- رئيس الأركان الروسي يؤكد التواصل مع نظيره الأميركي بخصوص إعادة الإعمار واللاجئين
أكدت موسكو تواصلها مع واشنطن بخصوص موضوعي إعادة إعمار سورية وإعادة اللاجئين، فيما صدرت تصريحات نادرة من طهران تشير الى استعدادها للانسحاب من سورية لكن بشروط.
أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها اقترحت في خطاب أرسلته إلى أكبر جنرال أميركي في يوليو التعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باللاجئين السوريين ونزع الألغام.
وقالت الوزارة في بيان إن المقترحات بخصوص اللاجئين تعلقت بمخيم للاجئين في الركبان.
وبعث رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف برسالة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد يبدي فيها استعداد موسكو للتعاون مع واشنطن في إزالة الألغام من البلد الذي مزقته الحرب ومساعدة اللاجئين على العودة إلى ديارهم.
وعبرت روسيا عن غضبها إثر نشر وسائل الإعلام هذه الرسالة. واعتبرت وزارة الدفاع الروسية في بيان انه «أمر مخيب للآمال أن يكون الجانب الأميركي غير قادر على الامتثال لاتفاق حول عدم نشر محتوى الاتصالات إلا بعد موافقة الجانبين».
وأضافت أن رسالة غيراسيموف كانت في جزء منها «حول استعداد الجانب الروسي للعمل مع السلطات السورية لتوفير ضمانات أمنية للاجئين في مخيم الركبان في منطقة التنف الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة وتهيئة الظروف لعودتهم إلى مناطقهم».
كما اقترحت موسكو على البلدين «التنسيق» في إزالة الألغام، بما في ذلك من مدينة الرقة، و«معالجة القضايا الإنسانية الأخرى ذات الأولوية من أجل عودة سريعة للسلم في سورية».
وكانت مذكرة مسربة للحكومة الأميركية ذكرت أن روسيا استخدمت قناة اتصال مع أكبر جنرال أميركي لتقترح تعاون خصمي الحرب الباردة السابقين في إعادة إعمار سورية وإعادة اللاجئين إلى البلاد.
وتشير المذكرة التي أطلعت عليها «رويترز» إلى أن الاقتراح أرسله في 19 يوليو غراسيموف إلى دنفورد.
ولقيت الخطة الروسية، التي لم يتم الكشف عنها من قبل، استقبالا فاترا في واشنطن. وقالت المذكرة إن السياسة الأميركية يمكنها أن تدعم مثل هذه الجهود فقط إذا تم التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ سبع سنوات بما في ذلك إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويكشف الاقتراح كيف أن روسيا، التي ساعدت في تحول دفة الحرب لصالح الرئيس بشار الأسد، تضغط الآن على واشنطن وآخرين للمساعدة في إعادة إعمار المناطق الخاضعة لسيطرته.
ومثل هذا الجهد من شأنه أن يعزز على الأرجح قبضة الأسد على السلطة.
وجاء في المذكرة «يقول الاقتراح إن النظام السوري يفتقر إلى المعدات والوقود والمواد الأخرى والتمويل اللازم لإعادة بناء البلاد من أجل استيعاب عودة اللاجئين».
وأشارت المذكرة إلى أن الاقتراح يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية فحسب.
ورسمت الولايات المتحدة خطا بشأن مساعدات إعادة الإعمار، قائلة إنها يجب أن تكون مرتبطة بعملية شاملة تتضمن إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة إضافة إلى انتقال سياسي في سوريا. وتلقي الولايات المتحدة باللوم على الأسد فيما حل بسورية من دمار.
وقالت المتحدثة الكابتن باولا دون «وفقا للقواعد المتبعة وافق الجنرالان على إبقاء تفاصيل محادثاتهما سرية».
وأكدت المذكرة التي ركزت بالأساس على الخطة الروسية بشأن سورية «الولايات المتحدة لن تساند عودة اللاجئين إلا إذا كانت آمنة وطوعية وبكرامة».
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن بلادها مستعدة لإنهاء وجودها في سورية، لكنها وضعت شروطا لذلك.
وفي مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي أمس، قال فيه إن طهران يمكن أن تخفض أو تنهي وجودها «الاستشاري» في سورية، في حال «عاد الاستقرار النسبي»، وأنهت ما وصفه بـ «مهمة القضاء على الإرهاب».
وأجاب قاسمي ردا على سؤال بشأن دعوات «روسيا وأميركا وإسرائيل»: لإخراج القوات الإيرانية من سورية، وقال: «تواجدنا في سورية استشاري وبطلب من الحكومة السورية وسنبقى هناك مادامت الحكومة السورية تطلب منا ذلك».
وأضاف: «وجودنا لم يكن بطلب من دولة ثالثة كي نخرج بطلب من تلك الدولة، نحن قادرون على تحديد مصالحنا الوطنية بشكل جيد ونتخذ خطواتنا بناء على تلك المصالح، تماما كروسيا التي تتبع مصالحها القومية في العالم».