار الدور يمكن أن تمتد إلى أربعين يوما خلال فترة الصيف.
وتنظم الري مجموعات للتنمية الزراعية تبيع المياه بـ 2.8 دينار (دولار تقريبا) في الساعة، بحسب ما يقول رضا رجب، أحد مديري المشروع.
ولم يعد حسين يزرع سوى حقل صغير من الحناء من مجموع عشرة هكتارات كان أجداده يزرعون فيها النبتة ذات الفوائد الصحية والجمالية، وأصبحت فلاحته تقتصر على غراسة شجر الرمان.
ويقول «لم تعد الحناء تربح مالا... وأنا أحتاج إلى أن أعيش وأعيل عائلتي».