- فصائل سابقة في الجيش الحر تشارك النظام في عملية السويداء
بدأ جيش النظام السوري التقدم بريا من عدة محاور باتجاه بادية السويداء وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي وقصف مدفعي وجوي طال مناطق سيطرة التنظيم في البادية، بحسب ما نقل ناشطون ومواقع اخبارية.
وقال موقع قناة روسيا اليوم «RT» إن الجيش يتقدم على محور شنوان الأصفر في ريف السويداء الشمالي الشرقي.
وذكرت دائرة الإعلام الحربي المركزي أن الجيش استهدف تجمعات «لتنظيم داعش» واستهداف رتل للسيارات في تلول الصفا في بادية السويداء الشمالية الشرقية.
وحسب موقع «السويداء 24» تقدمت عناصر الفرق الأولى والعاشرة والخامسة عشرة من الجيش الليلة قبل الماضية، من عدة محاور في بادية السويداء باتجاه منطقة الكراع شرق قرى الرضيمة الشرقية وعراجة ودوما شمال شرق محافظة السويداء، وباتجاه منطقة الدياثة عبر محور الشريحي والشبكي، تحت غطاء جوي ومدفعي.
ونقل الموقع ذاته عن مصدر عسكري ان الجيش ثبت مواقعه في عدد من التلال الحاكمة في بادية السويداء وأبرزها تل الرزين ومنطقة غبشة، وأشرف ناريا على مغر ملحة وهي منطقة وعرة شرقي قرية الرضيمة، وسط فرار العديد من عناصر «داعش» باتجاه المناطق الوعرة.
وذكرت مواقع معارضة أن تعزيزات من فصائل سابقة كانت تقاتل تحت لواء «الجيش الحر» وانخرطت في تسويات مع النظام وصلت إلى ريف السويداء الشرقي خلال الأيام الفائتة، للمشاركة في الهجوم على تنظيم «داعش».
وحسب «السويداء 24» وصل نحو 100 مقاتل من قوات فصيل «شباب السنة» في درعا والمندرج بتسوية مع الحكومة، إلى ريف السويداء الشرقي. كما وصل حوالي 100 مقاتل آخرين من عناصر الجيش الحر في منطقة «القلمون الشرقي» إلى ريف السويداء الشرقي، غالبيتهم من فصيل كان يعرف بلواء «مغاوير الصحراء».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس الأول بين قوات النظام وداعش على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بعد فشل مفاوضات تولتها روسيا من أجل افراج التنظيم عن 36 مدنيا اختطفهم خلال هجومه الدامي على المحافظة قبل أيام.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن «الاشتباكات مستمرة وهناك تقدم للنظام عند الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية من السويداء».
وأضاف مدير المرصد السوري أن هذه التطورات تشير الى «بداية عملية عسكرية واسعة لقضم مناطق التنظيم وإنهاء تواجده في المنطقة»، مشيرا الى أن قوات النظام «استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي».
في غضون ذلك، نجا رئيس الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة السورية وعدد من قيادات الجيش السوري الحر من القتل في قصف استهدف الكلية العسكرية في مدينة الباب في ريف حلب الشرقي مساء امس الأول.
وتعرضت الكلية العسكرية التابعة لفصيل «فرقة الحمزة» المنضوي في «الجيش الوطني» للقصف أثناء تخريج دفعة من المقاتلين. وهي الحادثة الأولى من نوعها بعد البدء بتنظيم المنطقة من قبل تركيا عسكريا، بتشكيل «الجيش الوطني» من اندماج فصائل «الجيش الحر» كافة.
وأفاد موقع «عنب بلدي» أن القصف أدى إلى اصابة عدد من العناصر بجروح متفاوتة بين المتوسطة والخفيفة، دون وقوع أي قتيل.
وأوضح أن استهداف الكلية العسكرية جاء بالتزامن مع وصول وفد الحكومة المؤقتة التابعة إلى مكان التخريج، ومن بين الشخصيات رئيس الحكومة، جواد أبو حطب، ورئيس هيئة أركان «الجيش الوطني»، العقيد هيثم عفيسي.
ونقل الموقع عن قائد فرقة «الحمزة»، سيف أبو بكر، أن القصف كان بقذائف هاون عيار 60 وأخرى من رامي القنابل «RGS»، معتبرا أن الاستهداف كان لـ«إفشال مشروع الجيش الوطني».
وبدورها نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن قائد في الفرقة ذاتها أن الكلية العسكرية التابعة لها تعرضت «لقصف مدفعي خلال وصول وفد الحكومة المؤقتة برئاسة رئيس الحكومة جواد أبو حطب ورئيس هيئة أركان الجيش الوطني العقيد هيثم عفيسي إلى مكان حفل تخريج، ما أدى إلى إصابة سبعة عناصر من فرقة الحمزة بجروح متوسطة».
وتعد الكلية العسكرية التي اسستها فرقة الحمزة مطلع العام الماضي، هي بداية تكوين الجيش الوطني المدعوم من تركيا، وتسلمت الحكومة المؤقتة الكلية العسكرية في الباب من فرقة الحمزة في أول نوفمبر الماضي.
وتضم الكلية أكثر من 2000 مقاتل يتلقون الخبرات العسكرية في قاعات مخصصة وساحات تدريب، وتم تجهيزها بعد السيطرة على مدينة الباب مطلع 2017.
وبحسب «أبو بكر» بلغ عدد العناصر الذين تخرجوا من الكلية، أمس الأول، 1200 مقاتل، وقال إنه أبوابها مفتوحة لجميع الفيالق العسكرية وتحت تصرفها.